سيطر الرعب في نفوس الكيان الصهيوني بعد العمليتين اللتين نفَّذتهما كتائب الشهيد عز الدين القسَّام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس؛ حيث نقل موقع (تيك ديبكا) الاستخباري العسكري الصهيوني عن مصادر صهيونية قولها "إن المعطيات تشير إلى وجود أكثر من خلية لحركة حماس بالضفة الغربية".
وقال الموقع إن خلية كتائب القسَّام، التي نفَّذت عملية الثلاثاء، والتي قُتل فيها 4 مغتصبين شرق الخليل، ليست هي نفسها الخلية التي نفَّذت عملية رام الله التي جُرح فيها مغتصبان مساء أمس الأربعاء.
وأضاف الموقع الاستخباري أن الأجهزة الأمنية ترى أن لكتائب "القسَّام" في الضفة عدة خلايا، تأخذ من البلدان والمدن الفلسطينية مقرًّا لها، وتتحرك "بسهولة تامَّة"، وتعمل جاهدة على نقل عمليَّاتها إلى العمق الصهيوني.
وبحسب المصادر الأمنية، ما زالت أجهزة المخابرات الصهيونية تسعى جاهدةً؛ للعثور على مقاومي القسَّام، إلا أنها حتى الآن لم تعثر على طرف خيط يدل على عناصر الكتائب، بالرغم من الجهود التي بذلتها في هذا السياق.
وبحسب رواية الأجهزة الصهيونية، فقد عملت حركة حماس على تهريب المقاومين "مجهولي الهوية"، وغير المعروفين مسبقًا للكيان والسلطة الفلسطينية من الأردن وسوريا إلى الضفة الغربية، والذين نجحوا بتشكيل شبكة قسَّامية أو عدة شبكات تعمل على تنفيذ الهجمات واستهداف الصهاينة.
ونقل الموقع عن مصادر أمنية قولها: "حتى الآن لا تتوفر لدينا أية معلومات دقيقة حول هؤلاء المقاومين، ولن تتوفر لدينا هذه المعلومات بحسب التقديرات، قبل أن يُصاب أحدهم بإحدى العمليات، أو يُلقى القبض عليه ويُحقق معه".
وأشارت المصادر إلى أنه وحتى اللحظة، ما زال مقاومو "القسَّام" بالضفة يتحركون بسهولة تامَّة؛ معتمدين على عنصر المفاجأة لتنفيذ ضرباتهم دون أن يستطيع أحد إيقاف سيلهم.
وأضافت المصادر: "الطريقة الوحيدة لوقف هذه الهجمات هي إعادة الحواجز العسكرية إلى شوارع الضفة، وبغير ذلك لن تتوقف الهجمات، بل ستتضاعف أضعافًا كثيرةً، حتى تضرب العمق الصهيوني".
وبحسب الموقع الاستخباري، فإن كتائب "القسَّام" تدرك حقيقة ضعف جيش الاحتلال دون وجود الحواجز، وهي تستغل ذلك لتنفيذ هجماتها على الصهاينة، زاعمًا أن قيادة شبكات المقاومة التابعة لحماس وجَّهت أوامرها إلى عناصرها بعدم إيقاف الهجمات حتى تتوقف المفاوضات.
وقال (ديبكا) إن حماس استهزأت بأوامر نتنياهو للجيش بالعمل على اعتقال الخلية دون حاجز سياسي، وما زالت مستمرَّةً في عمليَّاتها؛ حيث إنها مدركة تمامًا أن يد الجيش قصيرة عنها ما دامت الضفة خالية من الحواجز والطرق المناسبة للتنقيب عن هذه الخلايا".
وكشفت مصادر صهيونية مطَّلعة النقاب عن عدم توصُّل أجهزة الأمن الصهيونية والفلسطينية إلى طرف خيط أو معلومة واحدة حول هذه الخلايا حتى الآن، بالرغم من اعتقال أكثر من 250 من أتباع حركة حماس بالضفة الغربية.