- الشوبكي: طلاب مصر لهم تاريخ طويل ومشرف في دعم الحياة السياسية

- البلتاجي: على أعضاء هيئة التدريس مساندة الطلاب وإلا جاء الدور عليهم

 

متابعة: السيد إسماعيل

في سابقة هي الأولى من نوعها نظَّم طلاب الإخوان المسلمين أول محكمة شعبية لكل من له يدٌ في فساد الحياة الطلابية داخل الجامعة وخارجها، وعُقدت المحكمة بقاعةِ الحريات بنقابة المحامين، وتكوَّنت هيئة القضاء من صبحي صالح عضو مجلس النقابة العامة للمحامين وعضو مجلس الشعب، والدكتور محمد البلتاجي عضو مجلس الشعب، والدكتور عمرو الشوبكي، وقد شارك في جلسة المحكمة عددٌ كبيرٌ من طلبة الإخوان من جميع جامعات مصر، وقد تقدَّم الطلاب بعددٍ من الادعاءات ضد كل من الإدارة الجامعية والأمن ووزارة التعليم العالي، وكذلك دعوة ضد أعضاء هيئة التدريس.

 

وقد وجَّه الطلاب دعوتَهم القضائيةَ الأولى ضدَّ الإدارة الجامعية، واتهموها بأن لها دورًا فعَّالاً في قمع الحرية داخل الجامعة عن طريق التعسف في استخدام سلطاتها الإدارية داخل الجامعة عن طريق الاستدعاءات وقرارات الفصل والتحقيقات ومجالس التأديب والتي قد تصل عقوبتها إلى الفصل النهائي من جميع جامعات مصر، والغريب أن كل الاتهامات الموجهة ضد الطلاب ليس لها علاقةٌ بسير العملية التعليمية؛ وإنما هي تهمٌ وهميةٌ قد تصل إلى تهمة توزيع شيكولاتة على الطلاب بمناسبة العام الدراسي الجديد أو لأن الطالب ينتمي إلى الإخوان المسلمين.

 

وتعدَّى دورهم في قتل روح البناء والمشاركة السياسية والتفكير في إصلاح وطننا مصر لدى الشباب عن طريق التدخل في إفساد العملية الانتخابية داخل الجامعة، وقد طالب الطلاب بإلغاء اللائحة الطلابية التي لم تتغير منذ عام 1979م ورفضوا تدخل الإدارة في الانتخابات وشطب الطلاب، كما طالبوا بضرورة إطلاق حق الطلاب في إقامة التنظيمات الطلابية المشروعة.

 

وزارة التعليم العالي

أما الدعوى الثانية فقد كانت ضد وزارة التعليم العالي، حيث تراخت في إصدار اللائحة الطلابية رغم التصريحات المتكررة من الوزراء المعنيين بأن مشروع اللائحة جاهزٌ للعرض، وكذلك تقصير الوزارة في متابعة الإدارات الجامعية، وكذلك تقصير الوزارة في منع التدخلات الأمنية السافرة داخل الجامعة، والتقصير في تربية الطلاب سياسيًّا، حتى إن 90% من الطلاب لا يعرفون أي شيء عن الأحزاب و80% لا يملكون بطاقاتٍ انتخابية، وكذلك التفكير بعقليةِ الحزب الوطني، وجعل انتخابات اتحاد الطلاب في نفس وقت انتخابات مجلس الشعب، وهو ما أثَّر بدوره على مشاركةِ الطلاب في إحدى العمليتين، كما اتهموها بتدميرِ العملية التعليمية بفسادِ المناهج، وعدم الاهتمام بالقدرات والمواهب لدى الطلاب، حتى إن الميزانيةَ المخصصةَ للبحث العلمي في مصر لم تتجاوز 3%، كما أنَّ الوزارةَ دائمًا ما تتجاهل مطالب شباب الجامعات، مما أدَّى انتشار روح اليأس.

 

أما الادعاء ضد أعضاء هيئة التدريس فقد تمثَّل في تقصيرهم في نشرِ الروح السياسية لدى طلبة الجامعات، حيث لا يمارس أعضاء هيئة التدريس العمليةَ السياسيةَ رغم أنهم من المفترض أن يكونوا أعلم الناس بها.

 

الأمن يقمع الحريات

وكان الادعاء الرابع والأخير ضد السياسة الأمنية التي أفرطت في التعسف ضد الطلاب واستخدام كل الطرق للحيلولة دون قيام الطلاب بدورهم في النهوض بوطنهم مصر، حيث استخدمت الاعتقال والتعذيب داخل مقار أمن الدولة، واحتجازهم في السجون مدة طويلة أثَّرت على العملية التعليمية، وحرمان مئات الطلاب في كافة الجامعات المصرية من الالتحاق بالمدن الجامعية بدعوى الحفاظ على سلامةِ الحياة الطلابية وسير العملية التعليمية، وكذلك استدعاء أولياء الأمور وهو ما يُخالف القانون، وطالب الطلاب برفع القبضة الأمنية عن الحياة السياسية داخل الجامعة وإنهاء هيمنة الأمن على قراراتِ الجامعة وإنهاء التواجد الأمني داخل الجامعة إلا للوظيفة التي نصت عليها اللائحة، وكذلك طالبوا برفع قانون الطوارئ، وإنهاء العمل به.

 

شهادة حق