- يحيى: طبع صورة الأقصى ومباراة ودية لعرض القضية
- طه إسماعيل: مظاهرة في استاد القاهرة لصالح الفلسطينيين
- الحسن: تحويل اللاعبين إلى سفراء للتعريف بالقضية
- فرحات: التصدي لكل محاولات التطبيع الرياضي
تحقيق- عبد الله إمبابي:
حذر الناقد الرياضي ياسر أيوب من إقامة مباراة مصرية فلسطينية بتأشيرات صهيونية، مؤكدًا أنها تعد مباركة لجريمة اقتحام الأقصى وتهويد القدس، وليس دعمًا للقضية الفلسطينية.
وحذر أيوب في مقال له من أن الإعلام اليهودي سيروج لهذه المباراة بطريقته الخاصة، التي حتمًا ستضر بالقضية الفلسطينية، خصوصًا أن المنتخب الأوليمبي المصري لا يضم النجوم الذين سيُصغي لهم الإعلام المحلي أو العالمي، ولن يحفل بكلامهم وتصريحاتهم المؤيدة للفلسطينيين.
ولفت إلى أكثر من وسيلة أمام الكرة المصرية للتضامن مع الفلسطينيين ومع القدس، منها استثمار مباريات المنتخب الأول بطل إفريقيا، واللعب بالعواصم الغربية، مع تصريح سمير زاهر رئيس اتحاد الكرة، أو المدير الفني حسن شحاتة ونجوم الفريق بتضامنهم مع القدس والقضية الفلسطينية.
تحذيرات أيوب تزامنت مع دخول مخططات الكيان الصهيوني لتهويد مدينة القدس، والاستيلاء على مقدساتنا الإسلامية مراحل متقدمة؛ وهو ما دفعنا إلى طرح العديد من الأسئلة عن الدور الذي يمكن أن يلعبه الرياضيون لفضح هذه الممارسات، ودعم المسجد الأقصى، وهو ما تناوله هذا التحقيق..
في البداية أشار الكابتن طه اسماعيل، مدير مشروع "الهدف" للاتحاد الدولي لكرة القدم، إلى رد الفعل الكبير الذي صاحب موقف اللاعب الخلوق محمد أبو تريكة عندما رفع فانلة مكتوبًا عليها "تضامنًا مع غزة" في مباراة مصر والسودان بكأس الأمم الإفريقية التي أُقيمت في غانا عام 2008م.
وطالب لاعبي مصر والعرب عموما خاصة المعروفين منهم بأن يحذوا حذو أبو تريكة في أي مباراة يلعبونها، ويحرزوا فيها أهدافًا مثلما اعتادوا السجود على أرض الملعب عقب إحراز الأهداف شكرًا لله.
واقترح إسماعيل على الاتحادات الرياضية العربية أن تكون هناك صورة للمسجد الأقصى علي فانلات لاعبي الأندية، تأخذ موقع بعض الإعلانات التي توجد على فانلات اللاعبين، كنوع من الوحدة والتضامن مع أشقائنا في فلسطين، وألمح إلى إمكانية تنفيذ ذلك، بينما لا يمكن فعله على مستوى المنتخب؛ لأن الفيفا يحظر التداخل بين الرياضة والسياسة.
وأعلن أنه اتفق مع بعض النقاد الرياضيين السابقين على تنظيم وقفات احتجاجية ومظاهرة كبيرة في استاد القاهرة، مطالبًا الاتحادات الرياضية العربية بالتفكير في مزيد من الأنشطة والمسابقات والمبادرات التي يخصص عائدها للفلسطينيين.
زِي الأقصى
![]() |
|
طارق يحيى |
وحث اللاعبين على ارتداء شارات سوداء كرمز للاحتجاج على ما يجري في باحات المسجد الأقصى المبارك، وتنظيم حملات تبرعات مادية وعينية لتقديمها إلى المحاصرين في فلسطين.
وشدد يحيى على ضرورة قيام الرياضيين بدور مشرِّف، يتعدى مرحلة بيانات وتصريحات الشجب والاستنكار إلى مرحلة الفعل الحقيقي والملموس لخدمة القضية.
سفراء القضية
ويتفق عصام الحسن، رئيس تحرير جريدة (الهدف)، مع ما طرحه ياسر أيوب في عقد اجتماع مهم وعاجل يضم كل فئات الرياضيين في مصر من أندية واتحاد الكرة والصحفيين الرياضيين، فضلاً عن المسئولين ممثلي المجلس القومي للرياضة؛ لإعداد خطة تحرك تهدف إلى إعلان التضامن الفعلي وليس القولي مع أشقائنا بفلسطين على وجه العموم، والمقدسيين على وجه الخصوص.
وأوضح أن الخطة يجب أن تشمل تعريف رياضيي العالم من حيث المبدأ بالقضية الفلسطينية، ومدى الجُرم الذي يرتكبه الصهاينة بحق الشعب الفلسطيني الأعزل؛ وذلك عبر عقد عدد من المؤتمرات والندوات، وأن يتحول اللاعبون المصريون والعرب إلى سفراء للقضية في مختلف بلدان العالم، لتعريف نظرائهم الرياضيين بحقيقة الموقف.
وطالب اتحاد الكرة بأخذ الموضوع على محمل الجد؛ لأن الرياضيين شريحة مهمة من المجتمع، ولا يجب أن يتم عزلها عما يحاك للأمة؛ لأنهم جزء من نسيج هذه الامة وعليهم مسئولية مثل باقي الفئات.
مظاهرة مليونية
مطالب بمظاهرة مليونية لفضح إجرام الصهاينة بحق الأقصى
ودعا الناقد الرياضي حسام فرحات، رابطة النقاد الرياضيين للتعاون مع مختلف النقابات المهنية المصرية وتنظيم وقفة احتجاجية كبيرة، يتم التنسيق بشأنها مع اتحاد الكرة، مثل المظاهرة المليونية التي تم تنظيمها أبان الحرب الأمريكية علي العراق في استاد القاهرة الدولي.

ويطالب بمشاركة الرياضيين في الشأن العام، وألا يقتصر دورهم على النواحي الرياضية، مؤكدًا أنهم يمثلون رموزًا للمجتمع، وبعضهم يعد قدوة لكثير من الشباب، وهو ما يلقي مزيدًا من المسئولية على عاتقهم في القيام بدور أثناء الأزمات الكبرى.
ويلفت النظر إلى ضرورة أن يشارك الإعلام الرياضي في هذه الحملة، من خلال حشد الجماهير المصرية والعربية للمشاركة بدلاً من الحشد الذي يتم في موضوعات تافهة، منها ما يخص المشاحنات الداخلية بين الرياضيين المصريين، ومنها ما يتعداها إلى مشاحنات بين الدول مثلما حدث في مباريات مصر والجزائر في التصفيات المؤهلة لكأس العالم بجنوب إفريقيا.
ويشدد على قيام الإعلام الرياضي بدور محترم يخدم قضايا الأمة، وعلى رأسها التشديد في رفض التطبيع الرياضي مع الكيان الصهيوني، وتخصيص حيز كبير لمناقشة هذا الموضوع.
