أكد د. محمد البتاجي عضو المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة أن الصورة الآن أصبحت واضحة امام الشعب المصري بعد دعوة السيسي للتظاهر يوم الجمعة لتفويضه لمواجهة ما أسماه "الارهاب" وهي أن السيسي الذي كان يتحدث في بياناته الاولى عن أن الجيش كان مضطرًّا للانقلاب من أجل ضمان عدم انقسام الشعب هاهو الآن يعلن الحرب الأهلية بين المصريين.

 

وأوضح- في لقاء مع فضائية الجزيرة مباشر مصر- أن خطاب السيسي ودعوته اليوم يظهر أنه هو الذي حشد الجماهير يوم 30 يونيو الماضي، وأنه هو الحاكم الفعلي للبلاد، وأن ما أتوا به من رئيس ورئيس وزراء هو ديكور وقناع يلقيه السيسي عندما لا يكون في حاجة إليه.

 

واشار البلتاجي إلى أن السيسي يبدو انه لم يعد يكتفي بالقتل المحدود الذي مارسه في النهضة ورابعة والحرس الجمهوري والمنصورة وصلاح سالم وغيرها من الأماكن ويريد الان تفويضًا بالقتل الجماعي.

 

وأكد أن خطاب السيسي اليوم يظهر أن الحشد الذي تم يوم 30 يونيو الماضي كان قطاع كبير منه عسكريين وشرطة بزي مدني ويريد السيسي أن يقول للناس هاهو الانقلاب يفشل شعبيًا ونريد أن ننجحه بهذ الحشد المصنوع مرة اخرى.

 

وأشار البلتاجي إلى أن المعتصمين والمتظاهرين في كل ميادين مصر المؤيدين للشرعية منذ 27 يومًا لم يرهم السيسي ولم يرَ الشهداء ولا العنف الذي مورس ضدهم ويطالب الآن بموجه جديدة للعنف وتفويض لإنهاء الاعتصام والسعي للقتل، مؤكدًا أن من يستجيب لهذه الدعوة يعطي تفويضًا بالقتل وبرك دماء كبيرة.

 

وتابع: لن نذهب لأي اشتباكات وندين كل أشكال العنف في سيناء أو غيرها ولكن عندما ننزل في مليونيات سلمية ضد الحاكم الظالم القاتل فبهذا لا نصنع إرهابًا، مؤكدًا أن كل فعالياتنا سلمية كاملة.

 

وأضاف: نحمل المسئولية للطرف الآخر لمن يجيش ضدنا ويريد تفويضًا بالقتل ومن يتجاوب معه.

 

وأشار إلى أن صاحب الرواية الحقيقية هو الرئيس المخطوف، داعيًا السيسي إلى الإجابة عن مكان وجود الرئيس وعن مدي سلامته؟ وإذا كان غير متهم لماذا لا يفرج عنه ليقول الحقيقة.

 

وشدد البلتاجي على حق الشعب في أن يعرف الرواية الحقيقة لما جرى وأن يعرف من يحكمه، داعيًا جموع الشعب إلى عدم الاستجابة لهذه الدعوة لإعلان الحرب الأهلية.