* سألناهم عن الإسراء والمعراج فقالوا: نعرفها من الأفلام التاريخية!!

* الفرماوي: هناك مخطط خطير لتغريب الشباب عن تاريخ أمتهم

* عبد المتعال: مناهج التعليم وضعف دور الأسرة.. أسباب رئيسية

 

تحقيق- إسلام توفيق وعلاء الأمير

الإسراء والمعراج من الأحداث المهمة في تاريخ الأمة الإسلامية، فهي مرتبطة بسيرة النبي- صلى الله عليه وسلم- كما أنها الرحلة التي شرع الله سبحانه وتعالى فيها الصلاة على الأمة الإسلامية، وهي مرتبطة تاريخيًّا بالمسجد الأقصى، ورغم أنها حدث مهم ومميّز للأمة الإسلامية، إلا أننا عندما طرحنا عدة أسئلة متعلِّقة بهذه الرحلة المباركة على عدد كبير من الشباب اكتشفنا ضحالةَ المعلومات عنها لدى قطاع كبير منهم، إلا أن هذا لم يمنع البعض من التعامل معها بشكل يليق بها.

 

وما دفعنا إلى هذا التحقيق عما يعرفه الشباب عن الإسراء والمعراج وكيف يحتفلون بليلتها، هو الاحتفالات غير الطبيعية بليلة رأس السنة وعيد الحب وغيرهما من المناسبات التي تم إقحامها على الأمة الإسلامية.

 

في البداية سألنا إيمان مصطفى (19 سنة) عن معلوماتها عن الإسراء والمعراج؟ وهل تعرف موعدها؟ وهل تحييها بشكل معين؟ كانت إجاباتها تلقائية جدًّا، تعبر عن الحالة التي وصل إليها شبابنا، فقالت إن ما تعرفه عن الإسراء والمعراج معلومات بسيطة، فهي مناسبة دينية، مثل باقي المناسبات، التي تعرف وقتها عندما يتم عرض عدد من الأفلام الدينية على شاشات التليفزيون.

 

وعن موعد هذه الليلة قالت دعاء إنها لا تعرفها بالضبط، ولم تحاول سؤال أحد عنها، كما أنه لم يكن لها شعائر معينة في هذه الليلة، إلا أنها وعدتنا قائلةً "إن شاء الله سأحاول أصلي وأقرأ فيها قرآنًا تقربًا لله عز وجل".

 

إيمان لم تكن وحدها التي لا تعرف شيئًا عن الإسراء والمعراج؛ حيث شاركها أحمد عادل- الطالب بكلية الحقوق جامعة القاهرة- والذي أكد أن معلوماته عن الإسراء والمعراج ضعيفةٌ جدًّا؛ لأن أحدًا لم يهتم أن يخبره عنها أي شيء، وعندما سألتُه عن خطباء المساجد الذين يعتبرونها مناسبةً سنويةً للحديث عنها طوال شهر رجب، قال إنه يذهب يوم الجمعة عند الإقامة للصلاة ولو ذهب مبكرًا لا يهتم كثيرًا بالاستماع للخطيب؛ لأنه- على حدِّ قوله- لا يقدم لهم ما يستحق أن يستمعوا له، وأضاف قائلاً: إن مستوى الخطباء ضعيفٌ للغاية، ولا يجذبونه أثناء الخطبة، إلا أن هذا لم يمنع عادل أن يعترف بأنه مقصِّرٌ تجاه المناسبات الدينية، وقال إن اهتمامه بشكل كبير ينصبُّ على كرة القدم وأخبار الفنانين.

 

قصص والدي

عبد الرحمن جمال (23 سنة) كان كلامه مختلفًا معنا؛ حيث أشار إلى أنه يعرف حادثة الإسراء والمعراج منذ كان صغيرًا، وكان والده يقصُّ عليه العديد من القصص، كما أن البرامج الدينية في الفضائيات تهتم بهذه المناسبة كثيرًا، إلا أن عبد الرحمن اعترف بجهله في موعد هذه الليلة تحديدًا، وقال إنه يتعامل معها مثل أيّ ليلة، وعندما علم بفضلها قال إنه سيُحييها بشكل مميز من خلال الصلاة وقراءة القرآن، واتفق معه في الرأي أحمد عبد العظيم (21 سنة) بأن معلوماته عن الإسراء والمعراج أنها في شهر رجب.

 

شيماء عبد الله (20 سنة) قالت إن ليلة الإسراء والمعارج مرتبطة لديها باحتفالية الأزهر الشريف التي يكرم فيها حفظة القرآن الكريم، عندما سألتها عن معلوماتها عن الإسراء والمعراج قالت إنها معلوماتٌ عاديةٌ تسمعها في التليفزيون أو من خلال خطبة الجمعة، مشيرةً إلى أنها لم تهتم بالقراءة عنها.

 

أما حاتم عبد الحميد (21 سنة) فقال إنه يُحيي ليلة الإسراء والمعراج بمشاهدة الأفلام التاريخية والإسلامية التي تذاع في التليفزيون، إضافةً للحفل الذي يقيمه الأزهر لتكريم حفظة القرآن الكريم.

 

علامة مميزة

في المقابل تقول رضوى صلاح (19 سنة) إن ليلة الإسراء والمعراج من الليالي التي تنتظرها للتقرب من الله عز وجل، وإنها تقضي هذه الليلة في قراءة تفاصيل قصة هذه الرحلة، وقراءة القرآن والتقرب إلى الله بالدعاء والصلاة؛ لأنها الرحلة التي