أكد الدكتور سامي أبو زهري، المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أن تكثيف "الاستيطان" يجعل المفاوضات أمرًا كارثيًّا على الوضع الفلسطيني ويرتكب فيه المفاوض الفلسطيني جريمة بحق القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن اقتحام باحات المسجد الأقصى وتواصل "الاستيطان"؛ جاء غطاءً للمفاوضات وجرائم الاحتلال المتواصلة.
وحذَّر أبو زهري- في تصريحات صحفية- من التمادي في طريق المفاوضات مع استمرار "الاستيطان" والاعتداءات بحق أبناء شعبنا الفلسطيني، موضحًا أن إعلان الاحتلال عن بناء ثلاثة عشر ألف وحدة "استيطانية" في القدس يؤكد أن المفاوضات جاءت غطاءً لهذا "الاستيطان" وليس من أجل وقفه.
وطالب أبو زهري بالضغط بقوة على المفاوض الفلسطيني لوقف هذه المفاوضات، لا سيما أن عددًا من اليهود تجرَّأ واقتحم ساحات المسجد الأقصى المبارك في ظل تغنِّي المفاوض بالمفاوضات.
وأكد الشيخ نافذ عزام عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أن حكومة الاحتلال الصهيوني تتلاعب بالمفاوض الفلسطيني، وتوهم الجميع أنها سوف تذهب إلى المفاوضات من أجل تحريك الأوضاع باتجاه السلام المزعوم، وتقوم في نفس الوقت بارتكاب المجازر ضد أبناء شعبنا، والتي كان آخرها أمس في بيت حانون.
![]() |
|
سامي أبو زهري |
وأضاف- في تصريحات له اليوم-: "إن المفاوضات مجرد لعبة يستفيد منها العدو وإن الفلسطينيين لم يجنوا منها سوى المرارة"، موضحًا أن الكيان الصهيوني لن يقدم شيئًا في المفاوضات وأن الإدارة الأمريكية غير قادرة على الضغط على حكومة نتنياهو من أجل وقف "الاستيطان"، فما بالنا ببقية القضايا الجوهرية، كالقدس وحق العودة؟!
واعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن ما يسمَّى بالمفاوضات المزعومة التي ستُعقد اليوم في شرم الشيخ لا طائل منها، ولا تخدم مصلحة الشعب الفلسطيني وحقوقه في الاستقلال والعودة.
وكرَّرت الجبهة الشعبية مطالبتها القيادة الفلسطينية المتنفذة والمفاوض الفلسطيني بالكفِّ عن مطاردة الأوهام، وإصراره على الانخراط الدائم في دوَّامة هذه المفاوضات الضارَّة والعقيمة التي يجري استخدامها لصالح الاحتلال ومواصلة "استيطانه" ونهبه الأرض وتهويد المدينة المقدسة وحصاره الوحشي واحتجازه الآلاف من خيرة أبناء الشعب الفلسطيني رهائن خلف القضبان.
![]() |
|
نافذ عزام |
ودعت الجبهة الرئيس عباس إلى عدم الذهاب إلى شرم الشيخ، التزامًا بقرارات المجلس المركزي ورفض المشاركة في هذه المفاوضات المهزلة التي تشكِّل ستارًا من الدخان يغطي خلفه بناء آلاف الوحدات "الاستيطانية" في القدس والضفة الغربية، ومواصلة جرائم الاحتلال الجارية على قدمٍ وساقٍ، في الوقت الذي توظفها الإدارة الأمريكية لخدمة مخططاتها التي تتناقض وأمن واستقرار مصالح شعوب المنطقة وأهدافها في تحرير أرضها وحريتها واستقلالها.
وأكدت الجبهة أن المصالح الوطنية العليا لشعبنا تتطلَّب بدلاً من اللهاث وراء سياسات عقيمة وضارة وفاشلة يجري فرضها على شعبنا، كسر قيودها، والذهاب الحازم والواضح نحو تعديل ميزان القوى المختل لصالح الاحتلال؛ بحماية ثوابت النضال والبرنامج الوطني ومقاومة شعبنا المشروعة، والانخراط في لقاء وحوار وطني شامل لكل القوى الوطنية والإسلامية.
وحذَّر حقوقي فلسطيني من مخاطر تكرار أخطاء اتفاقية "أوسلو" وتأثيراتها على الأسرى وذويهم؛ حيث تلاشى أمل التحرر لدى غالبية الأسرى من سجون الاحتلال، داعيًا المفاوض الفلسطيني إلى تقييم تجربة أوسلو وما تلاها من اتفاقيات، فيما يتعلق بقضية الأسرى واستخلاص العبر والنتائج.
وشدَّد الباحث المختص بشئون الأسرى عبد الناصر فروانة- في بيان له- على أن الشعب الفلسطيني لم ولن يقبل تكرار أخطاء "أوسلو"، ويتطلع إلى مفاوضات ناجحة تقود إلى اتفاق سياسي يضمن نصوصًا واضحةً وملزمةً تكفل الإفراج عن كافة الأسرى دون قيد أو شرط أو تمييز.
![]() |
|
عبد الناصر فروانة |
وقال فروانة، في الذكرى الـ17 لاتفاق "أوسلو" وعشية انطلاق المفاوضات بين سلطة فتح في رام الله والكيان الصهيوني: أخطاء اتفاق "أوسلو" أدت إلى تلاشي أمل التحرر لدى غالبية الأسرى؛ ما أثر سلبًا عليهم وعلى عائلاتهم وعلى أوضاع الحركة الأسيرة؛ ما أصابها بحالة من الترهل والتفكك على كافة الأصعدة.
وأعرب عن خشيته من استمرار المحاولات الصهيونية لتجريد قضية الأسرى من بُعديها الوطني والسياسي، وتحويلها إلى قضية إنسانية تخضع فقط لما يسمى "حسن النوايا".


