تحقيق- حسام الهندي

بدأ طلاب الجامعات المصرية امتحانات الفصل الدراسي الأول لهذا العام بعد أحداث عديدة شهدتها الجامعات المصرية بدأت بمجزرة شطب الطلاب من الانتخابات في جميع الجامعات بلا استثناء، كجامعة حلوان والتي قام الطلاب فيها بتعليق ثمار الكوسة في الممرات وإهدائها إلى العمداء؛ تعبيرًا عمَّا ساد الانتخابات، هذا بالإضافة إلى أزمة منع المنتقبات من دخول المدينة الجامعية، وأخيرًا فصل عددٍ من الطلاب وتحويل آخرين إلى مجالس تأديبية بتهمة المشاركة في اتحاد الطلاب الحر، ولم يختلف الأمر في جامعة القاهرة والتي تكرر فيها المشهد من تزوير للانتخابات الطلابية إلى مظاهرات وتنظيم انتخابات للاتحاد الحر وبالتبعية فصل عددٍ من الطلاب المشاركين وتحويل آخرين لمجالس التأديب، ولكن جامعة عين شمس تفوقت على نفسها حين سمحت إدارة الجامعة بدخول عددٍ من البلطجية التابعين للأمن إلى الحرم الجامعي والاعتداء على الطلاب بالمطاوي والسنج ومياه النار.

 

وكانت الحادثة الأهم والفاصلة حملة الاعتقالات التي طالت 180 من طلاب جامعة الأزهر بعد إقامتهم اعتصامًا وعرضًا رياضيًّا اعتراضًا على فصل زملائهم الذين شاركوا في الاتحاد الحر فصلاً نهائيًّا ينهي مستقبلهم العلمي والتعليمي، ولا يزال هؤلاء الطلاب قيد الحبس حتى الآن رغم أدائهم لامتحاناتهم النظرية في لجان خاصة داخل السجن.

 

وهذه الأحداث كلها لم تؤثر فقط على الطلاب الناشطين والمشاركين في الانتخابات الطلابية، ولكن تأثيرها امتدَّ للطلاب الذين لا يشاركون في أي نشاطٍ نتيجة جو التوتر السائد في الجامعات وتأثر العملية التعليمية كلها سلبًا، وبين كل هذه الضغوط يأتي السؤال، كيف واجهها الطلاب؟؟.

 

في البداية يقول أحمد عيد- كلية التجارة جامعة حلوان والذي كان معتقلاً في الأحداث الأخيرة-: الحمد لله أنني خرجتُ بسلامٍ ومعي خمسة من زملائي، وأدعو الله أن يخرج باقي زملائنا من الحبس الاحتياطي، وخاصةً أن الاعتقالات جاءت في وقتٍ حرجٍ للغاية مع قرب ميعاد الامتحانات.

 

ويُبدي أحمد دهشته من أسلوب تعامل الأمن مع الطلاب الذين يعتقلهم من مساكنهم بغير تهمةٍ أو سببٍ واضحٍ أو بتهمٍ غير واقعية، ثم يقوم بحبسهم مع المجرمين واللصوص ومَن سرقوا الوطن ونهبوا خيره واختلسوا أموال بنوكه، ويضيف جميعنا لدينا أهالي كبار في السن ويعانون من العديد من الأمراض من قلبٍ أو سكر أو كبد أو كلى، ولا ينقصهم بالتأكيد الجري وراءنا في المحاكم والنيابات!

 

ويُعبِّر أحمد عن شعوره بالحزن بسبب خوف الأهل والجيران منه- بعد خروجه من المعتقل- كما لو كان قد أصبح (رد سجون)، حتى إن والده أصبح يخاف على أخيه منه، حتى لا يجره إلى "طريق الهلاك" من وجهةِ نظره، رغم علم الجميع بأنَّ كل ذنبه أنه كان على الحقِّ وكان يحاول أن يطالب بحقه.

 

وأكثر ما يؤلم أحمد علمه أن الأساتذة خافوا أن يقولوا كلمة الحق في التحقيقات، بل بلغه أن بعضهم شارك فيما حدث للطلاب، ويتابع: "بكل صدق وبدون أي تحيز أصبحت لا أشعر بالثقة في أي دكتور، ولا حتى في المادة العلمية لأن الأساتذة سلبيون ولا يستحقون أن يكونوا مربين للطلاب".

 

وينفي إمكانية أن ينسى بكاء أهله أيام العرض، وإن كان يؤكد أن ما مرَّ به قد زاده إصرارًا على موقفه، مضيفًا أنه لن يتزحزح عن مبادئه مهما حدث بإذن الله، ويُنهي كلامه بالعرفان بالجميل لكل مَن ساعده، سواء اللجنة الاجتماعية بالاتحاد الحر، أو نقابة المحامين، بالإضافةِ إلى العديدِ من الأساتذة الذين لا يخافون في الله لومة لائم.

 

لن أحضر المحاضرات

 ويتفق معه الطالب عبد العزيز مجاهد- أمين الاتحاد الحر جامعة حلوان السابق- حول التأثير السلبي لموقف الأساتذة الجامعيين الذين لا حولَ لهم ولا قوة، ولا يهتمون بالتدخل أو القيام بأي عملٍ إيجابي، مع اهتمامه بالتفرقة بين الدكتور في المدرج الذي يدرس المادة العلمية والآخر الذي يمارس دورًا سياسيًّا، ولكنه لا ينكر الدور السلبي لهذا التداخل في العملية التعليمية، معربًا عن شعوره بالإشفاق على عميد كلية يقول لطلابه: "أنا ما أقدرش أعملكم حاجة" عندما يحاولون الاستنجاد به أمام الظلم الذي يحيق بهم.

 

مؤكدًا أنَّ كل ما يحدث في الجامعات من أحداث اعتقال أو ضرب أو تحقيقات ومجالس تأديب من الطبيعي أن يُؤثر سلبًا على كل الطلاب، خاصةً أن الإحساس بالظلم له عمق ومرارة من الصعب التغلب عليه، وينفي عبد العزيز أن يكون اهتزاز صورة الأساتذة منطبق على الجميع، وإنما يعترف أنَّ معظم الأساتذة يستنكرون الشطب والتزوير ويقفون إلى جانب الطلاب، وإن كان لديه الرغبة في الامتناع عن حضور المحاضرات لفترةٍ من الوقت، معللاً هذا برغبته في استعادةِ هدوئه واستئناف الدراسة بروحٍ جديدة، مؤكدًا أن هذه الروح لن تكون أقل حماسًا من السابق وإنما ستكون أقوى لأن الاتحاد الحر كانت فكرته من الأساس محاربة اليأس.

 

ويفسر مصطفى خليل- كلية الحقوق جامعة عين شمس- أسباب سلبية الأساتذة بقوله: إن الأستاذ لا يريد أن "يقطع عيشه"، أو يُوضع لدى الأمن في القائمة السوداء، أو حتى يُحرم من مناصب إدارية جديدة، ويضيف: ولا ننسى أيضًا أن هذا الأستاذ كان في يوم من الأيام طالبًا تربَّى على السلبية والخوف من الأمن، فكيف نتوقع منه أن يصبح إيجابيًّا؟

 

الجامعة خناقة

 الصورة غير متاحة

البلطجة داخل الجامعات أصبحت سياسة منظمة

ومن جانبٍ آخر يؤكد سيد عبد السلام- كلية التجارة جامعة عين شمس- أنه منذ بداية هذا العام الدراسي وهو يشعر أنه ليس في الجامعة ليدرس فيها العلم وإنما في (خناقة) فدخول الكلية أو المدرج أو التواجد في طرقات الكلية مغامرة ينبغي أن يحسب لها ألف حساب "فالبلطجية" يفرضون سطوتهم وسلطتهم، واحتمال التعرض للضرب وارد جدًّا وبشكل عشوائي.

 

ويوضح سيد اختلاف ردود أفعال الطلاب تجاه الطلاب الناشطين فمنهم مَن يخاف من التعامل معهم، ومنهم مَن يرحب بالتعامل، بل ويتعاون أيضًا، ويروي موقفًا لأحد زملائه في الكلية والذي تبادلا سويًّا أرقام تليفوناتهم، وفُوجئ باتصالٍ منه في الساعة 12 ليلاً، معتذرًا له بأن والده عندما علم بأنه قام بإعطاء رقم تليفونه لأحد الطلاب الناشطين اعترض بشدة وطلب منه أن يتصل به فورًا ويطالبه بإلغاء رقمه من دفتر تليفوناته!!

 

وتابع أن هذه المواقف تؤثر في أي إنسانٍ ولكنه لا يسمح لها أن تؤثر عليه سلبيًّا، مؤكدًا أنه يعرف أن دعوةَ الله وطلب التغيير ليس بالأمر الهين؛ لذلك لا يحزن كثيرًا، ولكن يشعر بافتقاد الإحساس بالأمان في هذا الوطن، وهو ما لا ينكر أنه يؤثر على تركيزه في المذاكرة.

 

النضال له رجالة

 الصورة غير متاحة

وقفات جادة للطلاب دفاعًا عن حريتهم

ويُعبِّر أشرف عمر- كلية الصيدلة- عن شعوره بالإحباط نتيجة الظروف الصعبة التي تمرُّ بها الجامعة والوطن ككل، معتبرًا أنَّ أفعال النظام من تهديداتٍ للطلاب والضغوط على الأهل في المنازل، تُعرِّض الوطن كله للخطر، محذرًا من الخطأ في وضع كل المصريين من إدارة وطلاب ومثقفين والجميع في سلة واحدة، موضحًا أن هناك شخصياتٍ إيجابية وأخرى سلبية وهناك أيضًا العملاء والعاملين ضد مصلحة الوطن.

 

وأضاف لن تُؤثر هذه الأحداث في الشخصياتِ الصلبة المخلصة لمبدأها ولوطنها، وهؤلاء يستطيعون التحمل لأنهم في النهاية يعتبرون مناضلين، ونفى أن يكون أحد من الطلاب يريدون عنفًا أو يسعون إليه، إلا أنه عاد وحذَّر من استمرارِ التصعيد الأمني والمواجهات مما سيزيد من حجم ردود الأفعال الطلابية والجماهيرية، مطالبًا النظام بمراجعة سياساته قبل أن يندم الجميع.

 

تحقيق بنبوني

ويعلق الطالب إبراهيم الشرقاوي- كلية التجارة جامعة القاهرة- ضاحكًا: لقد تمَّ التحقيق معي من قِبل إدارة الجامعة في إحدى المرات بتهمة توزيع بنبوني واستقبال الطلاب، معتبرًا أنه تحقيق مضحك للغاية، وجميع الطلاب الذين عرفوا بالتهمة أصابتهم هيستيريا الضحك.

 

ويضيف قائلاً: ولكن ما ليس مضحكًا هو أنني تعرضتُ للضرب هذا العام على أيدي الأمن المركزي في اعتصام جامعة القاهرة وآلمني إحساسي بافتقاد الأمن والإشفاق على جنودِ الأمن المركزي لشعوري أنهم هم أيضًا مغيبون ومظلومون، فهم لا يفهمون ماذا يفعلون.

 

ويستطرد: شعرتُ بالخجل للأساتذة الذين وعدونا بانتخاباتٍ حرة نزيهة، وهو ما لم يحدث، بل وأثبتوا أنَّ الأمر ليس بأيديهم، والأكثر أننا تعرضنا لضربٍ من الأمن المركزي ولم  يفعلوا أي شيء دفاعًا عنَّا أو عن جامعتهم.

 

العنف هو الحل

 الصورة غير متاحة

طلاب الإخوان يحتجون على العنف والتضييق داخل الجامعات

وينفي معتز إبراهيم- كلية العلوم جامعة الأزهر- أن يكون له أي نشاطٍ بالجامعة، ولكنه يعود فيؤكد أنه يعرف ما يجري من حوله بشكلٍ جيد، ويشرح شعوره بالأسى أن يقف كلا الطرفين من طلاب وأمن أمام بعضهم البعض، وانتقد موقف الإدارة التي كان من المفترض أن تسيطر على الكليات، ولكنها بدلاً من هذا تأتي بطلابٍ غير موثوق فيهم لينجحوا في الانتخابات، معتبرًا أن الطلاب المعارضين معذورون فيما يفعلون نتيجة الفساد المنتشر داخل الجامعة وخارجها، بالإضافة للسرقة وانتهاكات الأمن.

 

ويصف معتز مشهد الجامعة التي يحوطها عددٌ كبيرٌ من جنود الأمن المركزي والذين يعتبر عددهم أكبر من عدد طلاب كلية بأكملها، مما يشعر الطلاب أنهم مقبلون على دخول سجنٍ لا جامعة، ويعترض على أسلوب تعامل الأمن مع الطلاب وكأنهم مجرمون، مبديًا دهشته من صبر هؤلاء الطلاب على الضرب والاعتقال، متسائلاً: لماذا لا يردون على الأمن؟! ولماذا يسكتون عليهم؟!

 

أولياء الأمور يصرخون

أولياء الأمور كان لهم آراء أيضًا فيما يتعرَّض له أبناؤهم من ضغوط؛ حيث يقول محمد إبراهيم- ولي أمر أحد الطلاب- إنه تسلَّم على الأقل مرتين شهريًّا جوابات استدعاء ولي أمر أو تحقيق أو إنذار من الكلية أو الجامعة، وتشاجرت مع ابني كثيرًا حتى إنني منعته فترةً من الذهاب إلى الجامعة.

 

ويتابع: المذهل أنني عندما ذهبتُ إلى عميد الكلية لسؤاله عن سبب هذه الإنذارات وأنا أعلم أن ابني مسالم وملتزم، ردَّ قائلاً: "أنا معرفش، الأمن اللي بعت وقال إن ابنك خطر على المجتمع"!!!

 

وتشكو (أم أيمن)- والدة أحد الطلاب- من نظرةِ الجيران لابنها الذي يسأل عنه أمن الدولة من آنٍ لآخر وتقول: إنهم يعتقدون أنَّ ابني إرهابي، وهذا يضايقني ويجعلني أخاف عليه، وتتابع: "احنا ناس في حالنا وملناش دعوة بالمشاكل، لكن أنا عارفة أن ابني بنشاطه في الجامعة يريد الإصلاح وربنا معاه ويقويه على الناس الظلمة".

 

ترك التدريس

ويبدأ د. محمد شرف- الأستاذ بكلية العلوم- كلامه بالمقولة المعروفة: "المجتمع الذي يسوده العدل، لا مكانَ فيه للقوة"، منتقدًا تحول الجامعات المصرية إلى ثكنات عسكرية، والطلاب والأساتذة إما سجناء داخل الجامعات، أو معتقلين داخل السجون.

 

وأضاف: أن الأزمة هذه الأيام هي أزمة حريات وإهدار لحقوق الإنسان ومواطنة الأفراد في بلادهم وعزل سياسي لفئةٍ من الشعب وهي الطلاب فيُحرموا من حقوقهم وأهمها الترشيح والانتخاب وكل ذلك بدون مبررٍ أو سببٍ واقعي وحقيقي.

 

ويستدرك: لنا أن نتخيل الأثر النفسي على طالبٍ يُحرم من حقوقه من أجل مجموعة من المنتفعين، وهم النظام وأعوانه وأتباعه، هذا الظلم لا يضر الطلاب فقط، وإنما يضرُّ بمصلحة الوطن ككل، فوطن به انتهاكات هو وطن بلا تقدم، وأضاف أن هذا النظام فقد شرعيته، ولا شرعية لنظامٍ مستبد، مؤكدًا أن الأساتذة من واجبهم أن يُعلِّموا الطلاب كيف تكون الحرية الصحيحة من فتح قنوات الحوار معهم.

 

واستنكر د. شرف إقصاء أساتذة الجامعة عن أداء دورهم، وسيطرة الأمن على الحياة الجامعية، موضحًا أن دور الأمن لا ينبغي أن يتعدى حماية الأعراض والمنشآت، وملتمسًا العذر للطلاب في فقدانهم الثقة في أساتذتهم الذين أصبحوا مسلوبي الإرادة ولا يقدرون على فعل شيء، وحذَّر من انتهاج النظام لأسلوب العنف وقمع كل المعارضين بحجةِ القضاء على العنف، في حين أن هذا العنف من صنع النظام نفسه.

 

مؤكدًا أنه لولا ارتباطاته بدراساتٍ خارجية لترك مكانه وموقعه في الجامعة بعد ما آل إليه العمل الأكاديمي والجامعي، خاصة في ظل عدم وجود تقدير وميزات أدبية أو مالية أو معنوية وتدهور المجتمع والطلاب والأساتذة.

 

لا لليأس

 الصورة غير متاحة

يبقى الأمل في جامعة حرة تحترم عقول أبنائها

ويعتبر د. شحاتة محروس- أستاذ علم النفس التربوي بكلية التربية جامعة حلوان- أن الأثر السلبي للإحساس بالظلم، لا يؤثر فقط على الشخص الذي ظُلم وإنما يؤثر على المجتمع والبيئة المحيطة به وعلى إنتاجه وتعليمه وتركيزه.

 

ويضيف: الشعور بالظلم يؤدي بصورةٍ تلقائية إلى شعور الطالب بعدم الأمان وعدم الوثوق في الكبار؛ لأنهم مصدر هذا الظلم أو لأنهم لم يستطيعون أن يحموه من الظالم، وإن كان هذا لا يعني أن يتوقف الطالب عن متابعة دراسته أو حضور محاضراته، فالجامعة مهما شهدت من سلبيات إلا أنها محراب للعلم، وتحمل في المقابل إيجابيات عديدة منها العلم، والعلاقات مع المجتمع، والثقافة العامة التي يتعلمها، ولا ينبغي أن ندع حادثة واحدة تؤثر سلبًا على مستقبل الإنسان ككل.

 

ويشدد د. محروس على أهمية أن يهتم الطالب بالتعلم والتميز والتفوق، وأن يكون قدوةً، وأن يبذل جهده حتى يثبت للجميع أنه على حق، وألا يقصر في طاعة والديه والإحسان إلى جيرانه حتى يعوض الدعاية السلبية التي يمارسها الإعلام ضد الطلاب الناشطين.

 

ويدلل على هذا بما قيل لنبي الله نوح ﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الأَرْذَلُونَ (111)﴾ (الشعراء)، مفسرًا قولهم هذا بأن أتباع نبي الله نوح لم يكونوا على قدرٍ من التميز في المجتمع، في حين كان رد قريش على النبي (صلى الله عليه وسلم) عندما قال لهم "لو أني أخبرتكم أن خلف هذا الوادي جيشٌ يريد أن يغير عليكم، أتصدقون؟" فقالوا: "نعم؛ ما جرَّبنا عليك كذبًا قط، معلقًا أن هذا الموقف يثبت أن النبي كان صادقًا في أهله.

 

ورفض أن يتسم رد فعل الطلاب بالعنف، معتبرًا أن الفعل السلبي لا ينبغي أن يواجه برد فعل سلبي، والعنف لا يرد عليه بالعنف، وأكد أن الأستاذ الجامعي لا يزال يحتفظ بمكانته بين الناس، معتبرًا أن الأستاذ الذي يتهم الأبرياء ويُوقع أبناءه في مشكلاتٍ تضر مستقبلهم،  يجب أن يترك موقعه، باعتبار أنه في هذه الحالة يكون قد انتهت مكانته الأدبية والاجتماعية والعلمية نتيجة ما فعله