- زوار الفجر اقتحموا منازل الطلاب بهمجية لترويع أهاليهم في الأقاليم

- أولياء الأمور: أبناؤنا ليسوا مجرمين والناس كلها تشهد بأخلاقهم

 

تحقيق- روضة عبد الحميد

حكايات حزينة رواها أهالي طلاب جامعة الأزهر المعتقلين مؤخرًا، تداخلت فيها مشاعر الحزن والقلق على مصير مائة وأربعين طالبًا تمَّ اعتقالهم بكل قسوةٍ من داخل جامعتهم، خاصةً وأنهم على أبواب الامتحانات؛ بل إنَّ كثيرًا منهم بدأت امتحاناتهم العملية الخاصة، وسواء كان الاعتقال من داخل المدينة الجامعية أو من منازل وبيوت الطلاب فإن ردَّ فعل الأهالي كان واحدًا، بل كانت لهم دعوةٌ واحدةٌ ونداءٌ واحدٌ ليست للبشر ولكنها لربِّ البشر؛ وهي "حسبنا الله ونعم الوكيل".

 

وإن كانت المشاعر والكلمات اختلطت ببكاءِ الأمهات، فإنني شعرتُ بصمودٍ وتحدٍّ من أهالي المعتقلين الذين تساءلوا جميعًا: هل ما حدث يحتاج لهذا الردِّ العنيف من الحكومة؛ بل إنَّ بعضهم قال إنَّ الحكومةَ عندما فشلت في مواجهةِ الإخوان لم تجد ردًّا على هذا الفشل إلا باعتقالِ الطلاب بأسلوبٍ همجي عنيفٍ؛ حيث تمَّت محاصرة مدينة الصفا الجامعية والتي يُطلق عليها الطلاب لقب "مدينة المستبعدين أمنيًّا" بأكثر من 30 سيارةً تحمل أكثر من 1400 ضابطٍ وعسكري وأيقظوهم بالرشاشاتِ واقتادوا 180 منهم بملابس النوم؛ رغم أنهم لم يسرقوا أموال مصر أو يحرقوا قطارات أو يغرقوا عبَّارات، ولكنهم كانوا يريدون ممارسة حقهم الطبيعي فحسب، ووجَّهت لهم تهمة إثارة القاعدة الطلابية!!.. فهل سمعوا همس أحزان تلك الأمهات وصرخات الآباء واستغاثات الأشقاء؟.

 

 الصورة غير متاحة
في البداية تحدثنا مع والد الطالب صهيب شوكت الملط- رئيس الاتحاد الحر وأول دفعته بكلية الطب- فقال: فُوجئت في الساعة الثالثة والربع فجر الخميس بجحافل قوات الأمن تحمل رشاشات و3 سيارات شرطة وأخذوا يطرقون البوابة الخارجية للمنزل، حيث يصعب اقتحامه، وقد دخل البيت حوالي 15 إلى 20 عسكريًّا وضابطًا؛ ويقول إنَّ الغريبَ أنهم كانوا قد قبضوا على نجله في المدينة بالفعل!! فاستمهلتهم حتى ترتدي الفتيات حجابهن، ثم أخذوا يفتشون ويأخذون كل شيء، فأخذوا أوراقًا خاصة مثل البطاقة العائلية!! وأخذوا الكمبيوتر الخاص بي وجميع الأسطوانات، وأخذوا كل الكتب الموجودة وهي علمية، فمنها كتب قانونية خاصة بي وكتب تخص أخا صهيب، وهو طالب بالهندسة وكتب طبية تخص صهيب!!، ويضيف والد صهيب أنَّ هذا التفزيع أدَّى إلى حالة انهيار عصبي تام لوالدته.

 

وعندما سألناه عن تفسيره لما حدث أجاب: ماذا أقول سوى "ربنا ينتقم من الظلمة"، وشدد على أن "صهيب" ليس ذنبه أن الطلبة يحبونه واختاروه رئيسًا لاتحادهم، فهل ينتقمون منه؛ لأنه تحدَّث في القنوات الإعلامية المختلفة، فهل هذا عدل!!، وهل يكون العقاب الحرمان من دراسته؟! وأكمل قائلاً: "إنَّ هذا العرضَ المسرحي كان عبارة عن فقرة رياضية تمثيلية في حفلة مدتها 6 ساعاتٍ، فتركوا الست ساعات وأمسكوا في الخمس دقائق"!!، ثم استنكر قائلاً: حتى بمعيارٍ موضوعي هم شرف لمصر كلها؛ لأنَّ العرضَ هو عرض رياضي والرياضة تبعد عن الانحراف وتقوي الذهن، فضلاً عن أنه تغييرٌ لثقافةِ المجتمع الذي لا يهتم بالرياضة، وهي أفضل من أن يرتدي الطلاب والشباب "الانسيالات" ويصاحبون الفتيات.

 

مريض بالقلب!!!

 الصورة غير متاحة<