جدد إسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية اليوم تأكيده على أن قطاع غزة جزءً لا يتجزأ عن فلسطين، وأن غزة والضفة والقدس وحدة واحدة، رافضًا ما تردد في بعض وسائل الإعلام بأن "غزة أصبحت في الحضن المصري وأن سيناء جزء من غزة"، مشيرًا إلى أن ذلك يهدف لإبقاء حصارها مفروضًا.

 

وبعث هنية- خلال خطبة عيد الأضحى بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة- بالتحية لمصر رئيسًا وحكومة وشعبًا للدور الكبير في إنجاح زيارة الوفد القطري للقطاع يوم الثلاثاء الماضي، منوهًا إلى أن مصر سهلت طريق الوفود ووافقت على إدخال مواد الأعمار، وعبرت بمواقف رئيسها محمد مرسي عن دعم الشعب الفلسطيني، قائلاً: "إن مصر الثورة الآن لم تعد كمصر السابقة بالنسبة للفلسطينيين".

 

وشدد على أهمية الوحدة بين الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، مضيفًا أن مسئولية حكومته عن كامل القطاع لا يعفيها من المسئولية عن بقية الأرض المحتلة، وأن غزة لن تسلم ببقاء الاحتلال الصهيوني على شبر من الوطن، ولن ترفع الراية البيضاء.

 

ولفت هنية إلى أن الاهتمام بغزة بسبب ما تعانيه من حصار وحرب لا يعني الدعوة لكينونة منفصلة عن بقية الوطن، فغزة أقصر الطرق للقدس وأولى خطوات تحرير فلسطين.

 

كما أكد على موقفه المؤيد لتطبيق ملف المصالحة وإنهاء الانقسام، وأن الانقسام جاء اضطراريًّا بسبب مواقف طارئة وظالمة لإرادة الشعب الفلسطيني.

 

ومن ناحية أخرى، أدان هنية العدوان الأخير على مجمع "اليرموك" للأسلحة في السودان، مؤكدًا تضامن حكومته مع السودان الذي وقف بجوار القضية الفلسطينية.

 

وقال: "وصل الإرهاب للسودان، وهذا يدل على أن الكيان الصهيوني دولة خارجة عن القانون، والإرهاب الصهيوني على أرض فلسطين أو السودان لن يخيفنا".

 

وأعلنت حركة حماس أن رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل قد اتصل هاتفيًّا بالرئيس السوداني عمر البشير؛ حيث أكد إدانة حماس والشعب الفلسطيني للعدوان الصهيوني على مجمع "اليرموك"، وعبر مشعل عن التضامن الكامل مع السودان قيادةً وحكومةً وشعبًا في وجه العدوان والإجرام الصهيوني.

 

ودعا هنية إلى وقف نزيف حمام الدم المستمر بحق أبناء الشعب الفلسطيني في المخيمات بسوريا، مشددًا على ضرورة أن ترفع الأيادي الآثمة عن الشعب السوري الذي يبحث عن كرامته وعزته ودولته.

 

وحيا هنية وفد قافلة أميال من الابتسامات "17" الذي وصل قطاع غزة عبر معبر رفح البري، مؤكدًا أن عيد الأضحى يأتي فاتحًا آمال المستقبل حاملاً البسمة رغم الحصار والتهويد والاستيطان.