تحت عنوان "1001 اختراع إسلامي" افتتح في إسطنبول معرض يتناول العديد من المعروضات التي تؤكد التفوق العلمي الكبير للمسلمين في العديد من المجالات؛ وهو ما انعكس بصورة واضحة على العالم بأثره.

 

وبحسب منظمي المعرض الذي يقوم باستقبال زواره من منتصف الشهر الجاري وحتى الخامس من أكتوبر المقبل؛ فإن الهدف الأساسي له تعزيز التعايش بين المسلمين وغيرهم خاصةً في المجتمعات الغربية.

 

وأضافوا أنه تمت الاستعانة بفريق كبير من الباحثين الأكاديميين من مختلف التخصصات والخلفيات الثقافية، فضلاً عن مجموعة من العلماء والمؤرخين والمهندسين والمعماريين والأطباء من المسلمين وغير المسلمين، من أجل إعداد وحصر كل الاختراعات الإسلامية بحيادية ونزاهة تامة.

 

وبحسب ملصقات المعرض؛ فإن المسلمين أول من أنشئوا مدرسة للصيدلة في العصور الوسطى، كما أسسوا أول صيدلية في العالم، وبالإضافة إلى هذا وضعوا الكثير من مبادئ علم الصيدلة، وفي المجال الطبي يشهد الجميع بأنهم أول من أزالوا إعتام عدسة العين (المياه البيضاء)، وجرت هذه العملية الجراحية الدقيقة في العراق في وقت مبكر من القرن العاشر الميلادي.

 

وأشارت إلى أن الجراح المسلم أبو القاسم الزهراوي يعد رائد جراحات التجميل؛ حيث مارس ذلك في القرن العاشر الميلادي، وأضافت أن معظم الأدوات التي اخترعها هذا العالم المسلم لا تزال تستخدم حتى اليوم في هذا المجال.

 

وقالت إن المسلمين أقاموا المستشفيات بالصورة التي نراها الآن؛ حيث قدَّموا أفضل الخدمات الطبية الممكنة بحسب زمنهم لكل الناس وبالمجان؛ لأنهم كانوا يعتقدون أن من واجبهم توفير العلاج للمرضى مهما كانوا؛ حيث تم بناء أول مستشفى منظم في القاهرة عام 872هـ، وهو مستشفى "أحمد بن طولون" الذي كان يقدِّم العلاج والدواء مجانًا لجميع المرضى، وكان يوفِّر حمامات منفصلة للرجال والنساء، وكان به مكتبة ثرية إضافة إلى قسم خاص للمرضى النفسيين.

 

وإلى جانب الطب والفلك والرياضيات، فقد حظى علم الكيمياء بنصيب كبير من إسهامات المسلمين، فحتى القرن السابع عشر كانوا روادًا لهذا العلم، ومن بين قائمة طويلة من الكيميائيين المسلمين يبرز اسمان هما زكريا الرازي وجابر بن حيان الذي يعد المؤسس الحقيقي لهذا العلم، نظرًا لإسهاماته الهائلة في هذا الفرع من فروع العلم؛ وذلك بحسب ما أوردته الملصقات.

 

وأكدت أن الفلك كان محور اهتمام علماء المسلمين منذ أكثر من ألف سنة؛ حيث تعد الإنجازات التي حققها المسلمون أساسًا للتطور الذي طرأ بعد ذلك على هذا العلم في أوروبا، وعلى الرغم من أن البولندي كوبرنيكوس هو مؤسس علم الفلك الحديث، لكن المؤرخين أثبتوا أخيرًا أن معظم نظرياته اعتمدت على نظريات نصير الدين الطوسي وابن الشاطر.

 

وكشف العرض أن الخليفة المأمون، الذي حكم بغداد خلال الفترة بين 813 حتى 833م، أعطى أهمية خاصة لعلم الفلك؛ ليتبوأ مكانة رفيعة بين العلوم، وبنى أول مرصد في الإسلام، بل يمكن القول إنه بنى أول مرصد في العالم أو في التاريخ.

 

وأظهرت ملصقات المعرض التفوق العلمي الكبير في مجال التعليم، مؤكدةً أنهم سبقوا غيرهم في تأسيس نظام تعليمي حديث، حيث ظهرت أولى الجامعات منذ أكثر من ألف عام مضت عبر المساجد؛ حيث كان العلم الديني والعلم الدينوي يدرسان جنبًا إلى جنب، وأضافت أن فاطمة بنت محمد الفهري تعد مؤسسة أول جامعة في تاريخ العالم، وهي جامعة القرويين بمدينة "فاس" بالمغرب، كما أن المؤسسات الخيرية الإسلامية "الأوقاف" كانت أول من أرسى نظام المنح الدراسية لدعم الطلبة ومساعدتهم على تحمل أعباء الدراسة.