- الفتيات: نحن في الساحة ولكن داخل المسجد فقط
- فتاة ترفض الدخول في هذا المجال وتسأل.. كيف نقوم مقام الرجال
- الشيخ الخطيب: الإسلام حدَّد لهن شروطًا للإقدام على العمل الدعوي
تحقيق- غدير سعد
![]() |
|
د. سعاد صالح |
مشكلة الدعاة الجدد.. أزمة الدعاة الشباب.. مصطلحاتٌ كثيرة وعناوينُ عديدةٌ ملأت وسائل الإعلام التي تناولت ظهور مجموعة من الدعاة الشباب أو الجدد أمثال عمرو خالد, وصفوت حجازي, وراغب السرجاني, والحبيب الجعفري وخالد الجندي وغيرهم، وفي المقابل لم يظهر على سطح الأحداث أي اسم للداعيات الجديدات وحتى الأسماء النسائية المعروفة في هذا الحقل ما زالت قاصرةً على الدكتورة سعاد صالح والدكتورة عبلة الكحلاوي لكونهما ينتميان لفئة الفقهاء أكثر من الدعاة.
فالواقع يؤكد غياب الداعيات الشابات.. ففي المساجد وحلقات العلم والدروس يقتصر الأمر على (الحاجة) بينما غابت الشابة أو الآنسة.. وهو ما دفع (شباب أون لاين) إلى طرح هذا التساؤل، وتساؤلات أخرى عن أسبابِ غياب الداعيات الجديدات.. ولماذا اقتصر وجودهن على القدامى منهن أو الفنانات التائبات.. وهل الأسباب الاجتماعية هي التي تقف عائقًا أمام ذلك, وهل يرحب الجمهور بذلك أو أن هناك موانعَ شرعيةً من الممكن أن تقف وراء عدم ظهور داعيات شابات باعتباره تخوفًا من الفتنة مثلاً؟!!
![]() |
|
طالبات في إحدى المظاهرات بالجامعة |
في البداية تقول رنا حسين- كلية آداب عين شمس- إن هؤلاء الداعيات لم تتح لهن فرصة الظهور.. وهن موجودات على الساحة في نطاق الدروس المسجدية فقط، ولو حصلت إحداهن على الفرصة وأتت بجديد يواكب المجتمع وتغيراته فإنها ستلاقي إقبالاً جماهيريًّا يفوق ذلك الإقبال حول الدعاة الشباب.
بينما ترى سمية عبد المنعم- تعمل في حقل الدعوة- أن هناك الكثيرَ من الداعيات المؤهلات لمثل هذا الظهور، ولكن لم يجدن مَن يتبنَّى قدراتهن ويقدمهن للمجتمع في صورة الداعية المؤثرة وهن على استعداد كامل لمواجهة المجتمع.
ولكن علي محمد- مهندس معماري- يرى أن الأمر يرجع إلى الداعياتِ أنفسهن، فليس لدينا داعياتٌ مؤهلات لذلك، وأن ظهورهن يحتاج إلى جوانب شخصية لم تكتمل بعد في الداعيات الشابات المعاصرات، مما يعمل على بقاء الداعيات في وسط حلقات المسجد فقط, إلى جانب أن الأمر يرجع من البداية إلى نسبة وجود الداعيات أساسًا، فنسبة تواجد الداعيات النساء إلى الداعاة الرجال تكاد لا تصل 1 : 5، وهو ما يعرقل ظهور الداعيات بنفس كفاءة الدعاة.
مؤهلات ظهور الداعيات
وتختلف معيار كفاءة الداعية من شخصٍ لآخر، ولكن هناك أساسيات قد اتفق عليها الجميع وعدم وجود إحداها يجعل من الداعية شخصيةً غير متفاعلةٍ مع المجتمع، مما يفقدها جماهيريتها، وفي هذا يقول عصام أسامة- أحد العاملين في حقل الدعوة- أن هناك جوانب شخصية يجب توافرها في الداعية حتى تتمكن من الظهور، وهذه الجوانب لا تتوقف على العمر سواء كانت الداعية في سن الشباب أو غير ذلك، فيجب أن تكون الداعية لديها القدرة على القيادةِ وعلى دراية بالعلوم الشرعية ولديها المقدرة على التعامل مع جميعِ فئات المجتمع، إلى جانب كونها شخصيةً مثقفةً، أما بالنسبة لظهوره

