أكد الشيخ عبدالخالق الشريف، عضو مجلس الشورى العام لجماعة الإخوان المسلمين أن الجماعة تؤمن بالتعاون على البر والتقوى، وأفرادها يؤمنون بشكل عميق بأنها وحدها لا تستطيع حمل هذا العبء الثقيل عن الأمة ولابد من التعاون والألفة والمحبة بين كل التيارات فيما اتفقنا عليه وأن يعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه.

وأوضح في كلمته بعنوان "الإخوان المسلمون والتيارات الإسلامية والمدنية في المجتمع" أن الإخوان سمة عامة، وظاهرة دقيقة في منهاج هذا التعاون، مضيفا أن الدكتور إبراهيم البيومي غانم أثبت في رسالته للدكتوراه التي أجراها عن الإخوان المسلمين من عام 1928 إلى 1948 أن الإمام البنا جمع 12 جمعية وهيئة عاملة للإسلام وألف فيما بينها ووضع لها ميثاق العمل الذي يعرف الآن بالأصول العشرين وهي ركن الفهم من رسالة التعليم.

كما أن الأصول العشرين توضح أن الخلاف الفقهي في الفروع لا يؤدي إلى خصومة في الدين، ولا شحناء ولا بغضاء، وأن البدع الإضافية أو التركية أو الالتزام في العبادة المطلقة خلاف فقهي، لكل فيه رأيه، وهذا المنهج العالي فيه بيان أن المسلم لا يتجرأ على تكفير المسلم إلا في أمور واضحة دقيقة لا لبس فيها، كما أن فيها الحديث عن التوسل وكيف أنه إذا اقترن بالدعاء بأحد من خلقه خلاف فقهي، وليس من مسائل العقيدة.

وأشار إلى أن هذه المسائل التي تعرض لها الإمام البنا كانت لمعالجة أسباب الفرقة بين منازع ومشارب مختلفة لدى العاملين في الحقل الإسلامي، وقد عالج الإمام البنا هذا كله.

وينظم تلفزيون "وطن" على مدى يومين مؤتمرا افتراضيا بعنوان "الإخوان المسلمون.. حقائق ومنطلقات" لمناقشة أوضاع الجماعة وما قدمته للأمة على مدار تاريخها، كما يتطرق إلى التحديات التي تواجهها الجماعة، ورؤيتها المستقبلية، وشارك فيه يومي الأربعاء والخميس العديد من قادة الفكر والعمل الإسلامي والوطني في العالم الإسلامي.