أكد عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أن اللقاء الذي عقده رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل والوفد المرافق له مع وفد "فتح"، في العاصمة السورية دمشق، مساء الجمعة، يشكِّل فاتحةً حقيقيةً لإنهاء حالة الانقسام، والوصول إلى اتفاق مصالحة في أقرب وقت ممكن.
وقال- في تصريح خاص-: "جرى الأمر في أجواء إيجابية، ولذلك نحن استبشرنا خيرًا بأن يكون هذا اللقاء فاتحةً حقيقيةً لإنهاء حالة الانقسام، والوصول إلى اتفاق مصالحة في أقرب وقت ممكن"، معتبرًا أن التطور الأبرز كان "لقاء مكة"، الذي جمع بين مشعل والوزير عمر سليمان أثناء تأدية العمرة في العشر الأواخر من رمضان الماضي.
وأضاف: "فَتَحَ لقاء مشعل- سليمان الطريق بشكل جيد أمام الحوار مع حركة "فتح" ومهَّد له، والشيء المهم هنا هو أن الوزير سليمان أبلغ مشعل بكلِّ وضوح أثناء مناقشة ملف المصالحة بأن القاهرة ليس لديها مانع من تفاهمات فلسطينية- فلسطينية حتى لو سبق ذلك توقيع الورقة المصرية".
وأوضح أنه إذا توصل الطرفان الفلسطينيان إلى تفاهمات معينة؛ فإن القاهرة سوف ترعاها وتلتزم بها أثناء تنفيذ اتفاق المصالحة، وأشار القيادي الفلسطيني إلى أن لقاء الجمعة بين مشعل والأحمد تم بأجواء إيجابية من كلا الطرفين، وبدا أن هناك رغبةً حقيقيةً في التوصل إلى اتفاق مصالحة.
وأوضح عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" أنه جرى الاتفاق على عقد اللقاء الثاني بين حركتي "حماس" و"فتح" خلال الأيام القريبة القادمة، لإنجاز بعض القضايا المتعلقة بالمصالحة، مشيرًا إلى أنه سيتم التواصل مع حركة "فتح" لتحديد الموعد بشكل دقيق، معربًا عن أمله أن يكون خلال أيام قليلة لا تزيد عن بداية الشهر المقبل.
وفيما يتعلق بالضمانات لإنجاح اتفاق المصالحة؛ قال الرشق: "إن أهمها الإرادة والرغبة لدى الطرفين، وأضاف: نحن نقدِّر ونحترم ما لمسناه من الإخوة في فتح من شعورهم بأهمية المصالحة، وتفهمهم كل الاعتراضات، سواء الوطنية أو الفصائلية، ونحن كذلك؛ لذا أعتقد أن الضمان هو إرادة الطرفين، ونأمل أن تكون هذه الجولة مختلفة عن غيرها، وأن تكلل بالنجاح، ونحن قلنا: "إن المصالحة الفلسطينية مطلوبة في كل الأحوال، سواء نجحت المفاوضات مع الاحتلال أم فشلت، ونحن لا نتوقع لهذه المفاوضات إلا الفشل، فالمصالحة الفلسطينية مطلوبة بحدِّ ذاتها".