تتواصل خروقات الاحتلال لوقف إطلاق النار الهش في قطاع غزة، حيث أصيب عدد من النازحين برصاص استهدف خيامهم في مواصي رفح وخان يونس جنوبا، فيما أطلقت الآليات العسكرية النار شرق مدينة غزة، وتعرضت مناطق شرقي خانيونس وحي التفاح لقصف مدفعي.

كما استهدفت الزوارق الحربية سواحل دير البلح وخانيونس وشمال القطاع، في تصعيد مستمر للعمليات.

وفي سياق متصل، أصيبت سيدة شمالي غزة برصاص جيش الاحتلال، بينما أُصيب ثلاثة أشخاص في غارة استهدفت شقة سكنية وسط مدينة غزة.

كما أسفر قصف سابق عن استشهاد ثلاثة أشخاص بعد استهداف مركبة شرطة في مخيم النصيرات، وسط قطاع غزة.

وأفاد شهود عيان أن طائرة صهيونية مُسيّرة قصفت مركبة شرطة على دوار "أبو صرار" داخل المخيم، ما أدى إلى ارتقاء ثلاثة شهداء وإصابة عدد من المواطنين، جرى نقلهم إلى مستشفى العودة لتلقي العلاج.

من جانبه، قال الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم إن الاحتلال يواصل تصعيد عملياته في قطاع غزة عبر استهداف النازحين ونقاط الشرطة، معتبرا ذلك خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار واستهتارًا بمشاعر المسلمين.

وأضاف أن الاحتلال يستغل انشغال المجتمع الدولي بالتصعيد مع إيران لمواصلة عملياته في غزة، داعيًا الوسطاء والضامنين إلى التدخل وإلزام الاحتلال بوقف خروقاتها وتنفيذ التزاماتها.

وتأتي هذه التطورات في ظل ارتفاع كبير في أعداد الضحايا منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، حيث بلغ عدد الشهداء 72253، فيما بلغ عدد المصابين 191912، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة في القطاع.

كما تواصل قوات الاحتلال تشديد الحصار على غزة، مع تشغيل محدود لمعبر رفح، وسط تحكم صارم في دخول المساعدات الإنسانية وخروج المرضى والجرحى، في ظل انهيار واسع في المنظومة الصحية.

واعتقلت قوات الاحتلال مواطنا أثناء عودته إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، بعدما أمضى ثلاث سنوات خارج القطاع، وكان برفقة شقيقه المريض.

وبحسب شهود عيان، انتظرت العائلة لساعات طويلة على المعبر مع تدخل جهات حقوقية، قبل إبلاغها رسميًا بقرار اعتقاله.

وأعلنت الهيئة العامة للمعابر والحدود، الإثنين، أن إجمالي عدد المغادرين عبر المعبر يوم الأحد بلغ 25 مسافرا، من بينهم 8 حالات مرضية و17 مرافقًا، حيث تم تسهيل إجراءات سفرهم لتلقي العلاج.

كما أشارت إلى وصول 28 مسافرا خلال ساعات العمل نفسها، بعد استكمال إجراءات دخولهم، مؤكدة أن العمل داخل المعبر يسير بشكل منتظم مع استمرار تقديم الخدمات وتسهيل حركة الحالات الإنسانية.