بورسعيد- السيد العربي: تشهد منطقة "القبوطي" بحي الضواحي ببورسعيد، مأساة إنسانية، حيث تعيش 20 أسرة في منازلهم التي أغرقتها مياه الصرف الصحي.
تتلخص مطالب أهالي المنطقة في وقف تعنت رئيس حي الضواحي معهم لحل مشكلتهم، على حسب تعبيرهم، وذلك بتخصيص لجنة لفحص حالاتهم وعند إثبات أحقيتهم يتم تمليك الأرض لهم وهم المسئولون عن بنائها وتطويرها من مالهم الخاص مثلما فعل جيرانهم من حولهم بالمناطق الأخرى.
قال أشرف طنطاوي، أحد أهالي المنطقة، إن منطقة بلوك "5" شريحة " أ " هي الوحيدة من جميع مناطق "القابوطي" التي لا يتملكها أصحابها وذلك طبقًا للقانون الصادر من المحافظة سنة 1982، مضيفًا أنهم حاولوا التواصل مع جميع المسئولين بمن فيهم المحاسب سعيد شلبي، رئيس حي الضواحي لكن كل المحاولات تبوء بالفشل.
وأكد "أشرف" أنه في عهد سماح قنديل، المحافظ السابق تم تكليف لجنة من المحافظة والحي لتخرج بقرارها الذي أقر باستحالة المعيشة في ظل الظروف الحالية التي نواجهها "كان ذلك منذ 10 أشهر"، واصفين المعيشة بأنها غير آدمية.
وتقول أم أحمد، إحدى المتضررات، أنها سيدة متزوجة ولديها 4 أبناء أطفال، وأن زوجها توفي بمرض الفشل الكلوي بسبب مياه الصرف ولديها أبناء مرضى بسبب تلك المياه التي تغطي جميع أركان المنزل، مطالبة بنقلها من مسكنها حفاظًا على صحة أبنائها.
من جانبه أكد مندوب الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي أنه لا توجد بالمنطقة التي تعاني الأزمة شبكات للصرف الصحي أو خرائط، وأنه فور ورود بلاغ من الأهالي يتحركون بمعداتهم لكسح المياه، موضحًا أن السبب في استمرار معاناة مياه الصرف بسبب وجود كسور في ماسورة خلف المنازل، بالإضافة إلى قيام إحدى العمارات السكنية الملاصقة لمنطقة بلوك 5 بإلقاء صرفها على مساكن المواطنين، الذي يتسبب بشكل يومي في غرق المنازل.
ووجه أهالي المنطقة للمسئولين قائلين: "تعال عيش بدل منا واستحمل اللي إحنا شايفينه"؛ فالمياه تملأ الغرف حتى السرائر التي ننام عليها؛ بالإضافة إلى وجود الحشرات والقوارض المنتشرة بالمساكن والتي تصيب الأهالي كبارًا وصغارًا بالأمراض المزمنة.