كشف الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، تفاصيل ليلة محاولة الانقلاب العسكري، الجمعة الماضية، وكيف أنه "لم يخطر في باله أنه لن يكون رئيسا" بعد تلك الليلة، في أول مقابلة حصرية له مع شبكة CNN، والتي هي أول مقابلة له على شبكات الإعلام محليا وعالميا بعد الأحداث التي شهدتها تركيا نهاية الأسبوع الماضي.
إذ قال أردوغان: "كنت في عطلة مع زوجتي وصهري وأحفادي في 15 يوليو في منتجع مارماريس، وفي تلك الليلة قرابة الساعة العاشرة مساءً وصلتي الأخبار، بأن هناك نوع ما من التحركات في اسطنبول وأنقرة ومدن أخرى، لذلك قررنا الانتقال من موقعنا، ولك قبل تحركي أردت إخطار وسائل الإعلام بما يحدث، وأردت مناشدة كل الشعب التركي عبر قنوات التلفزيون، ولكن البث الوطني لم يصل تلفزيونات الناس لذلك استخدمت هاتفي لأدعو الشعب إلى الخروج للشوارع والتصدي للجيش."
وأضاف أردوغان: "وبعد تلك الدعوة وصلتني الأنباء بأن الناس استجابت وتجمعت في حشود غفيرة بالشوارع وكان ذلك محوريا، لأن اللغة الوحيدة التي يفهمها هؤلاء الانقلابيون هي انقلاب مضاد على يد الشعب وهذا ما حققوه."
وتابع أردوغان أنه خلال الهجوم في مارماريس قُتل اثنين من حراسه الشخصيين، وأنه في حال ظل في مكانه عشر أو 15 دقائق إضافية كان هو نفسه سيقتل أو كان سيؤخذ كرهينة، لذلك اتبع توصيات انتقاله مع عائلته وعدد من "المقربين منه" بالانتقال إلى مكان أكثر أمنا بالطائرة.
وعلق أردوغان أنه خلال مجرى الأحداث "لم يخطر في باله" أنه لن يكون رئيسا بعد اليوم، وخلال 12 ساعة من محاولة الانقلاب توصل إلى "النتائج التي أرادها" هو وحكومته، مؤكدا أن "الغزاة" سيتم التعامل معهم بسرعة.
ونفى الرئيس التركي مزاعم أنه سيستغل محاولة الانقلاب، التي تعتبرها حكومته عملا إرهابيا، كمبرر لشن حملة ضد معارضيه، قائلا إن عليه وحكومته فعل "ما هو صحيح" وأن "شخصية قمعية" لم تكن ستحظى بنسبة 52 في المائة من أصوات الناخبين، في إشارة إلى فوزه في الانتخابات الرئاسية عام 2014.
وتابع أردوغان في رد على سؤال حول المطالبات بإلحاق عقوبة الإعدام بحق المخططين للانقلاب قال أردوغان عبر مترجمه الخاص: "هناك جريمة خيانة واضحة والطلب (إلحاق عقوبة الإعدام) لا يمكن أبدا أن يتم رفضه من قبل حكومتنا ولكن بطبيعة الحال سيتطلب الأمر قرارا برلمانيا، وبعد ذلك وكرئيس للبلاد سأوافق على أي قرار يصدر عن البرلمان."
وأردف قائلا: "الآن لدى الناس فكرة بعد العديد من الأحداث الإرهابية بأن الإرهابيين لابد من قتلهم، ولا يرون أي نتيجة أخرى مثل السجن المؤبد، لماذا ينبغي إبقائهم وإطعامهم في السجون على مدى سنوات مقبلة، يريدون (الناس) نهاية سريعة، لأن الناس فقدوا أطفالا، ثماني سنوات وشبابا بعمر 15 سنة و20 عاما ممن قتلوا للأسف في هذه الأحداث، هناك أمهات وآباء حزينون ويعانون والناس يمرون بأوقات حساسة وعلينا التعامل بطريقة حساسة للغاية."
وحول طلب تسليم رجل الدين التركي، فتح الله غولن وماذا سيفعل إن رفضت الولايات المتحدة طلبه، قال أردوغان عبر مترجمه الخاص: "لدينا اتفاقية مشتركة لتسليم المجرمين، والآن نطلب تسليم شخص.. انت شريكي الاستراتيجي وطلبت ذلك فسأستجيب، والآن طلبنا ذلك ولابد أن يكون هناك تبادل في مثل هذه الأمور."