حذرت "اللجنة العليا لفك الحصار عن غزة" من انفجار شعبي ضد من يشاركون في محاصرة سكان القطاع، وناشدت العرب، وخاصةً مصر، ضرورة التدخل لوقف هذه الأزمة، داعيةً البرلمان المصري المنتخب إلى ممارسة صلاحياته والتدخل على جميع المستويات لإمداد القطاع بالكهرباء.
وقال رئيس "اللجنة العليا لفك الحصار" محمود أبو دف، خلال اعتصام شاركت فيه النقابات المهنية الفلسطينية أمام مقر الأمم المتحدة بمدينة غزة: "إن انقطاع التيار الكهربائي سيؤثر بشكل خطير في مجمل جوانب الحياة، وعلى رأسها قطاع الصحة، فهناك الآلاف من المرضى يشرفون على بوابات الموت من جرَّاء ذلك".
ودعت اللجنة جميع الجهات المتسببة في أزمة الكهرباء بقطاع غزة بوقف هذه الأزمة بشكل عاجل قبل وقوع كوارث إنسانية، فيما دعا رؤساء بلديات قطاع غزة المجلس العسكري المصري إلى التدخل لإنهاء أزمتي الوقود والكهرباء.
وقال رؤساء البلديات- في بيان- إن "ما يحدث الآن في قطاع غزة لهو مقدمة لكارثة إنسانية في شتى المجالات سينتج عنها تدهور الحياة الإنسانية".
وحذَّروا من أن الخدمات الأساسية من صحة وبيئة وصرف صحي والمرافق العامة والمستشفيات على وشك التوقف والانهيار الكامل؛ نتيجة لمشكلة عدم توفر الوقود بمشتقاته المختلفة لتسيير أشكال الحياة الفلسطينية بالغة التعقيد في أفضل الظروف المحيطة.
وأكدوا أن ما يزيد عن (200) بئر مياه، و(40) مضخة صرف صحي و(4) محطات معالجة لمياه الصرف الصحي، و(10) محطات تحلية مركزية والعشرات من محطات التحلية الصغيرة، والمئات من آليات جمع وترحيل النفايات، وخدمات المستشفيات والمرضى؛ ستتوقف بالكامل خلال الأيام القليلة المقبلة ما لم تحل مشكلة الوقود والكهرباء.
وتوجه رؤساء البلديات إلى المجلس العسكري بقولهم: "باسم أبناء شعبنا الفلسطيني وبصوت الجماهير المذبوحة نتيجة للحصار القاهر، نتوجه إليكم جميعًا بالتدخل الفوري والعاجل لمد قطاع غزة بالوقود اللازم لاستمرارية الحياة.. فالأطفال والنساء والشيوخ وكبار السن يتطلعون إلى أشقائهم المصريين بالمساعدة العاجلة حتى نحمي بلدنا العزيزة".