- مرسي: جماعة الإخوان لم تغفل صناعة الأخوات الرموز
- الحلفاوي: المناخ العام سيئ والجماعة دعمتنا والحكومة منعتنا
- ناشطة إسلامية: مناهج التربية عند الجماعة هي السبب في الغياب
تحقيق- نسيبة حسين
منذ أيام احتفل العالم باليوم العالمي للمرأة، وخلال العامين الماضيين تبدلت بالفعل أوضاع المرأة وخاصةً الملتزمة أو بالأحرى "الأخت"؛ حيث شهدت الانتخابات البرلمانية الأخيرة في مصر تقدم العديد من النساء للترشيح، ومن بينهن مرشحة الإخوان الدكتورة مكارم الديري، إلا أنَّ السؤال الذي يفرض نفسه في هذا الإطارِ لماذا هناك ضعف في وجودِ الأخت الرمز داخل الصف الإسلامي، فمن بين أكثر من 30 مرشحةً في الانتخاباتِ البرلمانية رشَّح الإخوانُ سيدةً واحدةً، وفي المقابل كانت الأخت أحد أهم عوامل النجاح في الانتخاباتِ فلماذا هذا التناقض؟ وهل اكتفت الأخت بموقعِ المدعم أم أنها ممكن أن تشهد تقدمًا ملحوظًا في مكانتها كرمزٍ يخوض المعارك السياسية، خاصةً أنَّ الأخت المسلمة على وصف الدكتورة أميمة كامل قامت بأدوار مختلفة في الانتخابات سواء في الدعاية والتواجد في المسيرات ودعوة من حولها للمشاركة، وكذلك دورها في يوم الانتخابات سواء كانت مندوبةً داخل اللجنة أو ناخبةً حريصةً على ممارسة حقها السياسي حتى لو كلَّفها ذلك أن تقف من أول النهارِ إلى آخره غير عابئة بجحافلِ الشرطة والبلطجة وقذف الحجارة والقنابل المسيلة للدموع أو الحارقة، وهي مُصرِّة أن تصل لحقها مهما كان الثمن حتى إذا ما ضاقت بها السبل لجأت إلى القفز عبر سور المبنى الذي تقع بداخله اللجنة.
إلا أنه ورغم ما ذكرته الدكتور أميمة يبقى السؤال لماذا تختفي الأخت الرمز أو "السوبر"؟ ولماذا لم تستغل جماعة الإخوان فترة الانتخابات في دعم صفها بمزيدٍ من الأخوات الرموز؟
خاصةً أنَّ شريحةً من الأخوات تُحمِّل الجماعةَ ومجتمعَ الرجال المسئوليةَ عن ذلك.. فكما ترى إيمان محمد- ماجستير لغة عربية- أنَّ السببَ في غيابِ الأخت الرمز هو أنَّ الرجالَ لا يعطوا الفرصةَ للمرأةِ كي تنطلق بالشكلِ المطلوب، وذلك تحت دعوى الخوف عليها تارةً وتارةً أخرى أنَّ هناك رجالاً يؤدون هذا الدور وفي حالة إن كانت الأخت زوجة فإنَّ زوجها لا يُعطيها هذه الفرصة بدعوى حاجة البيت إليها وتربية الأبناء وما إلى ذلك.
وتُشير إلى أننا إن نظرنا إلى الساحةِ فلن نجد رموز إلا جيهان الحلفاوي ومكارم الديري، وهاتان لم يبرزهما الإخوان بل أبرزتهما الانتخابات لكن لا توجد رمز خُطط لها أن تكون رمزًا في أي وقتٍ، وهو ما دفعها إلى التساؤلِ عن أسبابِ تأخُّر جماعة الإخوان عن وضعِ خططٍ وتصوراتٍ للارتقاءِ بالأختِ الرمز.
في المقابل يقول عبد الرحمن جادو- مصمم إعلانات- إنَّ الأخوات الرموز موجوداتٌ وفيهن مشاهير ولهن تواجدٌ في العملِ العام أيضًا أمثال جيهان الحلفاوي ومكارم الديري ولهنَّ نشاط قوي ولكن ينقصهن تسليط الأضواء عليهن، إلا أنه عابَ أيضًا عدم وجود الكوادر المهيئة لهذه المهمة.
وقال جادو إنه لو أتت الفرصة لزوجتي لشجعتها ووافقتُ، فأي عاقلٍ عنده موقف مبني على الفهمِ وإدراك متبوع بإيمانٍ مستقر يجب عليه أن يتحمَّل تبعية قناعاته الشخصية، إلا أنه عاد ليتمنى أنه كما تحب أن تكون المرأة نائبةً في البرلمان يجب أن تكون أيضًا نائبةً في البيتِ؛ بمعنى أنَّ الأمرَ لا يصلح لكل النَّاسِ مهما كانت درجة انفتاحِ العقول ومهما كانت درجة الالتزامِ وحب الدعوة؛ لأنَّ هناك بيتًا يتحمَّل ذلك وآخر لا يتحمل، وفي النهاية فإنَّ الأولويات هي التي تُحدد ما يجب أن يكون عليه دور المرأة سواء في بيتها أو في محيطها العام.
القطار تحرك
د. محمد مرسي
