كشفت وزارة الداخلية الفلسطينية في غزة معلومات مهمة تضمَّنت اعترافات لعدد من العملاء الذين تم القبض عليهم خلال حملة مكافحة التخابر مع العدو.

 

وأكد إيهاب الغصين، المتحدث باسم الوزارة- خلال مؤتمر صحفي عقد صباح اليوم في وكالة "شهاب"- أن العميل جمعة السقا هرب إلى رام الله قبل اعتقاله بوقت قصير، ولدى الأجهزة الأمنية ملف أمني بحقه، وعليه أدلة قوية للتهمة المنسوبة إليه.

 

وشدَّد على أن الأجهزة الأمنية اعتقلت العميل الذي أبلغ المخابرات الصهيونية عن قائد سرايا القدس ماجد الحرازين، كما اعتقلت العميل الذي أبلغ عن مجموعة من كتائب شهداء الأقصى على شاطئ بحر مدينة الزهراء وسط القطاع، وأدَّى إلى استشهاد المجموعة.

 

وأضاف الغصين أن الأجهزة الأمنية المختصة قامت بحملة اعتقالات للمتهمين بالعمالة، والذين تتوفر بحقهم معلوماتٌ قويةٌ، وكانوا تحت المتابعة الدقيقة، وذلك بعد انتهاء مهلة التوبة في العاشر من يوليو 2010م.

 

وقال: "في ضوء ما أجرته الوزارة من تقييم لمجريات أحداث حرب الفرقان وإجراء التحقيقات الدقيقة لكل الأحداث التي شهدها القطاع، فقد اتضح أن العملاء كان لهم دور واضح في هذه الحرب على الصعيدين المعلوماتي والميداني، ورغم عدم صحة هذه المعلومات فإن العدو قد اعتمد عليها واستهدف أصحابها، ومنها بيوت المواطنين، بما فيها من أطفال ونساء".

 

وأضاف: إن الأجهزة المختصة نجحت في الحصول على اعترافات خطيرة وكشفت العديد من العملاء الذين وقفوا وراء عمليات اغتيال لقيادات من المقاومة، وتنفيذ سياسة مخابرات العدو تجاه الشعب وقواه المقاومة.

 

وأكد أن قضية العملاء خطيرة، ولكنها في الساحة الفلسطينية قليلة العدد، مستطردًا: "شعبنا شعب مرابط يعمل من أجل تحريره ويحارب أعداءه بشراسة وقوة وقدَّم الآلاف من الشهداء والنماذج البطولية الرائعة التي يفخر بها".

 

وشدَّد على أن الاحتلال عجز عن تحويل قطاع غزة إلى مستنقع من العمالة والخيانة وفشل في تجنيد الأعداد التي كان يطمح إليها أو حتى المحافظة على أمن وسرية عملائه الذين نجح في إسقاطهم عبر وسائل الابتزاز الدنيئة، بل وحتى أساليب القهر.

 

وأكد أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية أثبتت قدرتها ونجاحها الكبير في توجيه ضربات أمنية موجعة لهذه الفئة الخارجة عن أخلاق وضمير الشعب.

 

وتابع: "إن ما يتمُّ الترويج له من شائعات في الشارع الفلسطيني قام بها طرفان أساسيان هما مخابرات العدو التي عمدت إلى ترويج الشائعات لإرباك الساحة الوطنية، والطرف الثاني هي مواقع لحركة فتح يريدون خلط الحابل بالنابل؛ وذلك في محاولةٍ لتشويه الإنجاز الذي حققته الأجهزة الأمنية الوطنية التي تعمل من أجل الوطن ولا تقوم مثلهم بالتنسيق والتعاون الأمني مع الاحتلال".

 

وشدَّد الغصين على أن وزارة الداخلية وأجهزتها الأمنية ستبقى عينها ساهرة على حماية أمن الوطن والمواطنين الفلسطينيين، وستقضي بالقانون على كل الظواهر والنتوءات السلبية التي قد تظهر هنا وهناك، مبينًا أنها لن تسمح لأحد بأخذ القانون باليد، وستحفظ الوطن وأبناءه من أي سهام غدر خارجية أو داخلية.

 

وأشار الناطق باسم الوزارة إلى أن ما تمَّ تداوله في الآونة الأخيرة شائعات مغرضة تناولت أعراض العديد من الرموز والقيادات الوطنية والقطاعات الخدمية، وتلقفتها بعض العناصر الساذجة التي لم تعِ خطورة هذه الشائعات.

 

وأوضح أن كل ما نُشر من شائعات غير صحيح بالمطلق، وتحديدًا ما تمَّ التركيز عليه في القطاع الصحي، مضيفًا: "ليس لدينا في الأجهزة الأمنية طبيب أو موظف في الخدمات الصحية معتقلاً، سوى موظفٍ واحدٍ، وهو الآن قيد التحقيق، وما روِّج في الشارع من تفاصيل عن اعترافات هذا الموظف غير دقيقة".

 

وأكد ضرورة الحصول على المعلومات من مصادرها الرسمية وعدم الانسياق وراء ما يروّج من شائعات كاذبة يقف خلفها الاحتلال وبعض الجهات المغرضة.