أكدت حركة "طلاب ضد الانقلاب" أن النظام العسكري يتحمل المسئولية الكاملة عن مقتل الجنود في سيناء، لأنه هو الذي أدخل الجيش في معركة مع شعبه لصالح الصهاينة كي يدعموه في تثبيت أركان السلطة التي اغتصبها، وانشغل بالسياسة وقمْـع الطلاب في الجامعات والمتظاهرين بالميادين وترك مهمته على الحدود.


وقالت الحركة في بيان لها: لقد آلمنا وآلمَ الوطن ما حدث لأبنائه من المجندين والضباط في حادث العريش، الذي سقط فيه ما يزيد على ثلاثين مجنداً وضابطًا بالقوات المسلحة غير المصابين، وهم عندنا ككل الدماء التي تسيل تحت حكم العسكر.


وأوضح البيان أن انتشار مجموعات عابثة تابعة لمخابرات محلية وإقليمية ودولية في سيناء سببه عملية التطهير والتهجير لأهلنا في سيناء والتي أقحم فيها الجيش ورفضها رئيس الانقلاب السيسي نفسه قبل أن ينقلب ثم نفذها بعد انقلابه إرضاء للصهاينة وتنفيذًا لمشروع الشريط العازل والأرض الممتدة الذي يسعى الكيان الصهيوني منذ عام 1953 م لإنشائه لإعادة التوزيع الجغرافي لمنطقة غزة لتسهيل حصارها.


وأكدت الطلاب أنهم يخضعون للتجنيد وفاء للوطن ودفاعًا عن أراضيه وليس من أجل تحقيق مآرب حفنة منقلبة سرقت السلطة وتسعى لتكريس نظام ديكتاتوري دموي من أجل شخوصهم وعلى حساب دمائنا وعزة أوطاننا ودعت الحركة لذلك جموع شعب المصري وخاصة خريجي الطلاب إلى الامتناع عن التجنيد الإجباري حتى يعود الجيش لأداء وظيفته وهي حماية الحدود وترك السلطة نهائيًّا.


وشددت الحركة على رفضها اتخاذ هذا الحادث وسيلة لإصدار قانون سافر يتيح محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية وليس أمام القضاء الطبيعي ناهيك عن استغلال هذا في فرض القبضة الأمنية على الجامعات بوجود قوات الجيش في وجه الطلاب مباشرة!


وتابع البيان: فمن المفارقات العجيبة أن يُقتل الجنود على الحدود فتنزل قوات الجيش إلى الجامعات وليس إلى الحدود!


وأكدت الحركة أن هذه الدماء التي أريقت وهذا الوطن الذي يعبث بأمنه ومستقبل أبنائه حفنه مغتصبة لَتدعونا إلى غضبة عارمة، فقد بلغ السيل الزبى، وأوشك البركان على الثوران.


ودعت "طلاب ضد الانقلاب" الجموع الطلابية الثائرة إلى الاستمرار في الخروج والاحتشاد غضبةً للدمِ المصري المستباح والوطن المسلوب، مؤكدة أننا لن نرجع حتى نستعيد وطننا ممن اغتصبه وعبث بدماء أبنائه.