- الشباب: بذلنا جهودًا في مشروعاتنا الصغيرة ونعاني التسويق والدعم
- القروض مشكلة خطيرة والمنافسة الصينية تهددنا بالإغلاق
- خبراء الاقتصاد: للأسف البنوك رفعت يدها عن تمويل المشروعات الصغيرة
- 33 جهة يتعامل معها المستثمر الصغير إذا أراد الاستثمار في محافظة ما
تحقيق: نسيبة حسين
كل عام تقوم الجامعات والمدارس بتخريج دفعاتٍ جديدةٍ من الشباب، وبالتالي ينضم هؤلاء إلى طابور البطالة، في ظل رفع الدولة المصرية يدَها عن تشغيلهم، وهو ما نتج عنه كثيرٌ من الكوارث والأمراض التي ارتبطت بهذا المرض الاجتماعي والاقتصادي والسياسي على حدٍّ سواء.
![]() |
|
رئيس الوزراء المصري |
إلا أنه وعلى الجانب الآخر استطاع عددٌ من الشباب كسرَ حاجز البطالة، وحفروا في صخر الظروف الصعبة، وحقَّقوا جزءًا من أحلام كانوا يرونها مجرد خيال، وهي النماذج التي تحتاج لتطوير وإضافة، فهي ما يُعرف بالمشروعات الصغيرة التي تُعد الاقتصادَ الحقيقيَّ لأي دولة متقدمة، وطبقًا للدراسات التي أجراها متخصصون في النمو الصيني تبيَّن أن الاقتصاد الصيني الحيقيقي يقوم على هذه المشروعات الصغيرة، إلا أن الوضع في مصر مختلف، ورغم نجاح كثير من هذه المشروعات إلا أنها في النهاية لا تَلقَى الرعاية الكافية من الدولة، بل في كثير من الأحيان تلقَى العراقيل الإدارية والبيروقراطية، وكأن الدولة تحارب طموح الشباب وتريد قتلَ أحلامهم الصغيرة.
وبعيدًا عن هذه المشكلات التقينا في "إخوان أون لاين" بشباب كافحوا وحقَّقوا أحلامهم في أن تكون لهم مشروعاتُهم التي يقولون بها للحكومة (متشكرين لن ننتظرك).
في البداية يحكي لنا المهندس بهاء محمد ندا (وهو خريج كلية فنون تطبيقية عام 1997) ويقول: عملت بعد التخرج في عدة شركات، متنقلاً من مكان إلى آخر كحالِ الكثير من الشباب، ولكني دائمًا كنت أحب العمل في الأماكن الصغيرة، وأضاف: "لي صديقٌ مثلي، فقرَّرنا فتحَ مشروع صغير، وتشارَكْنا معًا، وانتقلنا إلى القاهرة واشترينا المعداتِ الخاصةَ بمشروعنا وهو "تصميم المطابخ" ويتكفَّل هو بالتسويق وأنا بالإدارة والتصميم.
ويقول ندا: إن ما دعاهما إلى مثل هذا المشروع أن المجال مفتوحٌ وسهلٌ، ويتطلب الخبرة الفنية والمبيعات، وأضاف أنهما يقومان بتصنيع كل ما يخص (الإستنلستين) من المطابخ وخلافه ما عدا (الملاعق والشوك)، مؤكدًا أن مشروعهما يتطلب ثلاثة أو أربعة فنيين فقط، وقد يستعينون ببعض المتخصصين من الخارج، مثل فني كهرباء أو فني تبريد.
وعندما سألناه هل هناك مشكلات تواجهها أو أن الموضوع ورديٌّ وجميلٌ قال إنه لا شك أن هناك عوائقَ ومشكلاتٍ، ومنها: بُعد المكان عن وسط العاصمة، رغم أن العمل مرتبطٌ بوسط القاهرة، سواءٌ كان تسويقًا أو شراءَ مواد ومعدات، أو سيطرة الشركات الكبيرة على السوق، بالرغم من أن منتجاتنا على جودة عالية ومواصفات عالمية.
إلا أنه أضاف أنه بالرغم من قوة المنافسة فإن الجماهير تقبل على منتجاتهم لعدة أسباب، من أبرزها قلة التكاليف مع الجودة، وبالتالي فالكثيرون يفضلون التعامل معنا عن التعامل مع الشركات الكبرى التي قد ينقص منتجها في بعض الأحيان بعض الكماليات و(الفنش) النهائي، كما أنهم يقدِّمون منتجاتٍ متعددةً ومقاساتٍ مختلفةً يلبُّون بها جميعَ طلبات العميل، وهذا غير متوفر أيضًا في الشركات الكبرى.
مشكلة القروض
