- التصريحات المستفزة أدت إلى زيادة عدد المحجَّبات

- د. ناهد الملا: تلميذاتي طالبنني بالردِّ على الوزير

- د. منال أبو الحسن: الهجوم على الحجاب مؤامرة حكومية

- د. إلهام شاهين: زيادة أعداد المحجبات ردٌّ عمليٌّ على إيناس الدغيدي وإقبال بركة

 

تحقيق- تسنيم محمد

"رُبَّ ضارَّةٍ نافعة" هكذا قالت معظم من سألناهن عن تأثيرات أزمة الحجاب الأخيرة على قناعة الفتيات والنساء بالحجاب، فعلى عكس الحملة الشعواء الذي شنَّها "أذيال العلمانيين" على الحجاب وتأييدهم لتصريحات وزير الثقافة، بل إنهم وجدوا في هذه التصريحات فرصةً ومحاولةً لتبغيض الناس في الحجاب والمحجَّبات.. إلا أن هذه الأزمة كان لها نتائج إيجابية، ليس على الصعيد السياسي فقط؛ حيث تم وضْعُ حدٍّ للتجاوزات التي بدأت إرهاصاتها في الظهور على يد عدد من المسئولين، ولكن على الصعيد الشعبي والجماهيري وهذا هو المهم.

 

وفي هذا التحقيق وبعد أن كادت العاصفة تهدأ واقتربت حرب الأزمة من أن تضع أوزارها طرحنا سؤالاً واحدًا على الفتيات والنساء المحجَّبات منهن وغير المحجَّبات، وهو كيف أثَّرت هذه المعركة عليهن سلبًا أو إيجابًا؟!

 

في البداية قالت إيمان السيد- الطالبة بالفرقة الثالثة بكلية الألسن- إنها تشعر بالخجل الشديد من تصريحات وزير الثقافة؛ لأنه في الوقت الذي يحارَب فيه الإسلام من أعدائه تنطلق عليه هذه الشبهات حول المرأة المسلمة، والرجل المفترض فيه حماية الدين يسيء إليه!!

 

وأضافت إيمان: لقد ارتديت الحجابَ عن قناعة تامَّة، فأنا مسلمة، وأعرف تمامًا أن الفتاة يجب أن ترتدي الحجاب عند البلوغ، وهذا الكلام لن يزعزع إيماني واقتناعي بالحجاب على الإطلاق.

 

وتؤكد سلوى نبوي- أولى صيدلة- أنه رغم عدم ارتدائها الحجاب فإن هذا لا يعني أنها ترفُضُه كفريضة على المرأة المسلمة، مشدِّدةً على غضب جميع زميلاتها، سواءٌ اللاتي يرتدين الحجاب أو اللاتي لا يرتدينه، فالجميع كما تقول أغضبَتْهُ هذه التصريحات التي تنمُّ عن جهلٍ تامٍّ بتعاليم الدين.

 

موقف حكومة
 
 الصورة غير متاحة

 طالبات الجامعات نظمن مظاهرات تأييد للحجاب

وتقول منى حسن- إدارة أعمال-: بصراحة شديدة أنا شخصيًّا أعتبر أن هذا موقفُ حكومة وليس موقفًا شخصيًّا لوزير الثقافة، والذي يدل على ذلك هو أن الحكومة تدمِّر كلَّ ما هو إسلامي، وتطالعنا الصحف كل يوم بقضية يساء فيها إلى الإسلام من داخل البلد؛ ولهذا فإن تمسكي بحجابي هو فرضٌ لطاعة الله أولاً وردٌّ على هذه الحكومة التي لا تتوارَى من محاربة كل ما هو إسلامي وتحارب الملتزمات فما زالت المذيعات المحجَّبات ممنوعاتٍ من الظهور في التليفزيون، وجاءت هذه التصريحات مواكبةً لأحداث قرار منع المنقبات من دخول جامعة حلوان.

 

وتتفق معها صديقتها غادة عبد الله- ثانية طب- وتقول أنا أيضًا رغم كوني غيرَ محجبة إلا أن هذه التصريحات استفزَّتني، فأمي التي ربَّتني ترتدي الحجاب، ومدرِّساتي في الجامعة اللاتي أتعلم منهن ترتدينه أيضًا، وغيرهن الكثيرات والكثيرات من النساء المحترمات والمثقَّفات وبالتأكيد يستفزُّني أن يقال عليهن إنهن سبب التخلف في المجتمع المصري، ثم ضحكت وقالت: ادعي لنا اللهَ أن يهدينا أن نرتدي الحجاب قريبًا!!