نشرت وحدة البحث والتوثيق في مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية اليوم تقريرًا حول الحواجز العسكرية الصهيونية حول مدينة القدس، والتي تسبَّبت إقامتها في عزل بعض التجمعات الفلسطينية حول المدينة؛ ما تسبَّب في معاناة كبيرة لسكان هذه التجمعات، وحدَّ من حرية الحركة والتنقل.
وفيما يلي أشهر هذه الحواجز:
* حاجز حي الشيخ سعد
يشكِّل حاجز الشيخ سعد مثالاً على عزل بعض التجمعات الفلسطينية في القدس؛ فهذا الحاجز الذي نُصب قبل أربعة أعوام مغلق أمام السيارات ومعدٌّ فقط لاستخدام المشاة من سكان الحي الذين كان يحمل نصفهم الهوية الزرقاء (الإسرائيلية) قبل إقامة الحاجز؛ حيث اضطر معظمهم إلى الانتقال إلى بلدة جبل المكبر التي تربطها بالحي روابط اجتماعية وعائلية.
يفصل هذا الحاجز حي الشيخ سعد عن بلدة جبل المكبر الواقعة داخل حدود بلدية الاحتلال، وعلى المواطن الفلسطيني من حملة الهويَّة الفلسطينية الحصول على تصريح؛ حتى يتمكن من الوصول إلى بلدة جبل المكبر، وبالتالي القدس.
والمفارقة هنا أنه يسمح للمقدسيين ذوي الهويَّة الزرقاء بدخول الحاجز، ولكن عند الرغبة في مغادرة الحي يُسمح فقط لمن هو مدوَّن في بطاقة هويَّته أنه من سكان جبل المكبر بالمرور عبر الحاجز، وعلى بقية المقدسيين "الغرباء" الذهاب إلى بلدة السواحرة الشرقية، فبلدة أبو ديس، مرورًا بالعيزرية للوصول إلى مدينة القدس.
* بوابة فندق كليف وحي القنبر
يقع حي القنبر قرب بلدة أبو ديس داخل حدود بلدية القدس، ومع اكتمال بناء الجدار حول بلدة أبو ديس تمَّ عزل هذا الحي عن مدينة القدس، بواسطة بوابة تقع قرب فندق كليف، ويقيم بالحي حوالي 150 مواطنًا، يحمل نصفهم بطاقة الهويَّة الزرقاء، وتمَّ عمل قائمة بأسماء العائلات من قبل سلطات الجيش (الإسرائيلي)؛ حيث يسمح فقط لسكان الحي بالدخول والخروج عبر البوابة، التي يوجد بالقرب منها جنود يحتلون فندق كليف!.
* حاجز راموت العسكري وقرية بيت أكسا
أقدمت سلطات الاحتلال في شهر مايو 2010م على وضع بوابة على مدخل قرية بيت أكسا المؤدي إلى حاجز "راموت" ومدينة القدس، أو إلى قرية النبي صموئيل و"جفعات زئيف"، وبعد وضع البوابة الجديدة يترتب على سكان قرية بيت أكسا عبور حاجز رأس بدو، ومن ثمَّ إلى بلدة بير نبالا، وينتهي بهم المطاف في حاجز قلنديا العسكري سيئ الصيت؛ حتى يتمكنوا من دخول مدينة القدس.
يُذكر أن الفلسطينيين حملة الهويَّة الزرقاء كانوا في الماضي يذهبون إلى القدس عبر حاجز "راموت" العسكري، وكانت الرحلة تستغرق حوالي 10 دقائق حتى الوصول إلى القدس، ولكن ذلك كان قبل وضع البوابة الجديدة على مدخل بيت أكسا، وإنهاء وجود حاجز راموت العسكري؛ حيث أصبحت الرحلة تستغرق حوالي ساعة من الزمن عبر حاجز قلنديا العسكري.
* حاجز "جفعات زئيف" وقرية النبي صموئيل
يعاني سكان قرية النبي صموئيل من سياسة العزل؛ حيث يتحكَّم في حياتهم اليومية حاجز مغتصبة "جفعات زئيف" الذي يشكِّل الوسيلة الوحيدة للوصول إلى التجمعات المجاورة ومدينة رام الله، وهناك قائمة على الحاجز العسكري بجميع أسماء سكان القرية المدون في بطاقة هويَّتهم أنهم من سكان القرية؛ حتى يتمكنوا من الدخول والخروج عبر الحاجز، علمًا أن على الأقارب والضيوف من خارج التجمع الحصول على تنسيق خاص؛ حتى يتمكنوا من المرور عبر الحاجز والوصول إلى قرية النبي صموئيل المعزولة عن بقية قرى شمال غرب القدس، خاصةً بعد إزالة حاجز "راموت"، ووضع بوابة على مدخل قرية بيت أكسا، القريبة من النبي صموئيل.
ومن المفارقات أن قرية النبي صموئيل مفتوحة على مدينة القدس بعد إنهاء وجود حاجز راموت، ولكن سكان القرية لا يستطيعون الوصول إلى القدس؛ حيث يُفرض غرامة قدرها 3000 شيكل على كل مواطن من القرية يثبت دخوله القدس بدون تصريح.