حذَّرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة من أن مخزونها من مادة السولار اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية سينفد بالكامل في مدة تتراوح ما بين يوم إلى يومين فقط.

 

وجدَّد د. أشرف القدرة، الناطق باسم وزارة الصحة، مطالبته للقيادة المصرية برئاسة المشير محمد حسين طنطاوي، رئيس المجلس العسكري، والدكتور محمد سعد الكتاتني، رئيس مجلس الشعب، "بمواصلة المشوار الوطني والإنساني المشرف والمساند لفلسطين قضيةً وشعبًا، وذلك بتزويد محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة بالكميات اللازمة من الوقود واتخاذ خطوات عملية موازية لربط شبكة كهرباء غزة بالشبكة الإقليمية لجمهورية مصر؛ ليجتاز الشعب الفلسطيني مرحلة الحصار والابتزاز السياسي للأبد"، على حد تعبيره.

 

وأكد- في تصريح له- أن أزمة الكهرباء الخانقة والتي تشتدُّ ساعةً بعد ساعة؛ تؤثر في جميع الخدمات الصحية لنحو 1.7 مليون مواطن يعيشون في قطاع غزة؛ الذي ما زال الاحتلال يفرض حصاره غير القانوني عليه منذ عام 2006م.

 

وأشار إلى أن أكثر من 80 % من مرضى قطاع غزة مهددون بتفاقم وضعهم الصحي من جرَّاء توقف محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع، بالإضافة إلى تدهور المخزون الإستراتيجي من السولار داخل المولدات الكهربائية الموجودة في المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية، والذي وصل حتى اللحظة إلى نفاد 72% منه.

 

وحذّر المسئول الفلسطيني من "كارثة صحية ستطال جميع المرضى المنومين في الأقسام الحيوية في المستشفيات بشكل مباشر والتي تعتمد برتوكولاتهم العلاجية على استمرار التيار الكهربائي المرتبط بالأجهزة الطبية، لا سيما الأطفال الخدج في أقسام الحضانة؛ حيث يوجد حاليًّا أكثر من مائة طفل في هذه الأقسام، ويرتبط بقاؤهم على قيد الحياة بضرورة استمرار التيار الكهربائي الموصول بأجهزتهم الطبية لحظة بلحظة".

 

وأعرب القدرة عن قلقه البالغ على حياة أكثر من 400 مريض من مرضى الفشل الكلوي، من بينهم 15 طفلاً، يحتاجون جلسات غسيل الكلى مرتين إلى 3 مرات أسبوعيًّا، ويعتبر توقف الأجهزة عن وظيفتها الحيوية بسبب انقطاع التيار الكهربائي بمثابة إعلان ضمني بإنهاء حياتهم، بالإضافة إلى ما يقرب من 66 مريضًا من الأطفال والنساء والشيوخ والشبان سيواجهون المصير نفسه في غرف العناية الفائقة.

 

وأوضح أن 39 غرفة عمليات ستتوقف بالكامل عن العمل، في حال استمرت الأزمة، كما ستطال كذلك مرضى قسطرة القلب والقلب المفتوح، وعناية القلب وأقسام الاستقبال والطوارئ والنساء والتوليد والمختبرات والأشعة التشخيصية في جميع مستشفيات القطاع.

 

وطالب المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية وجميع المنظمات الإنسانية والصحية الدولية بتكثيف جهودها وسرعة حل الأزمة وحماية مرضى قطاع غزة "من هذا الشبح الذي أصبح يطارد المرضى والطواقم الطبية على حد سواء ويهدد استمرار تقديم الخدمات الصحية في أية لحظة".