واصل موقع (ويكيليكس) نشر فضائح الإدارة الأمريكية، وقام اليوم بنشر مذكِّرة سريِّة لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية، تُحذِّر من العواقب إذا أصبح يُنظر إلى الولايات المتحدة على أنَّّها دولة تصدِّر "الإرهاب"، بالنظر إلى اهتمام تنظيم القاعدة بتجنيد مواطنين أمريكيين.

 

وكانت الوثيقة- التي أعدَّها ما يسمى "الخلية الحمراء" في وكالة المخابرات المركزية- أحدث مذكرة سرية ينشرها موقع (ويكيليكس)، الذي يهدف إلى مكافحة الفساد، عن طريق نشر معلومات سريَّة مسرَّبة؛ حيث كان قد أذاع الشهر الماضي أكثر من 70 ألف وثيقة عسكرية أمريكية سرية عن الحرب في أفغانستان.

 

وكان الموقع قد هدَّد بنشر نحو 15 ألف وثيقة أخرى، على الرغم من انتقادات وزارة الدفاع الأمريكية بأن تسريب هذه الوثائق قد يعرِّض للخطر مصادر المعلومات، ويكشف أساليب مقاتلين أعداء لجمع معلومات المخابرات.

 

تناولت الوثيقة السؤال الافتراضي الشديد الحساسية عن الأثر المحتمل على الولايات المتحدة، إذا نظر إليها الحلفاء على أنها دولة كثيرًا ما يقوم مواطنون لها بعمليات "إرهابية" في الخارج.

 

وجاء في المذكرة، المكونة من 3 صفحات، أن الولايات المتحدة قد تخسر نفوذها على حلفائها؛ للتعاون في مجال مكافحة "الإرهاب"، وخاصة في "الأنشطة التي تقع خارج نطاق القضاء".

 

وأضافت: "حكومات أجنبية قد تتخذ خطوة غير عادية بالعمل سرًّا؛ لانتزاع مواطنين أمريكيين يشتبه بتنفيذهم أعمالاً متطرفة في الخارج".

 

وتقول الوثيقة: "كنا في الأساس قلقين خشية أن تقوم القاعدة بتسريب عملاء لها داخل الولايات المتحدة لشن هجمات إرهابية، لكن القاعدة قد تبحث على نحو متزايد عن أمريكيين للقيام بعمليات في الخارج"، وأضافت: "لا شك أن القاعدة وجماعات إرهابية أخرى تدرك أن الأمريكيين قد يكوِّنون عناصر ذات قيمة عالية في العمليات الإرهابية في الخارج".

 

وأوضحت الوثيقة أن المواطنين الأمريكيين يُعتبرون عناصر ثمينة في نظر المنظمات "الإرهابية"؛ لأن رصدهم أصعب، فهم لا تبدو عليهم الهيئة المألوفة للعربي المسلم، ويمكنهم الاتصال بسهولة بالقادة من خلال إمكانيات استخدامهم "بلا قيود" للإنترنت والوسائل الأخرى.

 

واستشهدت الوثيقة بحالات أمريكيين تورَّطوا في مؤامرات مزعومة في باكستان والهند وأماكن أخرى، وقالت: "خلافًا للاعتقاد الشائع فإن تصدير الأمريكيين للإرهاب أو الإرهابيين ليس ظاهرة نشأت حديثًا".

 

وحذَّر التقرير أيضًا من احتمال عرقلة جهود الولايات المتحدة، واستشهد بقضية إيطالية مقامة على ضباط في وكالة المخابرات المركزية، أُدينوا العام الماضي بخطف مشتبه به إرهابيًّا في ميلانو، ونقله جوًّا إلى مصر؛ حيث يقول: إنه تعرَّض للتعذيب خلال الاستجواب.