أعلنت "مظلة معتقلي مصر" تأسيس إطار حقوقي تنسيقي يجمع مبادرات وجهودا تشكلت داخل أماكن الاحتجاز، بهدف توحيد مطالب المعتقلين وإيصالها إلى المؤسسات والجهات الدولية المعنية، مؤكدة أن المظلة لا تمثل تنظيما سياسيا ولا ترتبط بأي حزب أو جماعة أو مؤسسة داخل مصر أو خارجها.

وقالت المظلة في بيانها التأسيسي، الذي نشرته عبر قنواتها، إن تشكيلها جاء بعد سنوات من الحبس والمحاكمات والإجراءات القضائية التي خلفت معاناة للمعتقلين وأسرهم، موضحة أن هدفها هو جمع المطالب المشتركة بين المبادرات المختلفة وتنسيق الجهود بشأنها، بما يسمح بتقديم مطالب واضحة يمكن التعامل معها للوصول إلى حل ينهي معاناة آلاف الأسر.

وأكد البيان أن المظلة تضع في مقدمة أولوياتها قضايا النساء وكبار السن، إلى جانب العمل على معالجة أوضاع المعتقلين بشكل عام، وحددت ستة مطالب رئيسية.

ويأتي في مقدمة المطالب وقف "سياسة التدوير"، بحيث تصبح قرارات إخلاء السبيل نافذة فعليًا، ولا يواجه المفرج عنهم قضايا جديدة بالاتهامات نفسها أو اتهامات مشابهة تعيدهم إلى الاحتجاز من جديد.

كما طالبت بإنهاء الحبس الاحتياطي المطول وإعادته إلى طبيعته كإجراء احترازي استثنائي ومؤقت، مع الإفراج عمن استنفدوا المدد القانونية أو لم تعد هناك ضرورة قانونية لاستمرار احتجازهم.

وشددت المظلة على ضرورة ضمان الحقوق الأساسية داخل أماكن الاحتجاز، وفي مقدمتها الزيارات العائلية المنتظمة، والتريض، والرعاية الطبية والدوائية، والتواصل مع المحامين، وتوفير الاحتياجات الشخصية وظروف احتجاز تحفظ الكرامة الإنسانية.

وطالبت كذلك بالفصل بين المعتقلين السياسيين والجنائيين في أماكن الإقامة والزيارات، إلى جانب وقف إجراءات التفتيش التي وصفتها بالمهينة بحق المعتقلين وذويهم، مؤكدة أن هذه الحقوق لا ينبغي أن تكون محل مساومة أو أن تستخدم كوسيلة للثواب والعقاب.

ودعت المظلة إلى مراجعة أوضاع المحتجزين وفتح مسار جاد للإفراج عن الأشخاص الذين لا تتوافر بحقهم أدلة كافية، وكذلك مراجعة الحالات التي طال احتجاز أصحابها، وإنهاء الأوضاع القانونية التي أبقت أشخاصًا رهن الاحتجاز لسنوات دون حسم نهائي لقضاياهم.

وطالبت أيضًا بإعادة محاكمة من صدرت بحقهم أحكام في قضايا قالت إن إجراءاتها شابتها إخلالات جوهرية بحق الدفاع أو بضمانات المحاكمة المنصفة، مع ضمان حقهم في الاطلاع على القضايا والأدلة ومناقشتها وممارسة حقوق الدفاع كاملة أمام القضاء.

وأكدت المظلة أن هدفها النهائي يتجاوز تحسين ظروف الاحتجاز أو وقف التدوير والحبس الاحتياطي المطول، إلى الوصول إلى معالجة شاملة تنتهي بالإفراج عن المستحقين للحرية عبر مسار قانوني عادل ومنصف.

وفي ما يتعلق بالإضراب المعلن أيام 7 و8 و9 أكتوبر، قالت المظلة إنها ستتجاوب معه وتكون جزءًا منه، باعتباره وسيلة سلمية لإيصال مطالب المعتقلين والتعبير عن حجم معاناتهم، مؤكدة في الوقت نفسه أنها لا تسعى إلى مواجهة أو صدام مع أي طرف.

وشدد البيان على استقلالية المظلة، موضحًا أنها مسئولة فقط عما يصدر عنها عبر قنواتها المعتمدة، ولا تتحمل مسئولية أي بيانات أو تصريحات أو مواقف لا تصدر عنها، سواء تعلق الأمر بالإضراب أو غيره.

كما رفضت المظلة، بحسب البيان، أي محاولة لتحميل الإضراب أو مطالب المعتقلين أبعادًا سياسية من جانب أي جهة أو حزب أو هيئة، مؤكدة أن توحيد صوت المعتقلين يستهدف منع تشتيت القضية بين رسائل متعددة وتقديم مطالب واضحة بعيدًا عن التوظيف السياسي والإعلامي.

واختتمت المظلة بيانها بالتأكيد على أن قضيتها "قضية حقوق وعدالة" وليست مشروعًا سياسيًا، وأن هدفها الوصول إلى نهاية عادلة لمعاناة المعتقلين وعودة من يستحقون الحرية إلى أسرهم، مع ضمان محاكمة عادلة لكل من يمثل أمام القضاء، وقالت في ختام البيان: "الحرية حق، الوحدة دستور، الاستقلالية منهاج".