دعت مؤسسة القدس الدولية الفلسطينيين إلى التحرك نحو المسجد الأقصى وشدّ الرحال إليه، والصلاة على أبوابه أو عند الحواجز أو في الميادين العامة في حال مُنعوا من الوصول إليه.
واعتبرت المؤسسة، في بيان، اليوم الإثنين، أن إغلاق الاحتلال الصهيوني لـالمسجد الأقصى المبارك في القدس يمثل طعدواناً مبيتاً وعملاً حربياًط لا يمكن الصمت عليه
ووصف البيان ذريعة إغلاق الأقصى بأنها "إجراء تعسفي"، لافتاً إلى أن الإغلاق طال أيضاً كنيسة القيامة في القدس والمسجد الإبراهيمي في الخليل.
وأشار إلى أن المسجد الأقصى يظل مغلقاً منذ عشرة أيام، بناءً على تعليمات ما يسمى بـ"الجبهة الداخلية" التابعة للاحتلال الصهيوني، وتحت ذريعة "السلامة العامة"، وذلك مع دخول العشر الأواخر من شهر رمضان.
وأكدت المؤسسة أن هذه الخطوة تمثل سابقة خطيرة، إذ إنها المرة الأولى التي يجري فيها منع صلاة التراويح خلال الليالي العشر الأخيرة من رمضان منذ احتلال القدس عام حرب 1967.
ورأت "القدس الدولية" أن مبررات الاحتلال لإغلاق المسجد "ساقطة"، موضحة أن سكان القدس والضفة الغربية لا تتوفر لهم ملاجئ خاصة في منازلهم أو عامة في الشوارع والأسواق وأماكن العمل.
وأضافت أن المسجد الأقصى يضم مصليات تحت الأرض تتسع لآلاف المصلين، مثل المصلى المرواني والأقصى القديم، وهي – بحسب البيان – أكثر تحصيناً لمرتاديها من معظم الملاجئ.
وشددت المؤسسة على أن إغلاق المسجد الأقصى يهدف، وفق تقديرها، إلى فرض سيادة الاحتلال المزعومة عليه، وانتزاع قرار فتحه وإغلاقه من الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن، إضافة إلى اختبار سيناريو عزله عن المصلين في أكثر الأشهر قدسية وإقبالاً.
وحذرت من أن ما يجري يمثل استفراداً بالمسجد الأقصى قد يمهد لخطوات تهويد أكثر خطورة عقب إعادة فتحه، مؤكدة أن هذا الإجراء "عدوان مبيت وعمل حربي لا يمكن الصمت أمامه”.
ودعت المؤسسة الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم إلى ممارسة الضغط من أجل إعادة فتح المسجد الأقصى واستعادة الصلاة فيه، كما ناشدت شعوب الأمة العربية والإسلامية ونخبها تنظيم صلوات التراويح في الساحات العامة نصرة للمصلين الممنوعين من الوصول إلى الأقصى.
كما طالبت الأردن بإعلان موقف رسمي واضح يرفض إغلاق المسجد الأقصى، معتبرة أن هذا الموقف تأخر عشرة أيام رغم خطورة ما يجري.
ووجهت نداءً إلى قادة الدول العربية والإسلامية، وإلى منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، مؤكدة أن المسجد الأقصى ما يزال أمانة في أعناقهم وأنهم أمام مسؤولية تاريخية وقومية ودينية تجاه ما وصفته بعمليات التهويد المتصاعدة.
وانتقدت المؤسسة ما وصفته بحالة الصمت إزاء هذه التطورات، واستمرار بعض الدول في مسار التطبيع رغم استهداف المقدسات الإسلامية في القدس، معتبرة أن ذلك يتناقض مع الواجب الديني والقومي وإرادة الشعوب.