كشفت مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان عن معاناة نحو 1500 أسير في السجون الصهيونية- حوالي ربع الأسرى لدى الصهاينة- من أمراض مختلفة، موضحةً أن الإهمال الطبي في تقديم العلاج والتأخر في إجراء العمليات اللازمة؛ بات هو القاسم المشترك بين هؤلاء الأسرى.
وأوضح أحمد البيتاوي الباحث في مؤسسة التضامن أن هؤلاء الأسرى المرضى يعانون من مشاكل صحية في غاية الصعوبة؛ الأمر الذي يهدد حياتهم بصورة كبيرة.
واستشهد البيتاوي بحالة الأسير حسن عبد الكريم جودة من قرية زواتا القريبة من نابلس، والذي يعاني من ضعفٍ في النظر؛ حيث أُجريت له عملية جراحية في عينيه ولكنها لم تنجح وهو الأمر الذي سيجبره للخضوع للعملية مرةً أخرى.
ويعاني جودة أيضًا- والمعتقل منذ 2002م ويقضي حكمًا بالسجن 15 سنةً- من مشكلة بالأعصاب في القسم الأيمن من جسمه؛ الأمر الذي ينجم عنه حدوث تشنجات وأوجاع في يده ورجله اليمنى، كما يعاني من ارتفاعٍ في ضغط الدم والتهابات حادة في المعدة والكلى.
جسد مليء بالرصاص
كما لفت إلى حالة الأسير عبد الناصر محمد رزق من أريحا الذي أصيب يوم اعتقاله بعدة طلقات في أنحاء متفرقة من جسمه كان قد أطلقها عليه جنود الاحتلال، ويعاني من وجود عشرات الشظايا في أنحاء جسمه.
فيما لا يزال الأسير رزق- والمعتقل منذ 9/7/2007م ويقضي حكمًا بالسجن المؤبد- يعاني من إصابته في رجليه ويديه ومن عدم القدرة على تحريك أصابع يده اليسرى، هذا بالإضافة إلى أوجاع البلاتين المزروعة في رجله اليمنى وآلام الأعصاب من جراء الإصابة، وهو بحاجةٍ إلى جلسات علاج طبيعي.
تشابك في الأمعاء
كما تحدث البيتاوي عن معاناة الأسير خليل مصباح موسى من مخيم جنين، والذي أُجريت له قبل فترة عملية جراحية في القولون نجم عنها حدوث مضاعفات أخرى وتداخل وتشابك في الأمعاء؛ وبعد الفحوصات الطبية تبيَّن حدوث التهاب وانتفاخ في جرحٍ جديد في القولون، هذا بالإضافة إلى وجود شرايين متشابكة في منطقة كتفه الأيمن.
وأشار إلى أن الأسير موسى- والمعتقل منذ 14/5/2003م يقضي حكمًا بالسجن 20 عامًا- سبق وأن طالب إدارة سجن مستشفى الرملة الصهيونية بنقله إلى مستشفى رمبام في حيفا من أجل تقديم العلاج اللازم له على نفقته الخاصة، وهو الأمر الذي قُوبل بالرفض من إدارة السجن.
وطالب البيتاوي إدارة مصلحة السجون الصهيونية بالإفراج الفوري عن هؤلاء الأسرى أو تقديم العلاج اللازم لهم؛ وذلك حسب الاتفاقيات الدولية التي تنصُّ على ذلك.
كما ناشد وزارة الأسرى والمؤسسات الحقوقية والطبية ضرورة العمل على إدخال أطباء من أجل متابعة حالات المعتقلين المرضى وتشخيص العلاج اللازم لهم، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن الإهمال الطبي هو سياسة ممنهجة تمارسها إدارة مصلحة السجون ضد الأسرى المرضى؛ وذلك زيادة في معاناتهم أو إصابتهم في عاهاتٍ وعلل مستديمة.