أكد معهد السياسة العالمية الأمريكي أن حركة المقاومة الإسلامية "حماس" التي تنتمي لجماعة الإخوان المسلمين تعدُّ قوةً لا يمكن الاستهانة بها أو القضاء عليها عسكريًّا؛ نظرًا لتجاوز الحركة حدود التنظيم إلى كونها "فكرة" يقتنع بها كثير من الفلسطينيين وغيرهم داخل الأراضي المحتلة وخارجها.
وأضاف البروفيسور ألون بن مئير، أستاذ العلاقات الدولية والدراسات الشرق أوسطية بجامعة نيويورك الأمريكية، صاحب المقال الذي نشره بصحيفة (جيروزاليم بوست) الصهيونية ومعهد السياسة الدولية؛ أن "حماس" أصبحت واقعًا لا يمكن تجاهله؛ بسبب تغلغلها بين كل شرائح المجتمع وامتلاكها قوةً تنظيميةً سياسيةً وعسكريةً كبيرةً، وهي في حاجة للحفاظ على وجودها التنظيمي في قطاع غزة عن طريق تأمين وصول البضائع والخدمات الأساسية للقطاع في نفس الوقت الذي يرغب فيه الكيان في تأمين حدوده عبر ضمان أن حركة حماس لن تقوم بأي عمل يهدده.
وأشار المعهد إلى استحالة نجاح المفاوضات المباشرة التي تجري حاليًّا بين سلطة رام الله والكيان الصهيوني؛ باعتبار أن السلطة لا تعبر عن أغلبية الشعب الفلسطيني الذي أعطى صوته بالأغلبية لحركة المقاومة الإسلامية حماس في الانتخابات التشريعية التي جرت بالأراضي الفلسطينية عام 2006م.
واعتبر المعهد أن المفاوضات التي تجري حاليًّا لا يمكن الاعتماد عليها مطلقًا في إنشاء دولة فلسطينية مستقلة، خاصةً إذا أخذ في الاعتبار أن الرئيس الفلسطيني المنتهية ولايته محمود عباس لا يمثل إلا حركة "فتح"؛ التي فشلت في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني عام 2006م، فضلاً عن سيطرة حماس بشكل كامل على قطاع غزة الذي لا يمكن فصله عن الضفة الغربية المحتلة.
وطالب المعهد جميع الأطراف الفاعلة بمنطقة الشرق الأوسط كمصر والسعودية وسوريا بالضغط على حركة "حماس" والغرب؛ في محاولة للتوسط إلى تفاهمات مشتركة تمكن الحركة من الانضمام إلى المفاوضات للتوصل إلى صيغة توافقية لقضية حل الدولتين.