أكدت الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية غياب الشرعية عن المفاوضات المباشرة التي يزمع رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته محمود عباس إجراءها مع الكيان الصهيوني أواخر سبتمبر الجاري، معللةً ذلك بعدم حصول سلطة رام الله على تفويض من الشعب الفلسطيني الرافض لتلك المحاورات.
وقالت الحكومة- في بيانٍ لها وصل (إخوان أون لاين)- أية مفاوضات تجري غير ملزمة لشعبنا، وتعتبر خرقًا للإجماع الوطني والرفض القاطع للتفاوض مع الاحتلال، وأضافت: "التفاوض مع الاحتلال يعطيه الغطاء لاستمرار حصاره للقطاع و"استيطانه" في الضفة وتهويده للقدس المحتلة؛ ما يتطلَّب العمل على عزل الاحتلال سياسيًّا ومحاكمة قادته لجرائمهم المختلفة وليس الحوار معهم".
وشدَّدت على أن الشعب الفلسطيني "لن يصمت على سياسة التنازل التي تتبعها السلطة غير الشرعية في رام الله واستجابتها لإملاءات واشنطن وحكومة الاحتلال، وسيحاسب الشعب كلَّ من يتنازل عن ثوابته وحقوقه الوطنية".
وأدانت الحكومة عقد العدو الصهيوني مؤتمرًا يهوديًّا في مدينة القدس، محذرةً من عمليات التهويد المتصاعدة في المدينة المقدسة، واعتبرت عقد هذا المؤتمر في شهر رمضان المبارك "تحديًا لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم كافةً"، داعيةًً الدول العربية والإسلامية والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ولجنة القدس، إلى تحمُّل مسئولياتها تجاه المدينة المقدسة، والتحرك لفضح جرائم الاحتلال بحق القدس، وعدم تمرير هذه الخطوات التهويدية المتلاحقة.
وفي شأنٍ آخر، عبَّرت الحكومة عن رفضها وإدانتها منع نواب وممثلي الشعب الفلسطيني وعدد من قادة حركة "حماس" من السفر لأداء مناسك العمرة في الديار الحجازية في معبر رفح الحدودي، ودعت إلى فتح معبر رفح أمام الجميع، مؤكدةً أن الحق في التنقُّل من وإلى الوطن، تكفله جميع القوانين الدولية، رافضةً سياسة الكيل بمكيالين في المعبر.
واعتبرت الحكومة عدم سماح ما يسمَّى بوزارة أوقاف حركة "فتح" لجوازات سفر الشخصيات الحكومية والرسمية بالوصول إلى سفارة المملكة العربية السعودية- للحصول على تأشيرات العمرة- "انتهاكًا صارخًا لحرية العبادة وتكريسًا للانقسام"، محذرةً من تداعيات مثل هذه الخطوات التي تقوم بها سلطة فتح.