أكد عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس أن وفدًا من حركة فتح بقيادة عضو اللجنة المركزية عزام الأحمد وصل اليوم الخميس إلى العاصمة السورية دمشق للقاء قيادة حماس غدًا الجمعة لبحث ملف المصالحة.

 

وأشار في تصريحات خاصة، إلى أن الزيارة جاءت ثمرة للقاء رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل بمدير المخابرات المصرية الوزير عمر سليمان في مكة المكرمة أواخر شهر رمضان المبارك.

 

وكشف الرشق أن "حماس" هي من هيأ للقاء ودفعت باتجاهه رغم الأجواء المشحونة الناجمة عن تصعيد أجهزة عباس بالضفة ضد عناصر وقيادات الحركة ورموز الشرعية الفلسطينية والتي كان آخر فصولها توقيف النائب والوزير السابق عبد الرحمن زيدان والاعتداء عليه.

 

ووصف لقاء مشعل بسليمان بأنه كان إيجابيًّا حيث طرح فيه ملف المصالحة وأكد كل طرف على موقفه وتصوره من هذا الملف.

 

وقال: "مشعل أوضح أن تعثر المصالحة مرده رفض حركة فتح وزعيمها محمود عباس لأي تفاهمات فلسطينية حول ملاحظات الفصائل على الورقة المصرية، وتراجع أبو مازن عن تفويضه لوفد الشخصيات المستقلة برئاسة منيب المصري بتذليل العقبات التي تعترض المصالحة".

 

وتابع: "في هذا اللقاء نفى الوزير سليمان أن تكون مصر ترفض التوصل إلى تفاهمات فلسطينية وأنها لا تمانع من عقد لقاء بين حماس وفتح لإنجاز الأمر، لكنها ما زالت تشترط التوقيع على الورقة المصرية دون إجراء تعديلات عليها".

 

وأشار إلى أن: مشعل طالب أيضًا الوزير سليمان بأن يحث حركة فتح ومحمود عباس على عقد لقاء مشترك لإنجاز هذه التفاهمات، وفي هذا الإطار جاء لقاء دمشق.

 

وجدد الرشق التأكيد على أن "حماس" أبدت في كل المراحل السابقة مرونة كافية من أجل إنجاز المصالحة وإنهاء الانقسام، مقابل مواصلة رفض فتح أي حلول ومخارج من الأزمة وإصرارها على ضرورة توقيع الورقة المصرية قبل أي تفاهمات.

 

وأضاف: "حماس تجاوبت مع كل الجهود لإيجاد مخارج من المأزق لتكون المصالحة مقبولة وكريمة لكل الأطراف،  ومن بينها، ما تبلور خلال اللقاء مع وفد الشخصيات المستقلة من الوصول إلى تفاهمات فلسطينية- فلسطينية على الورقة المصرية، بحيث يتم تقديم تفسير واضح ومشترك ومتوافق عليه على النقاط المختلف عليها بحيث تصبح ورقة التفاهمات والورقة المصرية مرجعية لعملية المصالحة".

 

وشدد على أن هذا الأمر يتطلب موافقة ومباركة القاهرة لهذه التفاهمات، ما يعني أنها سترعى الاتفاق وتأخذ بعين الاعتبار التفسيرات المتوافق عليها حول النقاط محل الخلاف أثناء الممارسة العملية وتطبيق اتفاق المصالحة".

 

واختتم بالقول: "في هذه الحالة فإن حماس يمكن أن توقع على الورقة المصرية، أي بعد إنجاز التفاهمات الفلسطينية- الفلسطينية، وليس قبلها".