استهجنت الفصائل الفلسطينية، قيام سلطة فتح في رام الله باعتقال منفذي عمليتي الخليل ورام الله، اللتين أسفرتا عن مقتل 4 مغتصبين وإصابات أخرى، مؤكدةً أن اعتقال منفذي العمليات خيانة وطنية وعمالة مباشرة.

 

فقد أكد فوزي برهوم الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس أن اعتقال أجهزة فتح لمنفذي عمليتي الضفة خيانةٌ وطنيةٌ وعمالةٌ مباشرةٌ, ودليلٌ واضحٌ على دورها كوكيل حصري لحماية أمن الاحتلال، مشيرًا إلى أن هذا السلوك الإجرامي "للسلطة" يؤكد أن المقاومة وحماس بالضفة يتعرَّضان إلى عدوان مزدوج من قِبل "السلطة والاحتلال".

 

 الصورة غير متاحة

 فوزي برهوم

وشدَّد- في تصريح صحفي وصل (إخوان أون لاين)- على أن حملات الاعتقال والتعذيب التي تقوم بها سلطة فتح في رام الله، والتباهي باعتقال منفذي العمليات البطولية هو تجاوز لكل الخطوط الحمراء؛ حيث أصبح الهدف الأساسي لوجود "السلطة" هو التعاون مع الاحتلال، والتصعيد ضد المقاومين، والتفريط بالحقوق الوطنية وحقوق الشعب الفلسطيني.

 

وحذَّر برهوم سلطة فتح من تسليم أيٍّ منهم إلى الاحتلال، مطالبًا إيَّاها بالتوقُّف عن هذه الحملات، وإطلاق سراح جميع المعتقلين، مشدِّدًا في ذات الوقت على أن حملات التصفية لن تؤثِّر في حماس، وفي نهج المقاومة، بل ستزيدها إصرارًا على اتباع طريق المقاومة، حتى النهاية.

 

ذبح المقاومة

من جانبه، أكد داوود شهاب الناطق باسم حركة الجهاد أن الطرفين (السلطة والاحتلال) يلتقيان على هدف ذبح المقاومة، وهذا هو سبب إضعاف المقاومة في الضفة واستنزافها, موضحًا أن جميع قياداتها إما تمَّ اغتيالهم، أو أُسروا في سجون الاحتلال، وهذا كله تمَّ بفعل التنسيق الأمني.

 

 داوود شهاب

 

وقال شهاب لـ(إخوان أون لاين): نحن ننظر بخطورة كبيرة إلى ما تنتهجه سلطة فتح من سياسات؛ لمحاصرة المقاومة واستئصالها، لافتًا إلى أن هذا الأمر ليس وليد اللحظة، وإنما يجري منذ زمن بعيد، حتى منذ ما قبل الانقسام الذي تتذرع "السلطة" بأنه السبب فيما تقوم به اليوم".

 

وأوضح أن أجهزة فتح الأمنية تعتقل وتلاحق المجاهدين، وتسخِّر مقارَّها وأدواتها وعناصرها إلى خدمة الاحتلال، والكشف عن منفذي عمليتي الخليل ورام الله، وقد تمكَّنت من ذلك, منوهًا أنه في مرات سابقة أحبطت أجهزة السلطة عمليات أخرى كانت المقاومة تعتزم على تنفيذها.

 

وتابع: "نحن لا نستبعد أن تقوم أجهزة فتح بتسليم المجاهدين الذين نفَّذوا عملية الخليل إلى جيش الاحتلال ومخابراته".

 

تواطؤ سياسي

ولفت شهاب إلى إمكانية وجود مسرحية جديدة على غرار ما حدث مع المعتقلين في سجن أريحا، وتسليم الأمين العام إلى الجبهة الشعبية ورفاقه الذين نفَّذوا عملية تصفية الوزير الصهيوني "رحبعام زئيفي"، وكذلك اللواء فؤاد الشوبكي, مضيفًا أن هذه القضية طُويت، ولم يجر فيها تحقيق ولا محاكمة للمتورطين والمتآمرين فيها؛ وهو ما ينم عن تواطؤ سياسي على أعلى مستوى؛ بحيث يقوم هذا المستوى بالتغطية على مثل هذه الجرائم.

 

وحذَّر شهاب من سياسات سلطة فتح تجاه المقاومة, معتبرًا أن هذه السياسة فيها تهديد حقيقي، ليس للمقاومة فحسب، بل لكل القيم التي تحكم العلاقات الوطنية، داعيًا الفصائل إلى قول كلمتها إزاء ما يُجرى، وعدم الاكتفاء بالتنديد فقط، وبحث كل الخيارات بما فيها حل "السلطة" التي باتت تشكِّل عبئًا على القضية الوطنية.

 

كارثة كبرى

ومن جهته، طالب أبو مجاهد المتحدث باسم ألوية الناصر صلاح الدين سلطة فتح بإطلاق سراح المقاومين الأبطال فورًا، حتى لا تدخل في صدام مع الشعب الفلسطيني.

 

وقال أبو مجاهد: الإعلان والتباهي باعتقال المقاومين كارثة كبرى، يتحمل مسئوليتها رئيس السلطة المنتهية ولايته محمود عباس، داعيًا سلطة فتح إلى الاستيقاظ من غفلتها، والوقوف إلى جانب شعبها، حتى لا تدخل في صدام حاد معه.

 

وكان مصدر أمني فلسطيني في سلطة فتح في رام الله قد ذكر لموقع إلكتروني لصحيفة (يديعوت) العبرية أن أجهزة فتح الأمنية في الضفة الغربية المحتلة نجحت في اعتقال منفذي عملية بني نعيم بمدينة الخليل، التي أوقعت 4 قتلى من المغتصبين، وأعلنت عنها حركة حماس.

 

وحسب أقواله، الحديث يدور عن اعتقال 6 أشخاص، مكونين من خليتين، موضحًا أن الحديث يدور على أن اثنين قاما بإطلاق النار، وشخصًا آخر قام بمساعدتهم؛ ذلك بما يتعلق بعملية بني نعيم بمدينة الخليل.

 

أما فيما يتعلق بعملية مفترق ريمونيم شرق رام الله، فقد تمَّ أيضًا اعتقال خلية من 3 أفراد، وهم مطلقو النار، وشخص آخر قام بمساعدتهم.

 

وأضاف المصدر قائلاً: إن أجهزة فتح الأمنية ستواصل حزمها؛ للعمل على منع وقوع عمليات ضد الصهاينة والمغتصبين.