أكد عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن انتهاء أعمال كلٍّ من الحفل الافتتاحي، والجولة الأولى من المفاوضات المباشرة في واشنطن بين العدو الصهيوني وفريق أوسلو جاء كما هو متوقع لهما.

 

ووصف الرشق في تصريحٍ صحفي له- وصل (إخوان أون لاين)- الحفل الافتتاحي بأنه "ليس أكثر من "كرنفال" إعلامي، أرادت من خلاله الإدارة الأمريكية تسويق سياساتها وجني المكاسب المختلفة من وراء إطلاق العملية التفاوضية المختلة أصلاً.

 

وأضاف أن الإدارة الأمريكية سعت أيضًا لخلق انطباع عام لدى الرأي العام في الداخل الأمريكي وحتى في العالم بأسره بأن الأمور تسير على ما يُرام بالنسبة لما يُسمَّى عملية "التسوية" في الشرق الأوسط، خصوصًا في ظلِّ المتاعب الهائلة التي باتت تعانيها إدارة الرئيس باراك أوباما من جرَّاء فشل السياسات الخارجية الأمريكية في أكثر من موقعٍ من المواقع الساخنة فوق المعمورة.

 

وأشار القيادي الفلسطيني إلى أن "المعلومات المؤكدة تشير إلى أن الجولة الأولى من المفاوضات التي انتهت مساء أمس، كان الفلسطينيون هم الخاسر الرئيسي فيها.

 

وأضاف أن هذه الجولة أعادت استنساخ وتكرار المواقف المعروفة التي تتمحور حولها الرؤية الصهيونية لـ"التسوية" المتلحفة بالغطاء والدعم الأمريكي المطلق، وهو ما بدا واضحًا في الخطاب الافتتاحي في مبنى الخارجية الأمريكية، والذي تلته الوزيرة هيلاري كلينتون، وفي كلمة رئيس وزراء العدو الصهيوني، الذي دعا محمود عباس لاعترافٍ متبادلٍ جديد يقرُّ فيه الفلسطينيون بـ"يهودية إسرائيل" على أساس أنها الوطن القومي التاريخي لليهود.

 

واعتبر الرشق أن هذه الصيغة يراد بها شطب ذاكرة الشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخية، كما يراد بها من شعبنا الفلسطيني أن يتناسى تشريده من موطنه والاستيلاء على أرضه وممتلكاته وتعرُّضه لأكبر عملية منظمة للتطهير العرقي في التاريخ الحديث إبَّان نكبة 1948م وعدوان يونيو 1967م، واعتبار ما حدث في العام 1948م شيئًا قد انتهى وأمسى من الماضي، وبالتالي الحصول على إقرار رسمي فلسطيني بإسقاط حق العودة الذي يُشكِّل جوهر القضية الفلسطينية".

 

وتعليقًا على مشاركة سلطة عباس في هذه المفاوضات، أوضح الرشق، بأن فريق أوسلو يحصد الآن نتائج خروجه عن الإجماع الوطني الفلسطيني، وقد وضع نفسه في موقف صعب، تحت مطرقة الضغط الأمريكي وسندان الاحتلال، عندما ذهب وحيدًا إلى المفاوضات دون غطاءٍ شرعي فلسطيني، ولا حتى عربي، ليدخل القضية الفلسطينية في دوامةٍ جديدة من العبث السياسي، في مفاوضاتٍ تتم انطلاقًا من الشروط الصهيونية والأمريكية".

 

وفيما يتعلق بعملية الخليل البطولية، قال الرشق إنها  جاءت تحمل دلالاتها الفلسطينية الخالصة، والتي تؤكد بأن الشعب الفلسطيني ما زال يملك مخزونًا هائلاً من إرادة المقاومة، ومن البدائل والخيارات المختلفة لنهج التهافت والانزلاق في المفاوضات العبثية.

 

وأضاف القيادي في حماس أن المستوطنين الصهاينة هم الرديف الأول لجيش الاحتلال فوق الأرض الفلسطينية، يعيثون فوقها الفساد".

 

واستغرب الرشق انطلاق بعض أصواتٍ من الاحتجاج والتنديد بالعملية من قِبل البعض من الساسة الغربيين، الذين صمتوا صمت القبور على جرائم الاحتلال وجرائم المستوطنين الصهاينة، والتي لم تتوقف لحظةً واحدةً في استهداف الشجر والحجر والبشر فوق الأرض الفلسطينية؛ حيث كان من الأجدى بهم اتخاذ مواقف متوازنة وعادلة، وإنسانية، غير منحازة.