عقد المجلس التشريعي الفلسطيني، اليوم الخميس، جلسة مساءلة لرئيس سلطة الطاقة الفلسطيني م. كنعان عبيد؛ لمناقشة أزمة انقطاع التيار الكهربائي عن قطاع وتوقف عمل محطة التوليد.
واستدعى التشريعي سلطة الطاقة ورئيسها م. كنعان عبيد؛ لمساءلتهم عن الأسباب التي أدت إلى توقف المحطة عن العمل؛ الأمر الذي أدى إلى تضرر كل مناحي الحياة في قطاع غزة.
وأكد نواب المجلس التشريعي أن أزمة الكهرباء في قطاع غزة سياسية مفتعلة بالدرجة الأولى، مستغربين من الموقف المصري تجاه الأزمة.
وطالب النواب الجانب المصري بتوفير بدائل عن الأنفاق لإدخال السولار الصناعي بشكل رسمي ينهي أزمة توقف عمل المحطة بشكل متكرر، وقال النائب يحيى العبادسة في السياق: إن "الأزمة سياسية مفتعلة، ويجب التحول من تهريب السولار الصناعي عبر الأنفاق إلى الحصول عليه بشكل رسمي".
وانتقد العبادسة بشدة ربط المصالحة بحياة الناس وأولوياتهم، متسائلاً عن سبب عدم اشتراط توفير مصادر الطاقة والوقود بشكل رسمي قبل التوقيع على اتفاق المصالحة بدلاً من تركها رهينة لسياسات السلطة في رام الله واشتراطات الجانب المصري.
وردًّا على مساءلة النواب أوضح م. كنعان عبيد أن "شركة توزيع الكهرباء تمر الآن بمرحلة عجز تزيد نسبتها عن نسبة العجز في المراحل السابقة على مدار 6 سنوات؛ وذلك نتيجة زيادة الطلب على الطاقة في فصل الشتاء".
ولفت إلى أن الأزمة بدأت منذ 25 ديسمبر من العام المنصرم؛ حيث بدأت صعوبات دخول السولار عبر مصر؛ الأمر الذي انسحب على مصادر الوقود الأخرى التي تشكل بدائل يستخدمها المواطنون والمؤسسات والمستشفيات لتجاوز عجز الطاقة الذي تمر به الشركة.
وأشار إلى أنه ومنذ ذلك التاريخ تقوم سلطة الطاقة باستنزاف ما في المخزون لديها من سولار لتشغيل المحطة، والبالغ 18 مليون لتر، والذي تم استنزافه بالكامل الثلاثاء الماضي، وبالتالي توقفت المحطة بالكامل.
وبين أن زيادة الطلب مع قلة نسبة الكهرباء أدت إلى حدوث إرباك في توزيع الكهرباء، وبالتالي نقص حصة المواطن منها.
وأشار إلى أن نتائج مباحثات سلطة الطاقة الأخيرة في مصر لم تفضِ إلى شيء، وأن الجانب المصري دعا إلى جلب السولار عبر معبر كرم أبو سالم؛ الأمر الذي ترفضه الشركة؛ باعتبار أنه يعيدها إلى مربع مزاجية العدو وابتزازه، مؤكدًا أن حصة المواطن الآن وصلت إلى 6 ساعات يوميًّا فقط، وأن تحميل وإيقاف المحولات كل 6 ساعات أحدث أعطالاً فنية.
ولفت إلى أن الحل الوحيد والجذري لأزمة الكهرباء في القطاع هو الربط الإقليمي لغزة غزة مع مصر والخط العربي، موضحًا أن ربط غزة عربيًّا وضمان إدخال الغاز إليها والمقدر احتياجات القطاع منه إلى ـ20 مليون متر مكعب.
بدوره طالب رئيس المجلس بالإنابة أحمد بحر الدول العربية وعلى رأسها مصر بالتدخل الفوري والعاجل لإنقاذ قطاع غزة ومئات المرضى من الكارثة التي قد تسببها أزمة الكهرباء من جرَّاء وقف إمدادات الوقود اللازم لتشغيل المحطة.
وحمل الاحتلال المسئولية عما يتعرض له قطاع غزة من أزمات خانقة بسبب استمرار فرض الحصار علي غزة، وعبر النواب عن حالة من الغضب الشديد، وأمل كبير في الثورة المصرية، التي توقع الفلسطينيون أن تكون بارقة أمل بعهد أكثر إشراقًا في العلاقة بين الأشقاء.