الفيوم- أحمد سيف النصر

واصل عمداء الكليات بجامعة الفيوم ضغوطَهم لإجهاض انتخابات الاتحاد الحر بالجامعة، ففي كلية دار العلوم قام الدكتور إبراهيم صقر- عميد الكلية- ومعه وكيلا الكلية الدكتور خليل عبد العال والدكتور عبد الرحيم الجمل بتهديد الطلاب أثناء التصويت بالفصل من الكلية في حال استمرارهم بالتصويت، وقاموا بمنع الطلاب من الخروج من المدرَّجات للتصويت.

 

ثم قام العميد- بصحبة الوكيلين والأمن- بالاستيلاء على صناديق الانتخاب من الطلاب بالقوة، كما قاموا بتمزيق أوراق الدعاية الخاصة بالمرشحين، وهدَّد الرائد علي جبر- قائد حرس الكلية- الكثيرَ من الطلاب المتقدمين للترشيح، وأجبَرَ بعضهم على سحب ترشيحهم من الانتخابات، إلا أن الطلاب برغم ذلك تمكَّنوا من الحفاظ على صناديق انتخاب الفرقة الرابعة وفرزها أمام الطلاب، وقد شهدت الانتخابات بالكلية حضورًا إيجابيًّا من الطلاب، بالرغم من التضييقات حيث صوَّت في الانتخابات 800 طالب.

 

وفي كلية الخدمة الاجتماعية كان الحضور كبيرًا، وتم التصويت على مدار يومين، على الرغم من محاولة بعض الأساتذة منْعَ الطلاب من التصويت، وبالرغم من قيام أمن الكلية بتهديد الكثير من الطلاب بالفصل في حالة التصويت إلا أن هذه المحاولات باءت بالفشل مع إصرار الطلاب على إنجاح الانتخابات؛ حيث صوَّت أكثر من 1300 طالب.

 

أما في كلية الطب فقد صوَّت أكثر من 1400 طالب في الانتخابات من إجمالي حوالي 200 طالب، ومرَّت انتخابات كلية الطب في هدوء تامٍّ دون أي مضايقات تُذكر.

 

وفي كلية التربية حاولت إدارة الكلية في ساعات الصباح الأولى منْعَ التصويت عن طريق منْع الطلاب من وضع صناديق التصويت وإلغاء بعض الدعاية التي وضعها الطلاب بنشارة الخشب على الأرض وسط إصرار الطلاب على إتمام تجربة الاتحاد الحر، وقد سارت الأمور بهدوء حتى الساعة الثانية ظهرًا؛ حيث قام عميد الكلية بالذهاب إلى مكان التصويت، وحاول عمال الكلية وطلاب الاتحاد المعيَّن بالتزوير- بأوامر من إدارة الكلية- الاستيلاء على صناديق التصويت، إلا أن الطلاب قاموا بعمل "كردون" حول الصناديق، وتجمَّع أكثر من 1500 طالب، تفاعلوا بشدة مع الموقف، وقاموا بترديد الهتافات المندِّدة بالأمن وإدارة الكلية، كما حدثت مناوشاتٌ بينهم وبين عمال الكلية، إلا أن تجمُّع الطلاب حَالَ دون أخْذِ الصناديق.

 

وشنَّ الدكتور يوسف سيد محمود- عميد كلية التربية- هجومًا على الطلاب القائمين على إجراء انتخابات الاتحاد الحر، واتهمهم بأن هناك جهاتٍ خارجيةً هي التي دفعتهم للقيام بهذه الأنشطه، وزعم أن الكلية أتاحت لجميع الطلاب فرصة الترشيح في الانتخابات من بداية العام عن طريق توزيع دليل الطالب والذي حدَّد شروط الترشيح، إلا أن هذه الشروط لم تنطبق على أي طالب من الطلاب المنتمين للتيار الإسلامي أو الإخوان المسلمين.

 

كما اتهم الطلاب بالبلطجة مع عمال الكلية؛ حيث حاولوا الاعتداء عليهم، واتهمهم أيضًا بأنهم أضافوا أسماءً إلى قوائم الترشيح لم ترشَّح أصلاً وسط نفي الطلاب المشرفين على الانتخابات ذلك بشدة، وتأكيدهم وجود استمارات ترشيح لجميع المرشحين وبياناتهم بخط أيديهم، وعلى الرغم من ذلك فقد شهدت الانتخابات حضورًا كبيرًا بكلية التربية، فقد صوَّت 1800 طالب وطالبة من أصل 2000 طالب بالكلية في ذلك اليوم ونجحت تجربة الاتحاد الحر بكلية التربية، وقد تمَّت الانتخابات وسط حضور أمني مكثف، وشهدت الانتخابات أجواءً إيجابيةً في الجامعة؛ حيث تم استخدام الحبر الفسفوري لأول مرة، وقد شارك الكثير من الطالبات في هذه الانتخابات وكذلك الطلاب الأقباط.