دعا عزت الرشق، عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، مصر والأردن إلى النأي بنفسيهما عن المشاركة في المفاوضات المباشرة بين "سلطة فتح" والكيان الصهيوني في واشنطن، مطلع سبتمبر المقبل، ووصفها بأنها "مسرحية ومحطة جديدة لتصفية القضية الفلسطينية".
وأعرب في تصريحات صحفية عن أسفه للقرار الرسمي المصري والأردني بالمشاركة، وقال: "إن حضور مصر والأردن المفاوضات المباشرة المزمع إجراؤها بين محمود عباس والاحتلال في واشنطن أمر مؤسف، ونحن نهيب بالأشقاء المصريين والأردنيين ألا يشاركوا في هذه المسرحية المعدة لتصفية القضية الفلسطينية، ونحن لا نريد لهم أن يكونوا شهود زور عليها".
وقال: "إن إصرار عباس على الذهاب إلى المفاوضات سببه واضح، وهو أنه لا يملك أن يقول لا، وهناك تهديدات أمريكية بقطع المعونات عن السلطة في حال رفضت المشاركة في المفاوضات؛ ولذلك يذهب على الرغم من الإجماع الشعبي على رفضها.
ودعا الرشق إلى إستراتيجية بديلة للمفاوضات تقوم على التمسك بالثوابت وبخيار المقاومة، وقال: "آن الأوان لسلطة أوسلو بأن تكف عن العبث بالقضية الفلسطينية، وتتوقف عن الجري وراء سراب المفاوضات مع الاحتلال وأن تقوم بمصارحة الشعب الفلسطيني، ولو لمرة واحدة بأن خياراتهم فشلت، وأنها لم تجد نفعًا، وأن نتبنى كشعب فلسطيني خيارًا بديلاً لخيار المفاوضات العبثية، يقوم على مبدأ الصمود والمقاومة وتعزيز لحمة الشعب الفلسطيني وإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية وتشكيلها من جديد على أسس جديدة؛ لأن خيار المفاوضات عقيم، وإضافة عام آخر لثماني عشر سنة من المفاوضات العبثية لن يحقق شيئًا ولا يُشكِّل سوى غطاء سياسي لاستمرار الاستيطان وتهويد القدس واستمرار العدوان على الشعب الفلسطيني في القدس والضفة".