تحقيق- حسام يوسف

سجلت الإحصائيات الأولية لمعرض القاهرة الدولي للكتاب أن أكثر من 70% من روَّاد المعرض هم من الفترة العمرية من 13 إلى 35 عامًا، وأن 80% من هذه النسبة هم من الشباب، سواءٌ البنين أو الفتيات، هذه النسبة الكبيرة دفعتنا إلى جولة ليس في المعرض فقط ولكن في عقول هؤلاء الشباب.. ماذا يشترون؟ وماذا يقرأون؟ وهل الكتاب الإلكتروني أو الـ "سي دي" أصبح هو وجهتهم في المعرض؟ وهل ارتفاع الأسعار له تأثيرٌ على إقدامهم على الشراء؟ كل هذه الأسئلة طرحناها في هذه الجولة بمعرض الكتاب:

 يقول مراد علي- بكلية التجارة وإدارة الأعمال-: إنه يواظب على الذهاب إلى المعرض أكثر من مرة وأول زيارة يبدأ بمعرفة الكتُب الجديدة وأقل الأسعار في دور النشر، ثم يعدُّ قائمةً للكتب لاختيار أفضل الكتب وأرخَص الأسعار منها، وفي الزيارة الثانية يبدأ رحلة الشراء، ويؤكد أنه لا يشتري كتبًا كثيرةً نظرًا لارتفاع الأسعار، وعندما سألناه عن الكتب التي تستهويه للقراءة، قال: إن هناك نوعين يفضلهما: الأول كتب تهتم بدراسته في إدارة الأعمال والتنمية البشرية، وكتب أخرى مثل الروايات والأعمال الأدبية.

 

الأزبكية يكسب

في المقابل يقول سعيد رمضان- بكلية التربية جامعة الأزهر- إنه لا يشتري كتبًا من المعرض، ولكنه يكتفي بالزيارة والاطلاع على أحدث الإصدارات، ويضيف: "لو استطعت استعارتها من أصحابي أفعل؛ لأن الكتب أصبح سعرها الآن مرتفعًا ومكلِّفًا، ولا يستطيع شاب عادي أن يتحمَّل أسعارها" إلا أنه عاد ليؤكد أنه يشتري كتُبًا من سور الأزبكية حيث الأسعار المخفضة عن المكتبات، فضلاً عن أن هناك كتبًا نجدها بسور الأزبكية ولا نجدها بالمكتبات الأخرى.

 

وتشاركه نفس الرأي ميرنا علي- طالبة بكلية الطب- التي تفضِّل سور الأزبكية، خاصةً في شراء الكتب العلمية والطبية المقلّدة التي تُباع بسعر زهيد للغاية مقارنةً بالكتاب الأصلي، وتقول: "لك أن تتخيل أن فرق السعر بين الكتابين يتجاوز الـ200 جنيه فهي أرخص من المكتبات".

 

وتضيف أن هناك أيضًا مكتبات بسور الأزبكية متخصصة في بيع الكتب العلمية لطلاب الطب ونجد عندها كتبًا مهمةً قد لا نجدها في مكتبات مصرية.

 

مذاهب البنات في الشراء

وتضيف شيماء عبد الله أن المعرض حدثٌ كبيرٌ بالنسبة لها؛ لأنها تعودت على شراء كتب كل عام من المعرض؛ حيث الكثير من المكتبات في مكان واحد، وتقول إنها تفضل الكتب الاجتماعية وشرائط واسطوانات CD لفتاوى النساء والقرآن.

 

وتقول شيماء إنها كانت تتمنى أن تشتري كتبًا أكثر، إلا أن ارتفاع الأسعار وقف مانعًا لذلك، وتقول: "في الماضي كنا نشتري ويهمنا اسم المؤلف أو اسم الكتاب وطبعته، ولكن اليوم أول ما نسأل عنه هو السعر، فالحالة المادية صعبة للغاية، وأسعار الكتب مرتفعة جدًّا، ولا تراعي الحالة الاقتصادية" وتقول إنها تحايلت على موضوع ارتفاع الأسعار بعمل "جمعية" للمعرض خصيصًا.

 

وعلى الجانب الآخر ترى سهام عبد الواحد أن معرض الكتاب بالنسبة لها فسحة أكثر منه شراءً وكتبًا، وأنها تكتفي فقط بالنظر إلى الكتب في المكتبات، وعندما سألتها عن الكتب التي تحب الفرجة عليها، وعن الكتب التي لو أرادت الشراء فستشتريها؟ قالت إنها تفضل كتب الشعر لنزار قباني وكتب إحسان عبد القدوس، وعندما سألتها عن أهم ملاحظاتها على المعرض هذا العام؟ قالت إنه لفت نظرها الدعاية الكبيرة جدًّا لعدد من الكتب، منها كتاب الطب القديم، وكتب الأبراج، وكتب الطبخ لأحد الشيفات المشهورين.

 

علاء الدين بجنيه

أما فؤاد حسن- طالب بالصف الأول الثانوي- فكان يمسك في يده "إسكتش" رسم بعنوان إسماعيل يس، وعندما سألته عن السرّ في ذلك؟ قال إنه في إحدى الصالات كان هناك معرض للأهرام يبيع الكتب القديمة نوعًا ما، فاشتريت مجلدًا وهو مجلد كبير لمجلات علاء الدين وكان سعر المجلد جنيهًا واحدًا، وأنا بعشق حاجة اسمها علاء الدين وميكي، واشتريت أيضًا اسطوانات ألعاب جميلة.

 

وعندم