كتب- هاشم أمين
شهدت نقابة المحامين اليوم الثلاثاء 21/11/2006م فعاليات انتخابات اتحاد الطلاب الحر؛ حيث جرت المرحلة الأخيرة بانتخاب الأمين والأمين المساعد لاتحاد طلاب مصر الحر.
وكان من المقرر إجراء هذه الانتخابات بجامعة القاهرة إلا أنه تمَّ نقلها إلى نقابة المحامين بعد أن تلقَّى عددٌ من أساتذة الجامعات من الإخوان اتصالات هاتفية من الدكتور علي عبد الرحمن رئيس جامعة القاهرة يهدد فيها ويتوعد الطلاب إذا قاموا بإجراء انتخابات الاتحاد الحر داخل الجامعة، وقال: إن الطلاب سيصبحون فريسةً سهلةً لقوات الأمن، وإنه غير مسئولٍ عن أي طالبٍ يتم ضبطه داخل الجامعة من خارجها.
وكانت أبواب جامعة القاهرة قد تحوَّلت إلى ثكنةٍ عسكريةٍ منذ الصباح الباكر؛ حيث أحاطت قوات غفيرة من الأمن المركزي بجميع أبواب الجامعة.
وفي نقابة المحامين توافد طلاب وممثلو الاتحاد الحر بـ12 جامعة مصرية أُجريت فيها انتخابات الاتحاد الحر وهي: القاهرة وحلوان وعين شمس والأزهر والمنصورة والزقازيق وكفر الشيخ والإسكندرية والمنوفية وبنها وطنطا وبني سويف.
وبدأ المؤتمر عقب صلاة الظهر بالسلام الوطني لجمهورية مصر العربية، وردد الطلاب النشيد الوطني وسط فرحةٍ كبيرةٍ وهتافاتٍ للطلاب كان منها: والله يا جامعة حلمتي كتير.. بالتغيير وأهو جه التغيير، يلا معانا يا طلاب مصر.. بعد الظلمة هييجي الفجر.
وأكد جمال تاج الدين عضو مجلس نقابة المحامين أنَّ النقابة ستظل دائمًا أبوابها مفتوحة للطلاب إذا أغلق الآخرون الأبواب في وجوههم.
وأعلن أنَّ النقابةَ بصدد دراسة مشروع إنشاء "لجنة المقاومة القانونية" والتي ستكون مهمتها مقاومة القوانين سيئة السمعة بالقانون.
![]() |
|
د. محمد البلتاجي |
ثم تحدث الدكتور محمد البلتاجي- الأستاذ بطب الأزهر وعضو مجلس الشعب- فأبدى في أول كلمته عدم موافقته على فكرةِ الاتحاد الحر أو ركون الطلاب إليها والاكتفاء بها كبديلٍ عن الاتحاد الحكومي، وطالب الطلاب بالإصرار على الترشيح لانتخابات الاتحاد الحكومي وعدم تركه للطلاب الموالين للأمن والإدارة الجامعية.
ورفض البلتاجي ما تردد عن عدمِ شرعية الاتحاد الحر، موضحًا أنَّ شرعيته مستمدة من الطلاب وليست من الأمن، وأن الاتحاد الحر جاء بانتخاباتٍ حرةٍ ونزيهةٍ دون أي تدخلٍ كما يحدث في انتخابات الاتحاد الحكومي.
وأضاف أنَّ مَن يتحدثون عن الاتحاد الحر بأنه دولة داخل دولة يؤكد بحديثه هذا ضعف النظام الحاكم وعدم قدرته على التعاطي؛ فالأمر لا يعدو مجرَّد نشاط طلابي داخل الجامعة!.
وتساءل البلتاجي: ماذا كان مطلوبًا من الطلاب بعد ما حدث من شطبٍ وتدخلٍ أمني إلا أن يعلنوا عن الاتحاد الحر كردٍ على هذا الظلم الذي وقع عليهم؟.
وقال الدكتور مدحت عاصم- أستاذ الجراحة العامة بطب القاهرة-: إنَّ ما تصدرتم له عملٌ جليلٌ فكونوا على قدرِ المسئولية التي حملتموها، واحذروا أي خطأٍ صغيرٍ منكم لأنه سيتم تضخيمه وأي خطأ كبير من إدارةِ الجامعة يتم الاعتذار عنه وكأنه شيء بسيط!.
وأوضح أنه من الصعب تحميل طلاب الاتحاد الحر مسئولية مادية للقيام بالأنشطة الطلابية فهذا غير متاح، ولكننا نُطالبكم بإيصالِ المعاني والقيم المطلوبة في الحياةِ الجامعية والقيام بما تستطيعونه من أنشطةٍ طلابية، وعليكم أن تحملوا رسالةَ الطالب وتكونوا قدوةً لزملائكم.
