أكدت وزارة الداخلية في حكومة حماس بغزة اليوم أن الحكومة تعتبر محاربة ظاهرة عملاء الصهاينة في القطاع إستراتيجية أساسية، مشددة على أنه لا مستقبل للعملاء في القطاع ومن يقع تحت طائلة الأجهزة الأمنية سيلاقي عقابه وجزاءه.
وقال كامل أبو ماضي وكيل وزارة الداخلية في غزة في تصريح صحفي: "إن إعدام العملاء يسبقها مسائل قانونية وسياسية"، مضيفًا: "لدينا محاكم ومن يحكم عليه القضاء فهذا حكم القضاء، لا نتدخل فيه لا من قريب ولا من بعيد".
وتابع قائلاً: "لن نرحم العملاء ولن نتهاون معهم، وعليهم أن يعيدوا تقييم حساباتهم؛ لأن الاحتلال لن ينفعهم، وعليهم التوبة فورًا باللجوء للأجهزة الأمنية لحل مشاكلهم؛ لأن العقوبة ستطالهم".
وكشفت وزارة الداخلية بغزة قبل أيام قليلة عن إلقاء القبض على عدد من عملاء الاحتلال الصهيوني في القطاع وصفتهم بـ"المخضرمين" وعملوا لسنوات طويلة مع الاحتلال، وأضافت أن من بينهم عميلاً هو الأخطر في غزة، وشارك من خلال الإمداد بالمعلومات في اغتيال معظم قيادات حركة حماس في غزة، من بينهم الشهيد عبد العزيز الرنتيسي بعد نحو شهر من تسلمه قيادة الحركة خلفًا للشيخ المؤسس أحمد ياسين، والقيادي إبراهيم المقادمة، إضافةً إلى إسماعيل أبو شنب، ووزير الداخلية الأسبق سعيد صيام.
وأضاف أبو ماضي أن الحرب على عملاء الكيان الصهيوني وتجار المخدرات متقاربتان؛ لأن الاستهداف واحد، مشيرًا إلى وضع إجراءات صارمة مع تجار المخدرات ومتعاطيها في إطار الأجهزة المكلفة بذلك والمحاكم.
وكشف عن سعي حكومة غزة لتشديد العقوبة على تجار المخدرات والمهربين؛ من أجل ردعهم كي لا ينشروا هذا الفساد بين أبناء الشعب الفلسطيني، متوعدًا تجار المخدرات بقوله: "كما كنا أشداء في محاربة العملاء سنكون أشداء في مواجهتكم، ولن يكون هناك رحمة لأي إنسان يعبث بأمن القطاع".
من جانب آخر قال أبو ماضي: "إن تحسنًا طرأ على العمل في معبر رفح البري"، وناشد الحكومة المصرية ضرورة إعادة النظر في إجراءاتها المتعلقة بملف المعبر، وأن يكون مفتوحًا على مدار 24 ساعة.