في الخامس والعشرين من هذا الشهر، الذي يصادف يوم السبت المقبل، سيخوض قرابة 7500 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال الصهيوني إضرابًا عن الطعام، من أجل تحقيق مطالبهم العادلة؛ حيث يطالب هؤلاء أبناء الشعب الفلسطيني بمساندتهم من خلال هذا الإضراب لتشكيل نوع من الضغط على الاحتلال، وبالتالي التخفيف عن معاناتهم المتواصلة.
ودعا رياض الأشقر مدير الدائرة الإعلامية بوزارة الأسرى والمحررين، أبناء الشعب الفلسطيني إلى ضرورة التكاتف والتضامن من أجل الأسرى في سجون الاحتلال، ومحاولة تشكيل قوة مساندة حقيقية تدعم الأسرى في تحقيق مطالبهم خاصة يوم السبت (25-9) القادم، الذي هو يوم إضراب الأسرى.
وأشار الأشقر إلى المعاناة التي يعيشها الأسرى داخل سجون الاحتلال الصهيوني، مبينًا أنها تفوق كل التصورات، لافتًا النظر في الوقت ذاته إلى أن هناك أوامر عليا من قِبَل سلطات الاحتلال بتنفيذ عمليات قمع واقتحام باستخدام جميع الوسائل من أجل قمع الأسرى.
وحمّل الأشقر سلطات الاحتلال الصهيوني وإدارات السجون المسئولية الكاملة عن حياة الأسرى، موضحًا أنهم يتعرضون لهجمة غير مسبوقة أدَّت إلى إصابة العشرات منهم بجراح.
![]() |
|
رياض الأشقر |
كما طالب المنظمات الدولية وفي مقدمتها الصليب الأحمر الدولي التدخل العاجل وإرسال لجان تحقيق إلى السجون للاطلاع على ممارسات الاحتلال العدوانية ضد الأسرى، ووقف الحملة المسعورة التي تنفذها قوات الاحتلال ضد الأسرى.
ودعا سلطة "فتح" في رام الله إلى الانسحاب الفوري من المفاوضات مع الاحتلال، معتبرًا أنها شكلت غطاءً شرعيًّا للاحتلال لارتكاب جرائمه بحقِّ الأسرى داخل السجون.
إهانة الأسرى وإذلالهم
من جهته؛ أوضح إسماعيل الثوابتة مدير المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى، أن المعتقلين الفلسطينيين يريدون من خلال إضرابهم توصيل رسالة إلى العالم، وإلى المجتمع الدولي، تحمل في طياتها أنهم محرومون من أبسط الحقوق التي كفلتها لهم القوانين الدولية، خاصة القانون الدولي الإنساني.
وأكد الثوابتة على أن الأسرى يعيشون حياة قاسية على مدار اليوم والليلة، لافتًا الانتباه أن سلطات الاحتلال وإدارات السجون تزيد من ضغطها على الأسرى من خلال قمعهم المنظم، من أجل إهانتهم وإذلالهم.
وأشار إلى أهمية الإضرابات التي ينظمها الأسرى والمعتقلون في سجون الاحتلال، مشددًا على أنها تترك رسالة قوية إلى الاحتلال وسلطاته، غير أنه شدَّد على أن تلك الإضرابات لا بد أن تتزامن معها جهود مضاعفة من قبل المجتمع الدولي، والدول العربية من أجل الضغط على الاحتلال.
مطالب الأسرى
ونوه الثوابتة بأن أهم المطالب العادلة التي ينادي بها الأسرى في سجون الاحتلال هي: (وقف التنكيل بحقهم من قبل قوات القمع الصهيونية، والمطالبة بإيقاف حملة الاعتداءات المستمرة على الأسرى في السجون، وكذلك وقف سياسة التفتيش الاستفزازية وخاصة وقف سياسة التفتيش العاري التي تمارسها إدارات السجون بحقِّ الأسرى، بالإضافة إلى منع حملات نقل الأسرى؛ حيث يهدف الاحتلال من وراء ذلك إلى تدمير المعتقل من الناحية النفسية، وخلق حالة من عدم الاستقرار لديه).
ودعا مدير المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى، الدول العربية والمنظمات الرسمية وغير الرسمية، إلى العمل بشكل جاد وممنهج في خطط مدروسة من أجل إنهاء معاناة الأسرى في سجون الاحتلال، مبينًا أنه كلما كانت الجهود موحدة كلما كانت الرسالة الموجهة للاحتلال أقوى، وبالتالي إمكانية إحداث اختراق في التعنت الصهيوني بحق هؤلاء الأسرى.
كما دعا الثوابتة أبناء الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات إلى الانخراط في كل الفعاليات التي يتم تنظيمها من أجل خدمة قضية الأسرى، مطالبًا وسائل الإعلام بضرورة إفراد مساحات واسعة في الفضائيات وأجهزة التلفزة والإذاعات والصحف والمجلات والمواقع الإلكترونية وكل وسائل الإعلام من أجل تسليط الضوء على الظلم الواقع على الأسرى في سجون الاحتلال.
وكانت منظمات ومراكز حقوق الإنسان قد دعت إلى تفعيل قضية الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال من خلال الفعاليات المساندة للمعتقلين على كلِّ المستويات لا سيما الدولية منها، داعيةً إلى إظهار معاناة الأسرى في السجون.
ولفتت تلك المنظمات إلى الواقع المرير الذي يعيشه الأسرى في سجون الاحتلال، محذرة من تدهور الأوضاع بشكل عام داخل السجون، منوهة بأنها ستقوم بجهود قانونية في هذا الاتجاه.
ويلجأ 7500 أسير إلى هذا الأسلوب كأحد أساليب الضغط على الاحتلال من أجل الضغط على إدارات السجون، لتحسين أوضاعهم المعيشية؛ حيث تحرمهم إدارات السجون من الكثير من الحقوق وتمارس بحقهم القمع والتنكيل.
