- الطلاب تألقوا في مؤتمر دعم المقاومة وتحدثوا بكل اللغات

- طالبات الإخوان: الوقت تغيَّر وجرأتنا مطلوبة وفكرتنا واضحة

 

كتب- ياسر هادي

تمكَّن طلابُ الإخوان من لفتِ الأنظار في مؤتمر (مع المقاومة في فلسطين والعراق وضد العولمة والإمبريالية والصهيونية)، الذي نظمته "الحملة الدولية ضد الاحتلال الأمريكي والصهيوني" والذي اختتم أعماله في القاهرة الأحد 26/3/2006م؛ حيث كانوا أحد أهم عناصر نجاح المؤتمر وظهوره بمظهرٍ مشرِّفٍ في جذبِ انتباه جميع الضيوف والمشاركين في المؤتمر.

 

كان مشهدهم وهم ينتشرون في ردهات المؤتمر مثيرًا، تألقوا في الحديثِ وعرض فكرتهم ببساطةٍ مع عُمقٍ مثيرٍ للإعجاب، انتشرت رموزهم تتحدث مع روادِ المؤتمر باللغة العربية والإنجليزية وربما الفرنسية، عرضوا وجهات نظرهم، واستعرضوا منهج الإخوان الذي يحملونه في قلوبهم على المئات من المشاركين في مؤتمر القاهرة من كافة الجنسيات.

 

لم تخطئهم نظرات الإعجاب التي وُجهت لهم من الضيوفِ ولم يكن الشباب وحدهم الذين استحوذوا على الإعجاب بملابسهم الرسمية وروحهم الوثابة التي منحت الناس عنهم انطباعًا رائعًا.. بل كانت الفتيات في نفس الدرجة من الأداء والتميز، وللمرة الأولى نشاهد فتيات الإخوان يتحدثن وسط الناس عارضات لآرائهن، في الوقت الذي لم يتخلين فيه- بالطبع- عن حيائهن الجم. وكانت الملابس المحتشمة والخمارات المضيئة علامةً عليهن إلى جانب الابتسامة التي لم تُغادر شفاه الجميع.

 

شعرتُ عندما تجولتُ وسط طلابِ الإخوان أنهم سُعداء لأنهم تمكَّنوا من إثبات أنفسهم والانفتاح على المجتمع بشكلٍ عملي بعيدًا عن النظرياتِ وآلاف السطور الموجودة بين الكتب.

 

كما سحرتني ابتسامةُ الطلاب التي خشيت أن يظن البعض أنَّ الإخوان وزعوها عليهم قبل بداية المؤتمر، فلم أجد أحدهم متجهمًا أو مقطب الجبين رغم الجهد الواضح الذي بذلوه، إلا أن لذةَ العمل في سبيل الله أذاب الجهد وضيَّع التعب.

 

حين جلست إلى "آية عبد المطلب"- الطالبة بكلية الصيدلة جامعة القاهرة- أدركتُ التغير الذي طرأ على طلابِ وطالباتِ الإخوان؛ فمنذ عدة سنوات لم يكن من اليسير أن تجد "آية" أو إحدى أخواتها تتحدث بطلاقةٍ عن رؤيتها في دعم الحريات وتأييد المقاومة ورفض الاحتلال والهيمنة الصهيونية والأمريكية على العالم.

 

"آية" أشارت أيضًا إلى أهميةِ مشاركةِ الفتيات في مثل هذه المنتدياتِ التي تتيح لهنَّ التعرف على المجتمع وتعريفه بالإخوان وفكرتهم، مؤكدةً أنَّ أهداف المؤتمر تتفق تمامًا مع الأهداف التي يسعى الإخوان لتطبيقها؛ وهي القضاء على الاحتلال ودعم المقاومة ورفض الهيمنة، ولفتت إلى أن مشاركتها بالمؤتمر هي الأولى إلا أنها أعربت عن استفادتها منها بشكلٍ لم تتصوره حيث "تمكَّنت من الاحتكاكِ بالآخرين في إطارِ السعي إلى إقامةِ جسور علاقة معهم".

 

سألتها: هل لاحظت دهشة من مشاركةِ فتيات الإخوان بهذا العددِ في المؤتمر؟ فقالت إنه مع بدايةِ المؤتمر كانت الدهشة قائمة إلا أنها اختفت مع الوقتِ بعد إثباتِ الفتيات أنهن يمارسن دورهن في العملِ العام والدعوي وأنهن لسن منغلقات على أنفسهن مع تطبيقِ أحكامِ الدين والالتزام بأوامره.

 

وتضيف "آية" أنَّ عمل طلاب الإخوان خلال المؤتمرِ تمَّ من خلالِ عددٍ من اللجانِ قامت إحداها بالانتشار وسطِ المشاركين في المؤتمرِ والتحاور معهم، في حين كانت مهمة اللجنة الثانية حضور الندوات وورش العمل، بالإضافةِ إلى اللجنةِ الإعلامية التي تكفلت بتجهيزِ عددٍ من المطبوعاتِ التي تشرح أنشطة طلاب الإخوان داخل الجامعات المصرية، كما قامت بمتابعة فعاليات المؤتمر وبثِّها على مواقعِ الإنترنت الخاصة بطلاب الإخوان.

 

رسالة