طالبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم الأربعاء بتشكيل جبهة قضائية عربية؛ لرفع دعوى ضد الاحتلال الصهيوني لكشف ملابسات وفاة الرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات.
وقال القيادي في الحركة صلاح البردويل في تصريح له اليوم: "إن حماس أكدت مرارًا على ضرورة التحقيق الجدي في حادثة وفاة الرئيس عرفات، والتي بدا واضحًا أنها كانت حادثة مدبرة، ولم يكن موت عرضيًّا".
وأضاف: "أكدنا أن المستفيد الأول من هذه الجريمة هو العدو الصهيوني الذي سعى لمعاقبة الرئيس عرفات على مواقفه التي كانت متشددةً تجاه عملية التسوية في آخر أيام حياته".
وتابع: "قلنا دائمًا إن البحث عن حقيقة وفاة الرئيس عرفات واجب قومي عربي لا بد أن تتضافر فيه كل الجهود من أجل الوصول للحقيقة لفضح الاحتلال ومنع تكرار مثل هذه الجريمة البشعة التي تتناقض مع كل المواثيق والقوانين الإنسانية والدولية".
وقال: "ها هو اليوم تتكشف الحقائق وتثبت التحليلات المخبرية أن الرئيس عرفات قتل اغتيالاً بمادة البولونيوم المشعة القاتلة".
وثمن البردويل كل الجهود التي وصلت إلى هذه النتيجة، داعيًا كل الأطراف المعنية فلسطينية وعربية ودولية إلى التعاون من أجل الوصول إلى هذه الحقيقة.
وشدد على أنه كل من يتخاذل أو يتواطأ من أجل تأجيل هذا البحث يجب أن يشار إليه بأصابع الاتهام.
وأضاف "أن الاحتلال هو الذي يملك هذه المادة المشعة، وهو الذي كان يهدد باستهداف الرئيس عرفات، وكان يحاصره ويتحكم في دخول الدواء والطعام إليه".
وأكد البردويل على ضرورة أن يطال هذا التحقيق أي يد آثمة تواطأت أو تعاونت أو سهلت مهمة الاحتلال في إدخال هذه المواد السامة إلى جسد الرئيس عرفات.
وكان تحقيق قد استمر تسعة أشهر وبثته قناة (الجزيرة) قد كشف النقاب عن العثور على مستويات عالية من مادة البولونيوم المشع والسام في مقتنيات شخصية للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات استعملها قبل فترة وجيزة من وفاته وذلك بعد فحوصات أجراها مختبر سويسري مرموق.