خرج عشرات الآلاف من المواطنين في مسيرة حاشدة دعت إليها فصائل المقاومة بغزة في اليوم العالمي للقدس الذي يصادف الجمعة الأخيرة من رمضان، هاتفين للمقاومة ومطالبين بتصعيدها.

 

وتعانقت خلال المسيرة بعد ظهر اليوم الجمعة (3/9) رايات حركة "حماس" والجهاد الإسلامي" مع رايات باقي الفصائل، لتؤكد وحدة فصائل المقاومة، وتدلل على بطلان وفشل كل محاولة زرع الفتنة بينها.

 

وأكد المهندس إسماعيل الأشقر، القيادي في حركة "حماس" وعضو كتلتها البرلمانية، في نهاية المسيرة، أن المقاومة هي الخيار الإستراتيجي للردِّ على صلف وعدوان الاحتلال.

 

وقال: "القدس تتعرَّض لهجمةٍ صهيونيةٍ لتغيير معالمها وإبعادهم ما يتطلب من الأمة جمعاء نصرة القدس وأهلها الصامدين؛ لأن القدس ليس قضية الفلسطينيين وحدهم".

 

وثمَّن دور الجمهورية الإسلامية في إيران الداعية ليوم القدس العالمي، داعيًا كل الدول أن تحذو حذوها وتخصص ما يمثل نصرةً للقدس، باعتبارها عاصمة الأمة جمعاء.

 

وشدد على أن القدس لا يمكن أن تتحرر بالمفاوضات أو حتى بحوار الأديان فتحرير القدس يكون كما حررها صلاح الدين بخيار المقاومة، مشددًا على أن الجهاد هو الطريق الأوحد لتحرير القدس.

 

وندد بالمفاوضات بين سلطة فتح والاحتلال، معتبرًا المشاركة في هذه المفاوضات "جريمة وخيانة لله ولرسوله والمسلمين".

 

وحذَّر سلطة فتح في رام الله ومحمود عباس وفريقه الانهزامي بأن هجمتهم المسعورة على المقاومة في الضفة، واعتقال أبناء حماس وقيادتها وأئمة المساجد بأنها لن تمر مر الكرام.

 

وقال: "يد المقاومة التي وصلت لرأس العدو تستطيع أن تصل إلى أذناب الاحتلال".

 

وبارك عمليات الخليل ورام الله، داعيًا للمزيد، كما دعا الفصائل لاستنهاض الهمم والتوحد على الحقوق والثوابت وخيار المقاومة.

 

من جانبه، أكد خالد البطش، في كلمة الجهاد الإسلامي أن يوم القدس العالمي كان استجابةً وردًّا على خيار التسوية بعدما عُرف يومها باتفاقات "كامب ديفيد".

 

وقال: "يوم القدس هو يوم الوحدة الإسلامية في وجه الطائفية والمذهبية وجاء ليقول لنا: إن هذه أمتكم أمة واحدة، وإن همنا واحد، وإن قبلتنا واحدة، وإن الذي أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة".

 

وأشار إلى أن يوم القدس العالمي صادف هذا العام مارثون المفاوضات بعد أن أعطت لجنة المتابعة العربية طوق نجاةٍ للعدو بدل أن تنصر شعبنا وتكسر حصار غزة.

 

وطالب باتخاذ الخطوات الكفيلة والآليات اللازمة لحماية القدس ودعم خيار المقاومة، مشددًا على ضرورة توسيع حاضنة المقاومة الحاضنة العربية والإسلامية بعد أن فشلت الجامعة العربية في إدارة الصراع وانحنت لنتنياهو، وقال: "لا يُعقل أن تبقى هذه الجامعة حاضنة للصراع ومطلوب توسيع الحاضنة لتشمل دولٍ بعنها كإيران وتركيا وغيرها من الدول الإسلامية القادرة على حماية المقدسات والرد على صلف الاحتلال".

 

وأكد خيار المقاومة، متوجهًا بالتحية الصادقة لكتائب القسام في الضفة "الذين أذاقوا العدو سوء العذاب"، وقال: "تحيةً للأيادي المتوضئة، ومزيدًا من العمليات يا سرايا القدس وكتائب القسام، فالمفاوضات لا توقفها الخطب الرنانة بل الانفجارات المدوية".

 

وأضاف: "مطلوب أن تتقدم سرايا القدس وكتائب القسام لتدك العدو في كل مكان تصل إليها أيديهما، كما حدث في قلب الكيان في سبارو ومجدو"، مشددًا على رفض المفاوضات التي تغطي جرائم الاحتلال وتهويد القدس وتوفر الدعم للرئيس الأمريكي لضرب إيران أو سوريا أو لبنان.