أكد الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية أنه لا يمكن بأي حالٍ التفريط في القدس والمسجد الأقصى المبارك وأرض فلسطين كلها؛ لأنها جزءٌ لا يتجزأ من هوية الأمة، داعيًا إلى إحياء مفهوم الوقف كأحد المكونات والأركان المهمة للحضارة الإسلامية، والتي اهتمت به عبر العصور في مناحي التعليم والبحث العلمي والفكر والتكافل الاجتماعي والفنون والآداب.
جاء ذلك خلال كلمته عقب اختياره عضوًا بمجلس أمناء وقفيتين لدراسة فكر الإمامين الغزالي والرازي بحفل بالأردن بحضور الملك عبد الله الثاني ملك الأردن ولفيف من كبار الشخصيات الإسلامية من مختلف العالم الإسلامي.
أكد المفتي أن الوقفيتين تشملان إنشاء صرح أكاديمي إسلامي في المسجد الأقصى لكي يعمر المسجد بالعلماء وطلبة العلم ولإعطاء دفع علمي وروحي إسلامي في مدينة القدس، موضحًا أن مثل هذه الوقفيات فيها من الدلالات الواضحة على مكانة القدس في وجدان المسلمين وعلى الدور التعليمي المهم في رعاية المقدسات والحفاظ عليها من خلال العناية بالفكر المنهجي الأصيل المتسم بالوسطية والاعتدال وإعلاء مكانة العلم والعلماء ودورهم في ترشيد حركة المجتمع والارتقاء بفكره، والتي تؤسس لانطلاقة علمية في ربوع العالم الإسلامي.
ويتكون مجلس أمناء الكرسي الخاص بالوقفيتين من سمو الأمير غازي بن محمد رئيسًا وعضوية كل من: الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية، والشيخ الحبيب علي الجفري، والشيخ عمر بن حفيظ ومفتي القدس وإمام المسجد الأقصى.