ثمَّنت هيئة علماء المسلمين بالعراق الموقف البطولي المشرف الذي قام به المواطن (سوران رحمن صالح ولي) أحد أبناء الشعب الكردي، بقتله 2 من جنود الاحتلال الأمريكي الغاشم، وإصابته (11) آخرين بمحافظة صلاح الدين.
وأكدت الهيئة- في بيان لها اليوم- أن ما قام به هذا المغوار الشجاع من فعل جريء عبَّر أصدق تعبير بأن العراق بعربه وأكراده يرفضون الاحتلال المقيت ومشاريعه الخبيثة، ويقفون صفًّا واحدًا ضمن مشروع تحرير أرض الرافدين الطاهرة من رجس الغزاة الطامعين، كما يؤكد هذا الفعل البطولي أن هذه الأمة لن تهون وفيها أبناء بررة يذودون عنها وينتصرون لها.
وأشارت الهيئة إلى الشهداء الأبطال "قيصر الجبوري، وبرزان الحديدي، وإبراهيم كريم القرة غولي، ومحمد الجحيشي، وسعد أحمد جاسم الجبوري، ومحمد موفق النعيمي وغيرهم" الذين سطروا أروع الملاحم التاريخية في مواجهة الاحتلال الأمريكي السافر.
وجدَّد قسم حقوق الإنسان في هيئة علماء المسلمين مناشدته للمؤسسات والمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية والمحلية ومنظمات المجتمع المدني؛ بالتدخل الجاد والسريع؛ من أجل وقف الانتهاكات الصارخة التي ترتكبها الأجهزة الحكومية ضد العراقيين الأبرياء.
وأكد القسم- في بيان أصدرته الهيئة اليوم- أن القوات الحكومية المسعورة شنَّت خلال الشهر الماضي (353) حملة دهم وتفتيش معلنة، نتج عنها اعتقال (1692) شخصًا، بينهم (14) امرأةً، بالإضافة إلى ارتكاب جرائم القتل التي طالت عددًا من المواطنين الأبرياء.
وأوضح القسم- في الإحصائية التي تضمنها البيان- أن حملات الاعتقال العشوائية الظالمة توزعت على (12) محافظة، بواقع (638) معتقلاً في العاصمة بغداد، و(345) في محافظة ديالي، و(268) في نينوى، و(155) في صلاح الدين، و(71) في الأنبار، و(69) في بابل، و(67) في البصرة، و(51) في التأميم، و(15) في ذي قار، و(8) معتقلين في واسط، و(4) في كربلاء، ومعتقل واحد في محافظة القادسية.
وأكد أن هذه الإحصائية اقتصرت على ما تضمنته البيانات الرسمية التي أصدرتها وزارتا الداخلية والدفاع الحاليتان فقط؛ ولم تشمل الاعتقالات التي تقوم بها ما تسمى وزارة الأمن الوطني، ومكاتب ما يسمى مكافحة "الإرهاب"، أو القوات التابعة لمكتب رئيس الحكومة الحالية، أو التي تقوم بها ما تسمى "الصحوات"، أو التي تنفذها الميليشيات والأجهزة الأمنية الكردية بمسمياتها المختلفة.
ولفت قسم حقوق الإنسان في الهيئة الانتباه إلى أن هذه الأرقام لا تمثِّل إلا جزءًا من الأعداد الحقيقية للمعتقلين الذين يسقطون في سجون الحكومة الحالية، والذين يمر الكثير منهم الآن في مرحلة الموت البطيء؛ نتيجة التعذيب والإهمال الطبي.