اقترح الدكتور أسامة ياسين وزير الدولة للشباب بعض الآليات التي يمكن من خلالها تحقيق المشاركة الفعالة للشباب العربي في عمليات التنمية المستدامة، ومنها العمل على وضع تشريعات وطنية داخلية خاصة بالشباب؛ بحيث يستطيع أن يمارس كل حقوقه وحرياته من خلالها وبشكل يمكِّنه من تنشيط دوره في عملية التحول المجتمعي نحو ديمقراطية حقيقية، وخلق آليات جديدة للحوار والنقاش المجتمعي الدائم مع الشباب لإطلاعه على كل البيانات والمعلومات والقضايا التي تهمه.
وشدد في هذا الإطار على ضرورة الاستفادة من المراكز والنوادي والمنظمات الشبابية غير الحكومية القائمة، وكذلك الآليات والفرص التي توفرها شبكات التواصل الاجتماعي الإلكتروني التي يتقنها أغلب الشباب العربي.
وأكد ياسين- في كلمته أمام الدورة الثالثة لمنتدى الشباب العربي- أهمية ابتكار مسارات جديدة ومتعددة لحل مشكلة بطالة الشباب، وذلك من خلال دعم وتشجيع المشروعات الاقتصادية الوطنية الكبرى وترسيخ ثقافة العمل الحر وريادة الأعمال والاهتمام ببرامج التدريب الفني والتحويلي وبناء قدرات الشباب المؤهلة لسوق العمل وتوفير فرص التشغيل الذاتي عبر مشروعات الشباب الصغيرة ومتناهية الصغر.
وشدَّد على أهمية إشراك الشباب في كل عمليات تحديد الأولويات والاحتياجات الخاصة بالبرامج والخطط التنموية، وكذلك المراحل المتعلقة بالتنفيذ والمتابعة والإشراف والتقييم والعمل على تكريس ودعم ثقافة العمل المجتمعي التطوعي.
وطالب ياسين بضرورة تشخيص واقع الشباب العربي؛ واحتياجاته حيث إنه يمثل كتلةً عريضةً من السكان تضم ملايين من الشباب، مشيرًا إلى أن الفئة العمرية بين 15 و29 عامًا يشكلون أكثر من ثلث إجمالي سكان المنطقة العربية.
وأوضح أن الشباب الموجود في أفقر عشوائيات الدول العربية ما زال غير متمتع بمزايا وخدمات متوفرة للشباب القاطنين في بعض الأماكن والعواصم الحضرية.
وأضاف أن قطاع التعليم في المنطقة العربية يعاني مجموعةً من النقائص الكيفية أو النوعية التي تجعله بعيدًا عن متطلبات التنمية المستدامة، وهذا يعد أحد أهم التحديات التي تواجهها عمليات تمكين الشباب بسبب عدم تلاؤم نظم التعليم مع ما هو موجود في سوق العمل من متطلبات واحتياجات.
وأكد أن المشكلات المرتبطة بضعف مستوى التمثيل السياسي للشباب في أغلب المجتمعات العربية عبر مؤسسات ديمقراطية أدى إلى تنامي الشعور بالعزلة الاجتماعية وتدني مستويات الانتماء الوطني لدى قطاعات مهمة من الشباب، مما أسهم في ظهور فجوة اجتماعية تمثلت في مجموعة من الآثار السلبية مثل ارتفاع معدلات الهجرة والجريمة والإدمان، وهي الأمور التي أسهمت في خلق حالة من عدم الاستقرار الدائم والمستمر في بنية المجتمعات العربية إذا لم يتم العمل على حلها بشكل سريع وفعَّال.
وطالب بوضع إستراتيجية وطنية كلية عند صياغة السياسات الشبابية الجديدة تسهم فيها كل الأجهزة والمؤسسات المعنية وتعترف بما يعانيه الشباب العربي من مشكلات وتحديات نتيجة لسياسات تنموية خاطئة اتخذت خلال الحقبات التاريخية السابقة نتيجة تعاملها السطحي مع الشباب.