أعلنت كتائب "الشهيد عز الدين القسام" الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية حماس مسئوليتها الكاملة عن العملية البطولية التي وقعت مساء اليوم، بالقرب من بلدة "بني نعيم" في محافظة الخليل، وأسفرت عن مقتل 4 صهاينة، فيما انسحب المجاهدون بسلام تحفهم عناية الرحمن.
وكان مقاومو القسام استقلوا سيارة وفتحوا النار من أسلحة رشاشة على سيارة لمغتصبين صهاينة، كانت تنطلق من مغتصبة "كريات أربع" إلى الطريق الاستيطاني "60"؛ ما أسفر عن مقتل 4 من ركابها.
وتمكنت سيارة المقاومين من الانسحاب من المكان إلى جهة مجهولة، فيما تجري في المكان عمليات تمشيط مكثفة لقوات الاحتلال بالطائرات المروحية والمشاة على الأرض، وتطلق القوات القنابل المضيئة، كما تشهد المنطقة استنفارًا عسكريًّا صهيونيًّا كبيرًا؛ حيث فرضت قوات الاحتلال طوقًا أمنيًّا مشددًا على المكان، ونصبت حواجز عسكرية مفاجئة على كل مداخل الخليل.
وقالت مصادر صهيونية إن القتلى الأربعة من عائلة واحدة، ويقيمون في مغتصبة "بيت حجاي" جنوب الخليل، وهما رجلان وسيدتان، وكانوا يستقلون سيارة من نوع "سوبارو" عندما هاجمهم مقاومون بإطلاق النار بشكل كثيف.
ونقلت المصادر عن أن المقاومين تمتعوا بجرأة كبيرة جعلتهم يترجلون من سيارتهم للانقضاض على المغتصبين من مسافة قريبة جدًّا، والتأكد من قتلهم جميعًا، قبل أن يتمكنوا من الانسحاب.
من جانبها، ذكرت القناة الصهيونية الثانية أن حركة حماس هي التي تقف خلف العملية؛ لأنها تتمتع بشعبية ونفوذ كبير في مدينة الخليل، التي نفذت فيها عملية مشابهة قبل شهرين من قِبل خلية قسامية.
وقد اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال قرية بني نعيم، شمال مدينة الخليل (جنوب الضفة الغربية المحتلة)؛ بحثًا عن منفذي العملية.
وقال شهود عيان إن قوات كبيرة من الجيش الصهيوني دهمت القرية، وفرضت حظر التجول على البلدة، بعد أن حاصرت جميع مداخلها.
وأكد شهود عيان أن ميليشيا عباس نصبت حواجز على مداخل المدينة الشمالية والغربية والشرقية، وتعمدت احتجاز المركبات والتدقيق في بطاقات ركابها وتفتيشها بحثًا عن المقاومين.
من جانبها، أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن العملية رد فعل طبيعي على جرائم الاحتلال المستمرة.
وقال الدكتور سامي أبو زهري الناطق باسم الحركة في تصريحٍ مقتضب له مساء اليوم: "نبارك هذه العملية، ونؤكد أنها دليل على فشل التعاون الأمني بين السلطة الفلسطينية والاحتلال لإجهاض مشروع المقاومة".