أطلقت "كتائب الشهيد عز الدين القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس" اسم "سيل النار" على عملية الخليل البطولية مساء أمس، التي أسفرت عن مقتل 4 صهاينة، مؤكدةً أنها حلقة من سلسلة ردود على جرائم الاحتلال، فيما شنَّت ميليشيا عباس هجمةً شرسةً ضد أنصار الحركة بالضفة طالت العشرات.

 

وقالت الكتائب- في بيانٍ لها وصل (إخوان أون لاين)-: "إن هذه العملية البطولية المباركة التي نفَّذها المجاهدون هي حلقة ضمن سلسلة عمليات سابقة ولاحقة- بإذن الله- للردِّ على العدوان المستمر والمتصاعد بحق أبناء شعبنا المجاهد وردًّا على الاعتداءات المتكررة من قبل المغتصبين".

 

وأكدت أن هذه العملية تأتي في إطار استكمال مشروع الجهاد والمقاومة ضد العدو الصهيوني حتى تحرير الأرض وتطهير المقدسات، وأضافت: "ليعلم العدو الصهيوني وأزلامه بأنه ما دام استمر العدوان وتهويد القدس وبناء المغتصبات؛ فإن مقاومتنا ستتواصل وستتصاعد وتيرتها، فهي الرد الطبيعي على جرائم الاحتلال في القدس والضفة والقطاع".

 

وشدَّدت كتائب القسام على أن هذه العملية تأتي لتؤكد أن حركة "حماس" وكتائبها العملاقة عصيَّة على الانكسار، فبالرغم من حرب الاستئصال المزدوجة من قبل الاحتلال وسلطة فتح؛ ستبقى كتائبنا المجاهدة رائدة الجهاد والمقاومة في فلسطين.

 

وأهدت القسام العملية إلى "أبناء شعبنا الفلسطيني، وإلى أرواح شهدائنا الأبرار، وإلى جرحانا البواسل وأسرانا الصامدين، رغم عتمة السجن وظلم السجان، ولهم العهد منا ألا ننسى تضحياتهم حتى يتحقق لنا النصر المبين".

 

وأشارت إلى أن العملية جاءت "رغم ضراوة الهجمة على المجاهدين في الضفة الغربية المحتلة من قبل الاحتلال وأعوانه من اللاهثين خلف سراب المفاوضات العبثية"، مؤكدةً أن أبطال القسام يقودون دفة الجهاد والمقاومة في كل مرحلة وفي كل ميدان.

 

واختتم البيان: "تبقى خليل الرحمن في كل مرحلة محضن القساميين، وعاصمة الثأر والانتقام، وعنوان الرد المزلزل الذي لطالما أرَّق قادة الاحتلال ومغتصبيه، التي لن يتوقف جهادها ولن تصدأ بنادق مجاهديها حتى يندحر آخر مغتصب صهيوني عن أرض فلسطين الحبيبة".

 

من جانبها، شنت مليشيا عباس حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية المحتلة طالت العشرات من أنصار وكوادر حركة "حماس"، وصلوا إلى ما لا يقل عن 50 مختطفًا.

 

وأضاف شهود عيان أن الحملة تتركز بشكل خاص في مدينة الخليل المحتلة، وفي البلدات التابعة لها، لافتةً إلى وجود عمليات دهم من قبل قوات الاحتلال من جهة ومن قبل الميليشيا من جهة أخرى، وهي تطلب شيوخًا وأطفالاً وتركز على الأسرى المحررين.

 

وأوضحت أن عناصر الميليشيا يدهمون المنازل والمساجد ويحطمون الأثاث ويعتدون على النساء والأطفال ويختطفون الشباب والشيوخ.