- دراسة صهيونية تدعو لمواجهة الوعي الديني للمصريين بإيقاعهم في الرذيلة

- د. فؤاد السعيد: ندعو لبروتوكول إعلامي عربي لمحاسبة الخارجين على الآداب

- د. وجيه عفيفي: أساليب العدو معروفة للقضاء على مستقبل شباب مصر

 

تحقيق- سالي مشالي

نشرت صحيفة "لوبون" الفرنسية دراسة أعدتها جامعة "تل أبيب" عن الشباب المصري في المرحلة السنية ما بين 16- 25 سنةً؛ حيث تُحذِّر الدراسة من خطرٍ كبيرٍ على الكيان الصهيوني نتيجة اتجاه الشباب المصري إلى الالتزام بالدين، حيث أظهرت الدراسة أن 85% من الفتيات محجبات، و60% من الشباب يحملون القرآن ويتسم أداؤهم بالجدية والرزانة، وأوصت الدراسة الشباب الصهيوني المستخدم لشبكة الإنترنت بأن يؤدي واجبه ويعمل ما يقدر عليه من أجل إلهاءِ الشباب المصري عن حياته الدينية الجديدة، واقترحت الدراسة قيام الفتيات والشواذ بإرسال صورهم في أوضاعٍ مخلة على الإنترنت وطلب التعارف والصداقة، عسى أن يكون لهذا تأثيرٌ إيجابيٌّ من وجهةِ نظرهم.

 

هذه الدراسة عجَّلت بقيام الكيان الصهيوني مؤخرًا بإطلاق مواقع إلكترونية بالعربية هدفها الأول والأخير إفساد الشباب المصري هو أمر لا يخفى على متصفحي الإنترنت ومرتادي المنتديات الإلكترونية، ويغلب على هذه المواقع والمنتديات تقديم الخدمات الشبابية كتحميل الأغاني والأفلام مجانًا، مع وجود اختيارات أخرى للأفلام الإباحية، بالإضافة لغرف الدردشة التي تُثير قضايا وطنية بأسلوبٍ تشكيكي، ولكنه جاذب بالنسبة للشباب، ولا يفوتهم إرسال عددٍ من الرسائل الإلكترونية إلى أكبر عددٍ ممكنٍ من الشباب لدعوتهم إلى دخول الموقع لمشاهدة أفلام "البلوتوث" والتي تحمل في الغالب عناوين تتنافى مع الآداب.

 

 

وهو ما واجهه عددٌ من الشباب العربي بإنشاء مواقع لمقاومة العُري والفُحش والإباحية عبر سلسلة حملات على الإنترنت، وإدراج الخارجين عن الآداب العامة من الشخصيات العامة على القوائم السوداء، بل إنهم في بعض الأحيان يتصلون مباشرةً بالشركات المعلنة ويهددونها بالمقاطعة، وهناك دعوة حاليًا لإنشاء محاكمات إلكترونية لـ"مجرمي الإعلام" الذين يساهمون في نشر الخلاعة.

 

والسؤال: هل هذه المحاولات كافية لمقاومة المدِّ الصهيوني القادم ضد الشباب والدين والأخلاق؟ أم أن هناك المزيدَ مما ينبغي على شبابنا أن يقوم به؟

 

في البداية يشكك د. فاروق أبو زيد- عميد كلية الإعلام الأسبق بجامعة القاهرة- أن تكون هذه الدراسة صحيحة أو أن تكون معلوماتها دقيقة، موضحًا أن الجهات الأجنبية لا يحق لها إجراء بحوثٍ في مصر إلا بإذنٍ مسبق، وبالتالي فإن عيِّنات الدراسة وضوابطها مجهولة المصدر.

 

وأضاف أن الكيان الصهيوني على وجه التحديد من السهل عليه أن يختلق دراسةً غير حقيقية حتى يبني عليها سياساته، واعتبر أن التوصياتِ الواردة في الدراسة- والتي تطالب الشباب الصهيوني بالسعي لنشر الإباحية بين الشباب المصري- أمرٌ ليس بالجديدِ على الصهاينة وإن كان يرى أن إمكانيات الصهاينة الإعلامية محدودة وضعيفة للغاية.

 

وتابع: إننا إذا وضعنا في اعتبارنا أن لكلِّ فعلٍ ردَّ فعلٍ مضاد له في الاتجاه، ويكون بنفس قوته فإننا سنجد أن الإعلام الإباحي كلما زادت مساحة انتشاره زاد توجه الشباب للاتجاه الديني، ومما يبرهن على هذا أن بداية انتشار القنوات الفضائية في مصر منذ عشر سنوات تم بث عددٍ كبيرٍ من القنوات الإباحية إلا أن الشباب انصرف عنها حتى إنها أصبحت توقف بثها واحدةٌ وراء الأخرى؛ بل وحتى الجرائد الصفراء والمجلات الجنسية في الدول الغربية لا تجد رواج وفي طريقها إلى الاندثار، بينما تظل وسائل الإعلام الوسيطة في كلِّ بلاد العالم هي القابلة للاستمرار.