أصدر "مرصد طلاب حرية" تقريره عن أحداث مجلس الوزراء في ذكرى مرور ثلاث سنوات على أحداثها، راصدًا فيه عدد القتلى من الطلاب وأسماءهم، مؤكدًا إدانة منظمات حقوقية لانتهاكات العسكر ضد المتظاهرين في الأحداث مجددًا تعهده بفضح أي انتهاكات ضد الطلاب.
وجاء نص التقرير كالتالي:
"لم تكن الانتهاكات بحق طلاب الجامعات المصرية بالشيء الحديث العهد, ولم تكن الاعتقالات والإخفاء القسري هي أقسى ما تعرض له الطلاب, بل نجد العديد من الوقائع عبر الزمن راح ضحيتها العديد من الطلاب إثر استخدام العنف المفرط من قبل قوات الأمن تجاههم، فمنذ ثلاثة أعوام، حيث بدأت الأحداث في يوم 16 ديسمبر 2011، سقط العديد من القتلى في صفوف الطلاب، حيث اعتدت قوات الأمن على المعتصمين أمام مقر مجلس الوزراء اعتراضًا على النظام وقتها وتعبيرًا عن رأيهم في اختيار رئيس الحكومة الممثلة لنظام السلطة، اعتدت عليهم بشكل مباشر وبعنف مفرط غير مبرر بطلقات من الرصاص الحي أودت بحياتهم على الفور، فيما يعد انتهاكًا لجميع ما نصت عليه القوانين ومواثيق حقوق الإنسان حول العالم، والقانون الخاص بتدرج استخدام القوة في فض التظاهرات والتجمعات السلمية.
حيث جاءت بيانات الطلاب القتلى بتلك الواقعة وفقًا لتقديرات المنظمات الحقوقية كالتالي:
1. علاء عبد الهادي حسن- الطالب بالفرقة الخامسة بكلية الطب جامعة عين شمس، والذي أصيب بطلق ناري بالرأس والوجه إضافة لإصابته بعدة كدمات، أثناء تأديته عمله كطبيب في المستشفى خلال تلك الأحداث, حيث لفظ أنفاسه الأخيرة قبل وصوله لمستشفى القصر العيني، ظهر يوم 16 ديسمبر.
* فيديو أثناء استشهاد الطالب
https://www.youtube.com/watch?v=QhPouATzvpM
2. أحمد منصور- الطالب بمعهد الإعلام بمدينة الثقافة والعلوم، والذي أصيب في حوالي الساعة الرابعة والنصف برصاصة في الجانب الأيمن من رأسه، وخرجت من جانب وجهه الأيسر، ليتم نقله بعدها إلى مستشفى القصر العيني التي أعلنت وفاته حوالي التاسعة من مساء الجمعة الموافق 16 ديسمبر؛ إثر تهتك بخلايا المخ.
3. محمد مصطفي السيد حسين- الطالب بالفرقة الثانية قسم الهندسة الميكانيكية جامعة عين شمس، والذي أصيب بطلق ناري أسفل البطن في يوم 20 ديسمبر 2011.
4. محمد محيي السيد، والذي قتل قتلاً خارج إطار القانون نتيجة العنف المفرط، والذي تمثل في الضرب المبرح بالرأس، مما أسفر عن إصابته إصابة شديدة وكسر بضلعه الأيمن وتهتك بالصدر والضلع الأيسر وظل ينزف وفي حالة إعياء شديدة حتى توفي.
5. عادل عبد الرحمن مصيلحي- الطالب بكلية الآداب، والذي أصيب بطلق ناري بالصدر والبطن يوم 16 ديسمبر.
6. مصطفي حلمي سيد حسن- الطالب بكلية التربية جامعة الأزهر، والذي أصيب بطلق ناري بالرأس يوم 16 ديسمبر.
7. سامح أنور عواد مرسي- الطالب بالفرقة الرابعة بكلية الهندسة جامعة عين شمس، والذي أصيب بطلق ناري أدى لوفاته علي إثره في يوم 21 ديسمبر2011.
وقد أدانت بعض المنظمات الحقوقية والعالمية، مثل تلك الانتهاكات التي وقعت بحق معتصمين سلميين كما وصفتهم، واعتبرت في بيان لها أن التعسف في استخدام القوة من جانب قوات الأمن انتهاك صارخ لمبادئ حقوق الإنسان، حيث أشارت المصادر الطبية بمستشفى القصر العيني إلى وجود العديد من الإصابات وقتها بطلق ناري بين صفوف المتظاهرين، الأمر الذي يتنافي تمامًا مع ما أكدت عليه السلطة المسئولة والتي أكدت على عدم استخدام طلقات حية من جانب الأمن ضد المتظاهرين، كما طالبت حينها بضرورة فتح تحقيق فوري وعاجل حول تلك الأحداث ومحاسبة المسئول.
وكما نعمل بدأب دائم وكما نبذل كل ما في وسعنا هذه الأيام لرصد وتوثيق كل ما يحدث بحق طلاب مصر من انتهاكات ترفضها جميع القوانين والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، فإننا ندين بدورنا كل انتهاك حدث ويحدث بحق الطلاب، كما ندين ما حدث بتلك الواقعة من خرق لكافة الأعراف والمواثيق من قتل خارج إطار القانون بحق طلاب لم تكن لهم جريمة سوى "إبداء الرأي"، ونحمل قوات الأمن المسئولية كاملة عما حدث بتلك الواقعة من استخدام مفرط للقوة بشكل غير مبرر ضد الطلاب، كما نطالب بمحاكمات عادلة في تلك الواقعة وغيرها.